حسين دعسة : *كاراكاس - طهران.. رايح جاي!
*بقلم :حسين دعسة.
عارض ما يقرب من نصف الأمريكيين، أي 45%، سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا واختيار حكومة جديدة لها.
.. اقرأ ذلك، في ذات الوقت الذي كانت مراسلة استطلاعات الرأي والاستبيانات في وكالة أسوشيتد برس" لينلي ساندرز" تقوم بتطوير وكتابة تقارير عن استطلاعات الرأي التي يجريها مركز أسوشيتد برس-نورك لأبحاث الشؤون العامة،.. والهدف مرحليا، الحدث الملتهب في فنزويلا، وصولا إلى قاعة المحكمة، حيث بدأت أولى جلسات محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
.. اترقب، ما حللت "ساندرز"، وهي ركزت وقالت ان : نحو 9 من كل 10 أمريكيين إن الشعب الفنزويلي هو من يجب أن يقرر مستقبل قيادة بلاده.
في ديسمبر 2025 الماضي ، أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أن نحو 6 من كل 10 ناخبين مسجلين يعارضون التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا. وكان الجمهوريون أكثر انقساماً: إذ أيد نحو نصفهم التدخل، بينما عارضه نحو الثلث، ولم يُبدِ 15% منهم رأياً.
.. وفي الواقع، هناك قلة من الجمهوريين أرادوا أن تنخرط الولايات المتحدة بشكل أكبر في مشاكل العالم.
أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث في سبتمبر/أيلول أن واحداً فقط من كل عشرة جمهوريين تقريباً يرغب في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور "أكثر فاعلية" في حل مشاكل العالم. وكانوا أقل ميلاً بكثير من الأمريكيين عموماً، أو الديمقراطيين والمستقلين، إلى القول بضرورة زيادة انخراط الولايات المتحدة. وقال معظم الجمهوريين، بنسبة 55%، إن الدور الأمريكي الحالي في القضايا العالمية "مناسب إلى حد كبير".
*بعيدا عن استطلاعات الرأي العام.. قريبا من صخب الحقائق.
.. في ما يتركه الحدث، أو لنقل المسألة الفنزويلية، أن كل المصادر الدبلوماسية الدولية والأممية، تقر بأن صخب الحقائق عن سقوط حلقة كاراكاس، يقرب سؤال عن :
كيف يهدد اعتقال مادورو ركائز تمويل" حزب الله" وبالتالي إعادة توسع اذرع و/أو تمدد الحرس الثوري الإيراني، وشبكته الواسعة وإسلاميا وعربيا ودوليا؟
هذا الحراك الجيوسياسي والدبلوماسي، تقول المحلولة السياسية مارلين خليفة، ناشرة موقع مصدر دبلوماسي، في قراءة متباينة وتتشابك مع الحقائق المعلنة من الإدارة الأميركية والبنتاغون والرئيس الأميركي ترامب، ومما نشرت في يوم 2026-01-05، استدراك عن الحقائق التالية وهي بعيدة عن ما استطلاعات الرأي العام من نتائج، لنرى:
*الحقيقة الاولى:.. مجرد صورة!
معظم المصادر والوثائق الإعلامية الدبلوماسية، أو السياسية الأمنية، ركزت على آخر صورة فوتوغرافية عرفت وتضم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ورئيس جمهورية ايران حسن روحاني، وهي تعود إلى العام 2025، مصدر وثائقي مشترك من أرشيف إيران وفنزويلا.
*الحقيقة الثانية :.. العلاقة بين حزب الله ونظام الحكم في فنزويلا.
المتداول في القراءات الأمنية والعسكرية الجيوسياسية، رؤية تداولها المصدر الدبلوماسي، إذ قال انه، في تحول تاريخي وضع حداً لعقود من التحالفات السرية العابرة للقارات تمثل "عملية الحسم المطلق” (Operation Absolute Resolve) التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم السبت الماضي، ضربة قاصمة لم تقتصر شظاياها على الداخل الفنزويلي فحسب بل امتدت لتصيب الهيكل المالي واللوجستي لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني في مقتل.
