الأخبار

المستشار الدكتور رضوان ابو دامس : الْمِنْطَقَةُ تُوَاجِهُ أَصْعَبَ التَّوَقُّعَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ حَسَبَ مَا هُوَ مُعْلَنٌ:

المستشار الدكتور رضوان ابو دامس : الْمِنْطَقَةُ تُوَاجِهُ أَصْعَبَ التَّوَقُّعَاتِ الْمُحْتَمَلَةِ حَسَبَ مَا هُوَ مُعْلَنٌ:
أخبارنا :  

بِرِيطَانْيَا تَطْلُبُ مِنْ رَعَايَاهَا مُغَادَرَةَ إِيرَانَ.
الْهِنْدُ تَطْلُبُ مِنْ رَعَايَاهَا مُغَادَرَةَ إِيرَانَ.
كَنَدَا تَطْلُبُ مِنْ رَعَايَاهَا مُغَادَرَةَ إِيرَانَ.
رُوسْيَا تَدْعُو رَعَايَاهَا مُغَادَرَةَ إِيرَانَ فَوْرًا.
رُوسْيَا تَطْلُبُ مِنْ حَامِلِي الْجِنْسِيَّةِ الرُّوسِيَّةِ مُغَادَرَةَ إِسْرَائِيلَ فَوْرًا.
إِخْلَاءُ السِّفَارَةِ الرُّوسِيَّةِ فِي إِسْرَائِيلَ.
تُرْكِيَا تُخَلِّي رَعَايَاهَا مِنْ إِيرَانَ، وَأَكْثَرُ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَائِرَةً غَادَرَتِ الْبِلَادَ خِلَالَ سَاعَاتٍ…
وَدُوَلٌ أُخْرَى تَطْلُبُ مِنْ رَعَايَاهَا الْمُغَادَرَةَ.

مَا يَحْدُثُ الْآنَ بِهَذَا الْحَجْمِ لَيْسَ تَدَاوُلًا إِخْبَارِيًّا، وَلَا بَيَانَاتٍ عَابِرَةً، وَلَا إِجْرَاءَاتٍ رُوتِينِيَّةً. عِنْدَمَا تَطْلُبُ دُوَلٌ بِهَذَا الْحَجْمِ، مِثْلُ بِرِيطَانْيَا وَالْهِنْدِ وَكَنَدَا، مِنْ رَعَايَاهَا مُغَادَرَةَ إِيرَانَ، وَتَدْعُو رُوسْيَا مُوَاطِنِيهَا لِمُغَادَرَةِ إِيرَانَ وَإِسْرَائِيلَ، ثُمَّ تُخْلِي سِفَارَتَهَا فِي تَلْ أَبِيبَ، وَتُسَيِّرُ تُرْكِيَا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَائِرَةِ إِجْلَاءٍ خِلَالَ سَاعَاتٍ… فَنَحْنُ أَمَامَ مُؤَشِّرِ خَطَرٍ اسْتِثْنَائِيٍّ لِبَعْضِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ:

السَّبَبُ الْأَوَّلُ:
الدُّوَلُ لَا تُجْلِي رَعَايَاهَا إِلَّا عِنْدَمَا تَمْتَلِكُ مَعْلُومَاتٍ اسْتِخْبَارِيَّةً أَدَقَّ مِمَّا يُقَالُ لِلْإِعْلَامِ، أَوْ أَنَّ لَدَيْهَا عِلْمًا بِمَوْعِدِ إِطْلَاقِ مَنْصَّةٍ جَدِيدَةٍ لِحَرْبٍ سَوْفَ تَشْتَعِلُ، أَوْ أَنَّ نَافِذَةَ مَا يُسَمَّى التَّهْدِئَةَ إِمَّا أُغْلِقَتْ أَوْ عَلَى وَشَكِ الْإِغْلَاقِ.

السَّبَبُ الثَّانِي:
تَوْسِيعُ الْإِجْلَاءِ لِيَشْمَلَ إِيرَانَ وَإِسْرَائِيلَ مَعًا يُوحِي بِأَنَّ السِّينَارْيُو الْمُحْتَمَلَ لَيْسَ ضَرْبَةً مَحْدُودَةً، بَلْ تَصْعِيدًا إِقْلِيمِيًّا قَدْ يَطَالُ عِدَّةَ سَاحَاتٍ فِي وَقْتٍ مُتَزَامِنٍ.

السَّبَبُ الثَّالِثُ:
إِخْلَاءُ السِّفَارَاتِ خُطْوَةٌ تُتَّخَذُ عَادَةً قَبْلَ:
– مُوَاجَهَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ مُبَاشِرَةٍ.
– أَوْ ضَرَبَاتٍ كَبِيرَةٍ غَيْرِ قَابِلَةٍ لِلِاحْتِوَاءِ.
– أَوِ انْهِيَارٍ أَمْنِيٍّ مُفَاجِئٍ.

السَّبَبُ الرَّابِعُ (الْأَخْطَرُ):
صَمْتُ الْإِعْلَامِ الْغَرْبِيِّ مُقَارَنَةً بِحَجْمِ هَذِهِ التَّحَرُّكَاتِ يَعْكِسُ مُحَاوَلَةَ مَنْعِ الْهَلَعِ، وَاسْتِخْدَامَ عُنْصُرِ عَدَمِ تَوَقُّعِ الْوَقْتِ، لَا نَفْيَ الْخَطَرِ وَالْحَدَثِ الْقَادِمِ.

