الأخبار

خالد خطاطبة : مدربون وإدارات و"فيسبوك"

خالد خطاطبة : مدربون وإدارات وفيسبوك
أخبارنا :  

شخص مدرب محلي معروف، أن تعاقدات المدربين مع أنديتهم واستمراريتهم في عملهم، يعتمدان بدرجة كبيرة على صفحات "الفيسبوك"، وما يطلبه الجمهور وليس على قدرات المدرب في وضع صعب يعكس تخبط الأندية في إدارة ملفات فرقها لكرة القدم.

اعترافات المدرب وتصريحاته لم تأت من فراغ، بل جاءت من خبرة واطلاع وتجربة، وهي تجسد الواقع بشكل كبير، حيث تجيد بعض الإدارات رصد "ما يطلبه الجمهور"، عبر صفحات التواصل الاجتماعي بشأن الأجهزة الفنية، ولا تجيد رصد القدرات الفنية للمدربين، لأنها لا تملك الخبرة الفنية ولا تحبذ الاستعانة بها.
المشهد مؤلم في العلاقة بين المدرب والنادي، حيث تتوجه بعض الإدارات لاختيار المدرب، بناء على طلبات جمهور عاطفي لا يملك في الغالب الخبرة في التقييم، وإنما تحركه مشاعره وعواطفه في نسج الكلمات على صفحات التواصل، لتسارع الإدارات إلى رصد ما يكتب عن المدربين، ثم تجسده على أرض الواقع (بعيدا عن المستوى الفني للمدرب وقدراته)، بهدف إرضاء أكبر شريحه من الجماهير، التي تعود وتنقلب على المدرب بعد أول تعثر، ما يدفع الإدارة أيضا للانقلاب على المدرب.
"والأدهى والأمر" في الموضوع ليس غياب خبرة الإدارات في التعامل مع ملف المدربين، بعيدا عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، بل وجود أشخاص في الإدارة أو قريبين منها، يوعزون لـ"الذباب الإلكتروني"، بالمطالبة عبر صفحات التواصل بتعيين سين من المدربين، أو إقالة صاد من المدربين، لأهواء أو علاقات شخصية، حتى يخيل لرواد الصفحات أن الجميع يطالب برحيل مدرب واستقطاب آخر، في عملية خداع للجمهور البعيد عن مصنع القرار.
صفحات التواصل الاجتماعي وخاصة "الفيسبوك"، باتت تتصدر المشهد في إقالة واستقطاب مدربين، ونادرا ما نجد تقييما فنيا من خبراء، يوصي بالتعاقد مع مدرب أو إقالة آخر، الأمر الذي يفسر سقوط بعض الأندية فنيا.
مدرب محلي آخر، تحدث في ملاحظة مهمة قائلا: "لو تعاقد ناد محلي مع أعظم مدربي العالم مثل جوارديولا وأنشيلوتي وزين الدين زيدان، وجاء إلى فريق أاردني يعاني من عدم تسلم الرواتب لخمسة أشهر، ويعاني من غياب الملاعب التدريبية، ويعاني من استقطاب إلإدارة وليس المدرب لمحترفين أجانب لا يمتون للاحتراف بصله.. وجاء إلى ناد لا يمتلك لاعبين بحجم الطموحات.. هل سيحقق الألقاب؟ عندها هل ستبادر الإدارة بإقالة المدرب لعدم إحرازه الألقاب؟.. هنا نتوقف طويلا ونصمت، قبل أن نقول إن الإدارات هي التي يجب أن تستقيل وتغادر موقعها إذا لم تكن قادرة على تحمل هذه المسؤولية.. ولكن هل نشاهد في الأردن في يوم من الأيام إدارات تتحلى بالشجاعة وتعلن استقالتها بسبب فشل فريقها؟ أم سيبقى المدرب "الشماعة" التي يعلق عليها كل فشل؟

ــ الغد

مواضيع قد تهمك