.. وبالتالي، بعيدا عن جودة المصادر، تتقاطع التقارير الاستخباراتية الدولية، والتحقيقات الصحفية الموسعة ولوائح العقوبات الاقتصادية عند حقيقة واحدة: العلاقة بين حزب الله ونظام الحكم في فنزويلا هي موضوع معقد يتجاوز التحالف السياسي التقليدي. وتشير الدراسات الموثقة الصادرة عن مراكز أبحاث دولية مرموقة، مثل "المجلس الأطلسي” (Atlantic Council) ووزارة الخارجية الاميركي إلى أن هذه العلاقة بدأت تترسخ جذورها في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، قبل أن تصل إلى مرحلة "الاندماج الاستراتيجي” في عهد نيكولاس مادورو.
*الحقيقة الثالثة :. ٍالمعلومات الكاذبة.. تضليل العالم.
ليس من الحيادية ان تكون عملية نقل الاخبار بتضليلها بالمعلومات الكاذبة/أو الصادقة لمجرد استعراضها، وفي سياق ذلك:
تتجلى هذه العلاقة في "التسهيلات اللوجستية” الكبيرة حيث تتهم الولايات المتحدة ومنظمات دولية متخصصة، مثل (SFS – Center for a Secure Free Society) الحكومة الفنزويلية بتقديم غطاء سيادي كامل لأعضاء "حزب الله" عبر تزويدهم بوثائق ثبوتية فنزويلية رسمية، تشمل جوازات سفر وهويات حقيقية بأسماء لاتينية، مما سهل حركتهم وتغلغلهم في دول المنطقة والعالم بعيداً من أعين الرقابة الأمنية، ذلك وفق ما ورد في المصدر الدبلوماسي .
*الحقيقة الرابعة :.. دون تفويض دولي.
.. مع عنوان دراماتيكي:اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على يد قوات النخبة الاميركية [دلتا] كتبت ناشرة المصدر الدبلوماسي، مارلين خليفة، أن الحدث اليوم وهو حدث العام 2026،اذ "يشكّل اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على يد قوات النخبة الاميركية [دلتا] الأسبوع الماضي، خرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويفتتح مرحلة جديدة في تصعيد القوة المباشرة على حساب سيادة الدول، ويعكس انتقال السياسة الدولية من التوازن القانوني إلى منطق فرض الوقائع بالقوة. وترتبط هذه الخطوة بالمحور الاستراتيجي الذي يربط فنزويلا وإيران حيث يشترك البلدان في مواجهة النفوذ الأميركي، ويتعاونان اقتصادياً وسياسياً وخصوصاً في قطاع الطاقة والتقنيات المرتبطة بالنفط".
.. عمليا، وعبر المتاح حاليا، قد لا يمكن، القول انه:بالرغم من عدم وجود دليل علني على دعم مادورو المباشر للحرس الثوري الإيراني، فإن التنسيق بين البلدين يعكس تحالفاً سياسياً واستراتيجياً ضد الضغوط الغربية. وفي ظل هذه الديناميكيات، تظل إمكانية غزو أميركا لإيران محدودة للغاية عملياً بسبب القدرات الدفاعية الإيرانية المتقدمة وتداعياته الجيوسياسية والاقتصادية الهائلة بالاضافة إلى الطابع غير القانوني لأي عملية عسكرية من دون تفويض دولي، ما يجعل المواجهة العسكرية المباشرة خياراً محفوفاً بالمخاطر ويعزز أهمية استخدام النفوذ والضغط السياسي والاقتصادي كوسائل استراتيجية للسيطرة على الموارد الحيوية في المنطقة.
*الحقيقة الخامسة :.. من ترامب: "عمل عسكري امني"في اتجاه فنزويلا.
العملية العسكرية الأمنية، بكل سريتها، هي قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، "عمل عسكري امني"في اتجاه فنزويلا، وتعد غير مسبوقة - وليست، بما أراه من تتابع الاستراتيجية الأمنية الأميركية و الأوروبية- الاخطر(..) منذ نهاية الحرب الباردة، وتشكل تحولا نوعياً في قواعد الاشتباك العسكري، السياسي، بكل أبعاد ذلك اللاحقة بين القوى الكبرى(..) إذ لا تقتصر تداعياتها على الداخل الفنزويلي بل تمتد إلى جوهر النظام والمجتمع الدولي، وصولا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي .
