الأخبار

كمال زكارنة يكتب : لماذا يتهرب نتنياهو من المشاركة في اجتماع مجلس ترمب؟

كمال زكارنة  يكتب : لماذا يتهرب نتنياهو من المشاركة في اجتماع مجلس ترمب؟
أخبارنا :  

كمال زكارنة.
من المنتظر ان يعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب، رئيس مجلس السلام العالمي الذي شكله بنفسه،خلال اجتماع المجلس المقرر عقده بعد غد الخميس في واشنطن،الدخول رسميا في المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب على قطاع غزة،والعمل على جمع المليارات لبدء اعادة الاعمار في القطاع،وموعد دخول لجنة التكنوقراط الوطنية الفلسطينية الى قطاع غزة ،وتحسين آليات العمل على معبر رفح الفلسطيني في الاتجاهين ،والدول المشاركة في قوة الاستقرار التي ستعمل على حفظ الامن في القطاع.
كلها نقاط جوهرية واساسية ورئيسية ،تعني اما عودة منظومة الحياة المتكاملة في قطاع غزة الى طبيعتها ،او ان عرقلتها تعني استمرار الابادة الجماعية التي تقوم بها اسرئيل منذ اكثر من عامين نصف العام في قطاع غزة.
آخر تصريخ للرئيس ترمب حول اجتماع مجلسه ،هو ان المجلس سوف يتجاوز غزة ،ويحقق السلام في العالم،تصريح جيد اذا كان حقيقيا،على ان لا يقفز عن قطاع غزة ويتجه الى مهام اخرى ،ويترك القطاع على مذبح نتنياهو ليواصل حرب الابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني .
تهرب نتنياهو من حضور الاجتماع والمشاركة فيه،وانتداب وزير خارجيته جدعون ساعر لتمثيل الكيان في الاجتماع،هو تهرب واضح من المسؤولية ومن اي التزام او تبعات لكل ما يصدر عن الاجتماع، من قرارات وتوصيات ونتائج ومخرجات،ليسهل عليه التملص منها والمراوغة ورفض تنفيذها وتطبيقها على ارض الواقع، في المواعيد المحددة وبصيغها التي يوافق عليها المشاركون في الاجتماع .
وخاصة فيما يتعلق بتحمل كلفة جزء من اعادة الاعمار ،لما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية في القطاع،كما انه يعرف مسبقا ان وجوده في الاجتماع قد يفجر الوضع هناك،فهو غير مرغوب به بين المشاركين ،لأنه مجرم حرب ،وسوف يطفو على سطح الاجتماع تساؤل كبير،كيف يحضر المجرم وتغيب الضحية.
واذا لم يكن غياب نتنياهو عن الاجتماع منسقا ومرتبا ومتفق عليه مع ترمب ،فانها صفعة جديدة يوجهها نتنياهو للرئيس ترمب،لأن نتنياهو قد يفشل ويبطل ويعرقل كل نتائج الاجتماع ،ولا يلتزم بها نهائيا،لانه لم يشارك بها ولم يوقع عليها.
اجتماع الخميس يعتبر اختبار حقيقي وشخصي وخاص، للرئيس الامريكي ترمب،فهل سيلزم نتنياهو والكيان بنتائج ومخرجات وقرارات الاجتماع، التي ستصدر عن اكثر من (28) زعيم وممثل لدول من العالم ،ام انه سيتجاهل مواقف وقرارات جميع هؤلاء، وينحاز الى نتنياهو الغائب عن الاجتماع.
نتنياهو يدرك انه ذاهب الى انتخابات مفصلية في حياته السياسية،في شهر اكتوبر المقبل،ويعرف من خلال استطلاعات الرأي، بانه سيمنى بهزيمة ساحقة ،هو وحلفاءه في هذه الحكومة،لذلك يسعى ترمب الى انقاذه من قضايا الفساد التي تلاحقه،من خلال الضغط على رئيس الكيان هرتسوغ لاصدار عفو عنه قبل موعد الانتخابات ،ونتنياهو يعتبر الضفة وغزة اهم اوراقه الانتخابية التي يقدمها للوسط اليميني المتطرف في الكيان ،فكلما زاد الضغط والبطش والفتك بالشعب الفلسطيني، ومصادرة الاراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان واجراءات الضم ،كلما رتفعت اسهم نتنياهو الانتخابية ،لذلك هو يتهرب من تقديم اي تنازل في قطاع غزة والضفة،ويصر على عدم الوصول الى اتفاق لا يضمن تحقيق جميع مطالبه وشروطه.

مواضيع قد تهمك