السَّبَبُ الْخَامِسُ:
الْمُظَاهَرَاتُ وَالِاعْتِصَامَاتُ الَّتِي بَدَأَتْ تَظْهَرُ حَالِيًّا فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي إِيرَانَ، وَبِهَذَا الزَّخْمِ، تُعْطِي مُؤَشِّرًا عَلَى الْخُطَّةِ الْمُتَكَامِلَةِ لِعُدْوَانٍ قَادِمٍ.

وَلْيَكُنْ مَعْلُوماً:
الْعَالَمُ لَا يَتَحَرَّكُ بِدَافِعِ الْقَلَقِ الْإِنْسَانِيِّ كَمَا يُعْلَنُ فَقَطْ، بَلْ بِدَافِعِ حِسَابَاتٍ دَقِيقَةٍ لِلْوَقْتِ، وَلِلْأَسْوَإِ مِمَّا قَدْ خُطِّطَ لَهُ سَابِقًا لِلْإِعْلَانِ عَنْهُ حَالِيًّا. مَا نَرَاهُ هُوَ إِعَادَةُ تَمَوْضُعٍ اسْتِبَاقِيَّةٍ، لِأَنَّ مَا هُوَ قَادِمٌ – إِنْ وَقَعَ – سَيَكُونُ سَرِيعًا، وَاسِعَ الْأَثَرِ، وَصَعْبَ الِاحْتِوَاءِ.

التَّجَارِبُ السَّابِقَةُ تَقُولُ:
عِنْدَمَا تُفَرِّغُ الدُّوَلُ رَعَايَاهَا مِنْ دَوْلَةٍ مُضْطَرِبَةٍ تَعَرَّضَتْ لِضَرَبَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ سَابِقًا، وَتُوَاجِهُ انْتِقَادَاتٍ مِنْ دُوَلٍ مُسَيْطِرَةٍ… تَكُونُ الْأَحْدَاثُ قَدْ كُتِبَتْ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا تَوْقِيتُ التَّنْفِيذِ.

وَيَبْقَى الْقَوْلُ: إِنَّ التَّطَرُّفَ، وَنَشْرَ مَا أَنْتَ مُقْتَنِعٌ بِهِ لِلْغَيْرِ لِإِيجَادِ قَوَاعِدَ لَكَ لِلتَّدَخُّلِ فِي سِيَاسَاتِ الدُّوَلِ، يُعَدُّ اسْتِعْمَارًا فِكْرِيًّا وَدِينِيًّا لَا تَقِلُّ أَهْدَافُهُ خَطُورَةً عَنِ الِاسْتِعْمَارِ الْجُغْرَافِيِّ لِنَهْبِ مَوَارِدِ الدَّوْلَةِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا الِاحْتِلَالُ… وَكُلُّ الَّذِينَ نَادَوْا أَوْ أَقْدَمُوا أَوْ سَاهَمُوا فِي التَّدَخُّلِ وَاسْتِغْلَالِ الْمَوَارِدِ الْمُتَاحَةِ لَدَيْهِمْ فِي شُؤُونِ الْآخَرِينَ، مِنْ خِلَالِ الِاسْتِعْمَارِ الدِّينِيِّ وَالطَّائِفِيِّ، لَمْ يُرَاعُوا إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ، بَلْ كَانُوا الْمُحَرِّكَ الرَّئِيسِيَّ فِي قَتْلِ الْأَعْدَادِ الْأَكْبَرِ مِنْ مُوَاطِنِي الدَّوْلَةِ الْمُسْتَهْدَفَةِ؛ وَلِذَلِكَ لَنْ تَجِدَ مَنْ يَتَعَاطَفُ مَعَهَا، حَتَّى وَإِنْ كَانَتِ الدُّوَلُ الَّتِي سَوْفَ تُقْدِمُ عَلَى النَّيْلِ مِنْهَا لَا تَقِلُّ عَنْهَا إِجْرَامًا وَبَطْشًا وَقَتْلًا… وَبِالنَّتِيجَةِ، فَإِنَّ الْجَرَائِمَ الَّتِي قَامَ بِهَا الْكِيَانُ الْمُجْرِمُ، وَمَا خَلَقَهُ مِنْ فَوْضَى فِي الْإِقْلِيمِ، وَضَعْفَ مَا يُسَمَّى مَجْلِسَ الْأَمْنِ، وَسَيْطَرَةَ الدُّوَلِ صَاحِبَةِ الْقَرَارِ عَلَيْهِ لِتَعَاطُفِهَا وَدَعْمِهَا لَهُ، سَاهَمَتْ عَنْ قَصْدٍ فِي إِطْلَاقِ يَدِ إِيرَانَ فِي التَّدَخُّلِ فِي شُؤُونِ الدُّوَلِ الَّتِي سَعَتْ إِلَى تَغْيِيرِ مَفَاصِلِ دُوَلِهِمْ، وَتَحْتَ شِعَارَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، أَوِ الْوُقُوعِ فِي فَخِّ مَا سُمِّيَ بِالرَّبِيعِ الْعَرَبِيِّ، الَّذِي خُلِقَ لِإِنْتَاجِ دُوَلٍ قَابِلَةٍ لِلدَّمَارِ بِيَدٍ خَارِجِيَّةٍ وَدَاخِلِيَّةٍ… وَالنَّتِيجَةُ ظَاهِرَةٌ الْيَوْمَ لِلْعِيَانِ.

الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رِضْوَانُ أَبُو دَامِس

مواضيع قد تهمك