*الحقيقة السادسة :.. التأثير في أسواق الطاقة العالمية، ضربة لمصالح قوى كبرى مثل روسيا والصين.
ما كشف، بالتالي والتدرج الإعلامي، وما ارتبط بتصريحات الرئيس الأميركي ترامب عن أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقود فنزويلا، وأن نفطها سيكون متاحا بين يديها، عكست انتقال الولايات المتحدة من سياسة الضغط والعقوبات إلى فرض الوقائع بالقوة المباشرة في واحدة من أكثر مناطق العالم غنى بالطاقة، بتحليل خليفة.
.. وهذا يعني، استراتيجياً،وجيوسياسيا، إعلان مخاوف ان تضع الولايات المتحدة، عبر شركتها العملاقة، تضع أكبر احتياطي نفطي مُثبت في العالم ضمن دائرة النفوذ الأميركي المباشر، بما يمنح واشنطن قدرة غير مسبوقة على التأثير في أسواق الطاقة العالمية، ويشكّل ضربة لمصالح قوى كبرى مثل روسيا والصين. أما على مستوى النظام الدولي، فهي تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تُهمَّش فيها سيادة الدول لمصلحة منطق القوة وتطرح فيها تساؤلات عميقة حول مستقبل القانون الدولي وتوازنات الردع في عالم يتجه على نحو متسارع نحو الفوضى القطبية.
*الحقيقة السابعة :ضغط أميركي متدرّج
الملياردير الروسي أوليغ ديريباسكا، ترك تحذيرات من أنه إذا تمكنت الولايات المتحدة من إحكام سيطرتها على حقول النفط في فنزويلا، بعد أن كانت قد تحركت بالفعل في غويانا، فقد تجد نفسها مشرفة على أكثر من نصف احتياطيات النفط العالمية.
وبرأيه، ستكون واشنطن عندئذ قادرة على إبقاء أسعار النفط قرب 50 دولاراً للبرميل ما يفرض ضغطاً جدياً على النموذج الاقتصادي الرأسمالي-الدولتي لروسيا.
.. ووفق المد الجيوسياسي، غويانا التي ذكرها الملياردير الروسي تقع في شمال-شرق أميركا الجنوبية على ساحل الأطلسي وقد تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة ارتكاز جديدة للنفوذ الأميركي بعد اكتشاف احتياطيات نفطية ضخمة تقود شركات أميركية استثمارها، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع واشنطن.
. وما تأمل التحذيرات من أن انتقال الولايات المتحدة من غويانا إلى فنزويلا سيمنحها عملياً نفوذاً غير مسبوق على أكثر من نصف الاحتياطيات النفطية العالمية.
وفي هذا السياق، يظهر انفتاح مسارات ضغط أميركي متدرّج لا يقتصر على السياسة، بقدر ما يستهدف في جوهره إعادة رسم خريطة السيطرة على النفط في أميركا اللاتينية بما يسمح لواشنطن بالتأثير المباشر على الأسعار العالمية واستخدامها كورقة استراتيجية في مواجهة خصومها وفي مقدّمهم روسيا.
*الحقيقة الثامنة :.. تعزيز النفوذ الأميركي في غويانا لا ينفصل عن الضغط على فنزويلا.
في الرؤية الجغرافية العسكرية، تحدّ فنزويلا غويانا من الجهة الغربية عبر إقليم إيسيكويبو الغني بالموارد الطبيعية، وهو موضع نزاع تاريخي بين البلدين ويشكّل أكثر من ثلثي مساحة غويانا. هذه الحدود لا تعني مجرد تماس جغرافي، بل تحمل دلالات استراتيجية عميقة، إذ تضع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم وهو كما معلن في فنزويلا، بمحاذاة أحدث وأسرع مناطق الإنتاج النفطي نمواً (غويانا).
يرى مراقبون أن تعزيز النفوذ الأميركي في غويانا لا ينفصل عن الضغط على فنزويلا لأن التحكم بسلسلة نفطية متصلة جغرافياً على هذا المحور يمنح واشنطن قدرة استثنائية على التأثير في معادلات الطاقة الإقليمية والعالمية ويحوّل النزاع الحدودي نفسه إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية تتجاوز الطرفين لتطال توازنات دولية أوسع.
*الحقيقة التاسعة:.. في قلب التنافس الجيوسياسي الدولي.
تُعدّ فنزويلا من أغنى دول العالم من حيث الموارد الطبيعية وهي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مُثبت عالمياً، متقدمةً على السعودية وكندا، إذ تتركز معظم هذه الاحتياطيات في حزام أورينوكو النفطي. لكن ثروة فنزويلا لا تقتصر على النفط فقط؛ فهي غنية أيضاً بـالغاز الطبيعي، والذهب، والحديد، والبوكسيت، إضافة إلى معادن استراتيجية أخرى مثل الكولتان المستخدم في الصناعات التكنولوجية. كما تمتلك البلاد موارد مائية هائلة، أبرزها نهر أورينوكو الذي يوفّر طاقة كهرومائية كبيرة، فضلاً عن مساحات زراعية واسعة وغابات استوائية كثيفة. هذا التنوع في الثروات يجعل فنزويلا دولة ذات أهمية استراتيجية تتجاوز سوق الطاقة، ويضعها في قلب التنافس الجيوسياسي الدولي.
*تقرير لـ"The Spectator": القبض على مادورو لم يكن متعلقاً بالنفط
انفردت صحيفة "The Spectator" البريطانية، يوم 06-01-2026، بنشرها التقرير التحليلي الخاص عن :(القبض على مادورو، لم يكن متعلقاً بالنفط)؟
وفي التفاصيل:
*أ:
ذكرت صحيفة "The Spectator" البريطانية أن "صورة نيكولاس مادورو في الحجز الأميركي أعادت إلى الأذهان حتما أشباح الماضي في السياسة الخارجية. وكما هو الحال مع العراق في عام 2003، انتشر شعار الإمبريالية الأميركية وسياستها الخارجية القائمة على "الدم مقابل النفط" على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تهدأ الأمور في كاراكاس. وقد أعلنت صحيفة الغارديان أن "الضربات الجوية الليلية على فنزويلا"، وإعلان ترامب الإمبريالي الجديد - بالضبط كما ورد في التقرير البريطاني-بأن الولايات المتحدة ستدير البلاد وتبيع نفطها، قد انتهكا القانون الدولي والأعراف العالمية بشكل صارخ". هذا نقد مريح وحنين إلى الماضي، يعود بنا إلى أيام 2003 الزاهية، وهو أيضاً خاطئ بشكل خطير".
*ب:
.. وبحسب الصحيفة، "إن اعتبار الإطاحة الدرامية بالنظام الفنزويلي مجرد غارة على الموارد يُعدّ فهماً خاطئاً للتحول الجذري في الاستراتيجية الأميركية الكبرى. فلم تقم واشنطن بإسقاط الدولة الفنزويلية لحاجتها إلى المزيد من النفط، بل فعلت ذلك استعداداً لحرب محتملة مع الصين. في الواقع، تنهار نظرية "الإمبريالية النفطية" أمام البيانات الأساسية. لم تعد الولايات المتحدة عملاقًا متعطشًا للطاقة كما كانت في أواخر القرن العشرين، فتكساس وحدها تُنتج الآن ما يقارب 43% من إنتاج النفط الخام الأميركي، وتستحوذ على 31% من طاقتها التكريرية. لذا، فإن الضرورة الاستراتيجية ليست الاستيلاء على النفط الخام الفنزويلي، الذي يتميز بثقله وصعوبة تكريره، بل حماية البنية التحتية الأميركية".
*ج:
"تقع مجمعات التكرير والتصدير الضخمة على ساحل خليج المكسيك الأميركي، والتي تُعدّ شريان الحياة للاقتصادالغربي، على مقربة خطيرة من الساحل الفنزويلي. وفي عصر الصواريخ الفرط الصوتية والذخائر المتسكعة، لم يعد الكاريبي بحيرة سياحية هادئة، بل أصبح جبهة جنوبية هشة.
*د:
الحسابات في البنتاغون، بسيطة وعقلانية تمامًا: المسافة من شمال فنزويلا إلى هيوستن تبلغ حوالي 3300 كيلومتر، أما إلى قناة بنما، فهي بالكاد تبلغ 1100 كيلومتر. هنا يبرز التنافس بين القوى العظمى وبكين في الحسابات. فعلى مدى العقدين الماضيين، وبينما كانت واشنطن غارقة في مستنقع الشرق الأوسط، كانت جمهورية الصين الشعبية تكسب بهدوء ولاء دول نصف الكرة الغربي.
الأرقام مذهلة، ففي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ومجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) 551 مليار دولار. وبشكل أدق، استحوذت فنزويلا على نحو 44% من إجمالي تمويل التنمية الصيني في المنطقة منذ عام 2005".
*ه:
"لم يكن مادورو مجرد منبوذ اشتراكي، بل كان مالكًا استراتيجيًا، فقد منح جيش التحرير الشعبي الصيني موطئ قدم في الفناء الخلفي للولايات المتحدة، ولم يكن السيناريو الكابوسي للمخططين الأميركيين فنزويلا اشتراكية، بل فنزويلا مُسلحة، قاعدة كاريبية تضم قدرات استخباراتية صينية، وقاذفات بعيدة المدى، أو بطاريات صواريخ. إذا كانت الاشتراكية هي التهديد، فلماذا استهداف فنزويلا دون كوبا.. ؟.
*و:
يرتبط هذا القلق ارتباطًا وثيقًا بمستقبل تايوان، ويدرك المخططون الحربيون الأميركيون أن أي نزاع في بحر الصين الجنوبي لن يبقى محصورًا في نطاق ضيق. فإذا حاولت البحرية الأميركية فرض حصار على مضيق ملقا أو الدفاع عن تايبيه، فسيكون رد بكين هو تهديد الأراضي الأميركية أو إمدادها اللوجستي لإجبارها على قبول تسوية تفاوضية. بإمكان فنزويلا المعادية، المسلحة بأنظمة منع الوصول/حرمان الحركة من المنطقة الصينية (A2/AD)، أن تحتجز ساحل الخليج رهينة، مما يحد فعلياً من القوة الأميركية قبل أن تغادر مجموعة حاملات الطائرات الميناء".
*ز:
تعتمد الخدمات اللوجستية لحرب المحيط الهادئ اعتمادًا كبيرًا على قناة بنما. لطالما أثارت التوسعات التجارية للشركات الصينية في بنما قلق واشنطن، ومع امتلاك كيانات مختلفة مقرها هونغ كونغ مصالح في موانئ على طرفي القناة (بالبوا وكريستوبال)، فإن خطر الإغلاق خلال الأزمات وارد. إذا أُغلقت القناة، سيُضطر الأسطول الأميركي للإبحار عبر مضيق ماجلان، وبإزاحة مادورو، تُنهي الولايات المتحدة فعلياً أي محاولة صينية محتملة لفرض قبضتها على منطقة الكاريبي. تُقدّم العملية ظاهرياً على أنها إجراءٌ لإنفاذ القانون ضد "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، لكنها تخدم غرضين:
*-الغرض الاول:
وفّرت لائحة الاتهام التي تُفصّل 25 عاماً من تهريب الكوكايين برعاية الدولة غطاءً قانونياً، إلا أن التوقيت يكشف عن النوايا الجيوسياسية. هذا تطبيقٌ جديدٌ وحازمٌ لمبدأ مونرو، يُشير إلى تراجعٍ عن دور "الشرطي العالمي" وتحوّلٍ نحو "الحصن الإقليمي".
*-الغرض الثاني:
أشارت إدارة ترامب إلى أنها قد تتغاضى عن الفوضى في دونباس أو بلاد الشام، ومع ذلك، لن تتسامح مع قيام منافس ند لها بإنشاء قاعدة عمليات متقدمة في الأميركيتين".
*ح:
"يُمثل سقوط مادورو أيضاً صفعة قوية للكرملين، وإن كان أقل ضرراً استراتيجياً على موسكو منه على بكين. فبينما تفقد روسيا منصةً لعرض قوتها وحليفاً خطابياً كان يُضفي شرعية على استبداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن الصين هي التي تتكبد الخسارة المادية، فقد تبددت جهود بكين الدؤوبة والمكلفة في بناء النفوذ بين ليلة وضحاها.
*ط:
كان القبض على مادورو خطوة تمهيدية، بمثابة تصفية حسابات تمهيداً لمنافسة طويلة الأمد بين القوى العظمى، وقد قررت الولايات المتحدة أنه إذا كان لا بد لها من مواجهة التنين في المحيط الهادئ، فلن تسمح له بأن يضغط عليها في منطقة الكاريبي".
*لعبة الشيطان.. الحسابات اللبنانية والإقليمية.
لم تكن رؤية المسألة الفنزويلية بمثل هذا القدر من تداخل وتضارب المصالح، وما عنوان [بين الحياد الرسمي وموقف حزب الله… أحداث فنزويلا تُستَحضَر في الحسابات اللبنانية والإقليمية]، إلا محاولة من الموقع الإعلامي اللبناني:" لبنان24"، لتمرير رسائل شيطانية بعيدة المدى، غير محددة الأفق، واحيانا فيها استشراف مجاني، والخبراء هنا، اجتهدوا، أن لنقرأ:
(لوحظ أنّ الموقف اللبناني الرسمي تجاه أحداث فنزويلا اتّسم بالصمت والحياد، إذ لم تُصدر الدولة أي بيان أو تعليق، معتبرة أنّ ما جرى شأن أميركي داخلي لا يستدعي تدخلًا مباشرًا) .
ووهي تصر انه حسب مصادر "لبنان٢٤"، فإن هذا الصمت يعكس سياسة تقليدية لبيروت في تجنّب الدخول في صراعات دولية كبرى، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بواشنطن، في وقتٍ تجري فيه اتصالات حساسة معها حول ملفات أمنية متصلة بالحدود الجنوبية والوضع الداخلي لعل ابرزها حصرية السلاح.
تقول المصادر، التي تتبلين وتغيب : "برز موقف حزب الله الذي أدان بشدّة العملية الأميركية، واعتبرها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وبلطجة تهدّد الأمن والاستقرار العالمي. الحزب قرأ الحدث على أنّه ليس مجرد تطور لاتيني، بل رسالة سياسية موجّهة إلى محور المقاومة، وإلى شبكات النفوذ والتمويل التي تربط إيران بفنزويلا وبالحزب نفسه.
هذا التفسير ينبع من إدراك الحزب لأهمية فنزويلا كحليف استراتيجي لإيران، وكمنصة مالية وتجارية ساعدت في الالتفاف على العقوبات الدولية".
وتضيف المصادر أن استهداف الرئيس مادورو يُقرأ في بيروت كجزء من سياسة أميركية أوسع تهدف إلى ضرب حلفاء إيران وإضعاف أدواتها في المنطقة، وإرسال رسالة ردعية بأن واشنطن قادرة على الوصول إلى حلفاء بعيدين جغرافياً. هنا لا تعليق، الغباء الاعلاني أخطر من غباء غزو فنزويلا أو أفغانستان من قبل.
* ما هي الطائرة المسيّرة الشبحيّة "RQ-170 سينتينل".. وهل استخدمت ليلة اختطاف مادورو ؟
ِ. بين توديع سنة واستقبال أخرى، العالم كان في سكرة الاحتفالات، وكنا، في الساعات الأولى من فجر يوم 3 يناير كانون الثاني، وقتئذ نفذت الولايات المتحدة الأمريكية، عملية عسكرية دقيقة في فنزويلا، أطلقت عليها اسم "العزم المطلق"، أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات".
وشهدت العملية، التي جرت تحت غطاء من التخطيط الدقيق والاستخبارات المتقدمة، نشرًا غير مسبوق لطائرات متطورة عبر قواعد جوية في منطقة الكاريبي، ويُعتقد أن طائرات RQ-170 سينتينل المسيّرة لعبت دورًا محوريًّا في مراقبة تحركات مادورو وتأمين نجاح المهمة، رغم عدم وجود تأكيد رسمي على استخدامها، وفق مجلة "نيوزويك".
وطائرة RQ-170 سينتينل هي طائرة شبحية دون طيار، تعمل بمحرك نفاث، ومصممة خصوصًا لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في المجال الجوي المتنازع عليه.
وتتميز بتصميم جناح طائر دون ذيل يقلل البصمة الرادارية، ونظام تحكم متقدم يقلل إمكانية كشفها بالرادار أو الأشعة تحت الحمراء؛ ما يسمح بجمع معلومات دقيقة من مسافات بعيدة مع الحفاظ على سرية الطائرة وموقعها.
طوّرت القوات الجوية الأميركية الطائرة بالتعاون مع لوكهيد مارتن سكوك ووركس، ويُشغّلها عادةً الجناح 432 في قاعدة كريتش الجوية في نيفادا وسرب 30 للاستطلاع في تونوباه.
وقد شاركت RQ-170 في مهام سرية في أفغانستان، بينما أعلنت إيران عام 2011 استيلاءها على إحداها داخل مجالها الجوي وأجرت نسخة مهندسة عكسيًّا.
وفق التقارير، تم رصد الطائرات بعد العملية عائدة إلى قاعدة أميركية في بورتوريكو، وهو ظهور نادر يعكس الطبيعة السرية للغاية لهذه المنصة.
وأشارت الصور المنشورة على الإنترنت إلى وجود الطائرات في أميركا اللاتينية منذ كانون الأول؛ ما يدل على استعداد طويل المدى للعملية.
خبراء الدفاع يصفون مهمة RQ-170 بأنها شبيهة بالمهام الاستخباراتية التي سبقت عمليات كبرى، مثل: جمع المعلومات التي مهدت لغارة قتل أسامة بن لادن عام 2011.
ففي فنزويلا، يُعتقد أن الطائرة ساعدت على مراقبة مقر إقامة مادورو، ورصد الدفاعات الجوية، وتحليل النشاط الإلكتروني لضمان مرور المروحيات الخاصة والقوات البرية بأمان إلى منطقة الهدف، ودعم الضربات الصاروخية إذا لزم الأمر.
وأشاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالعملية، مشيرًا إلى "عدد هائل من الطائرات والمروحيات وأنواع مختلفة من المقاتلات لكل موقف محتمل"، وهو ما يعكس مدى تعقيد التخطيط العسكري وتكامل القدرات الجوية والاستخباراتية.
رغم أن RQ-170 طائرة غير مسلحة، فإن أهميتها تكمن في جمع المعلومات الاستخباراتية الحاسمة وإدارة المهمات عن بعد بسرية تامة.
وكتب جوزيف تريفيتيك، نائب رئيس تحرير موقع "ذا وور زون"، أن ما هو معروف عن نشاط طائرات RQ-170 منذ أكثر من عقد يتطابق تمامًا مع الدور المنسوب إليها في العملية الفنزويلية، مؤكدًا أن هذا النوع من الطائرات يعتمد عليه سلاح الجو الأميركي في "مهام حساسة وحاسمة" لمكافحة التهديدات العابرة للحدود.
ويشير محللون أيضًا إلى أن نشر RQ-170 في أمريكا اللاتينية يعكس توسعًا إستراتيجيًّا للقدرات الاستخباراتية الأميركية في المنطقة، ويعزز قدرة القوات على التخطيط لمهام دقيقة ضد قادة متهمين بأنشطة غير قانونية أو تهديدات للأمن الإقليمي.
.. وفي استخدام الطائرة السلاح، هناك الرابط العجيب، وهو ما يحاك، "رايح جاي" لإيران وخبر ان الطائرة المسيرة RQ-170 شاركت في مهام سرية في أفغانستان، وأنه أعلن في إيران عام 2011 استيلاءها على إحداها داخل مجالها الجوي وبالتالي، فرضية ان إيران التصنيع العسكري، أجرت نسخة مهندسة، معدلة عكسيًّا من هذا النموذج من الأسلحة نادرة الاستخدام.
*كاراكاس - طهران.. رايح جاي!
إقليميا، أزمات وحروب المنطقة مغطاة بالرمادي، جمرها متقد، وعلى وقع تصعيد متواصل، لعلها واضحة في جنوب لبنان، في كل توقيت هناك اشتباك سياسي وعسكري، وآخر أمني، تتداخل فيه الحسابات الوطنية اللبنانية، والإقليمية والدولية، من البحر المتوسط الى البحر الأحمر فالخليج العربي، ولا مناص من الجبال والممرات الحدودية.
.. واما دوليا، فيدخل المجتمع الدولي والعالم في حلم التجديد للعام الجديد، وهناك من يصف اللحظة بالقول:.. انه الوقت المثقلً بالحروب والأزمات والتوترات،ليس آخرها فنزويلا، فالمنطقة خارج فهم العالم للأزمة الفنزويلية، إذ ان العيش مع الأحداث الدولية، وسط تنافس غير متكافئ بين الدول والاحلاف و القوى الكبرى، وضع المنطقة في دوامة نظام دوليٍّ مرتبك، عنوانه الأبرز: الادارة المفتوحة، وقد تغلق المفاتيح بيد العم سام (..)وهي بالتأكيد سلسلة لأزمات مفتوحة على مختلف المستويات، اغلب مفاتيحها بيد الإدارة الأميركية، وقليل من الوعي في عالمها .
* مقداد:عملية فنزويلا متعددة الاستهدافات والتحويلات. لماذا وكيف الخروج من الازمة؟!.
السؤال عن حقيقة ما جرى في فنزويلا، لا يزال يتصدر الكم الكبير من الأسئلة التي لا تقتصر فقط على مستقبل فنزويلا والنظام السياسي فيها. والتقدير الأولي الذي تلا اختطاف مادورو، والذي رأى أن سقوط الرئيس لا يعني سقوط النظام، قد أصبح غير ذي معنى. فقد كان هذا التقدير يستند إلى الخطاب الأولي المتشدد لنائبة مادورو التي تسلمت السلطة بعده، ووصفت العملية الأميركية بالعدوان العسكري. لكن بعد أن أقسمت اليمين الدستورية في 5 الجاري، وأصبحت الرئيس الرسمي لفنزويلا، تغير خطاب ديلسي رودريغيز جذرياً، ودعت الولايات المتحدة للتعاون في بناء فنزويلا الجديدة.
بمثل كل هذا الوضوح بدت مقالة المحلل السياسي المتخصص في السياسة الروسية،
بسام مقداد، وهي نشرت في موقع المدن ، الثلاثاء 2026/01/06.
.. وفي منح الوعي الناتج عن تحليل الموقف نجد :
*1:خطاب بقايا نظام مادورو.
لقد فعلت فعلها بالتأكيد في تغيير خطاب بقايا نظام مادورو الذي أصبح من الماضي كما يبدو، تهديدات ترامب وقراره بتسمية وزير خارجيته لتولي إدارة شؤؤون فنزويلا. لكن ليس من المؤكد أن الديموقراطية هي التي ستحل مكان نظام "اشتراكية" هوغو تشافيز ووريثه نيكولاس مادورو. فلم ترد كلمة ديموقراطية مرة واحدة في حديث ترامب عن مستقبل فنزويلا ونظام الحكم فيها.
*2:نقطة محورية في نشاط "محور الممانعة" في أميركا اللاتينية.
أن عملية فنزويلا تتعدى آثارها وتردداتها فنزويلا وأميركا اللاتينية برمتها، وتتعدد تأويلاتها والتخمينات بشأن حدود مفاعيلها. كما من المؤكد أيضاً أن منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً إيران وحزب الله لن تبقى خارج إطار تأثيرات العملية، سيما وأن فنزويلا كانت نقطة محورية في نشاط "محور الممانعة" في أميركا اللاتينية. وليس مصادفة أن الإدارة الأميركية قررت في أيار/ مايو المنصرم تخصيص جائزة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن شبكة علاقات حزب الله في أميركا اللاتينية، حسب موقع مجموعة RBC الإعلامية الروسية في 20 الشهر المذكور.
*3:سلوك الإدارة الأميركية.
يطرح خبراء عديدون السؤال عما إذا قررت الأنظمة الديكتاتورية في العالم أن تقتدي بسلوك الإدارة الأميركية، وتعمد إلى إسقاط الأنظمة المعادية لها. كما يتساءلون ما إن كانت العملية تشرع عدوان بوتين على أوكرانيا، وتبرر طموحات الصين بضم تايوان.
*4:ترامب يناقض وعوده.
عملية فنزويلا جاءت نقيضاً لما كان يدعو له ترامب من إنهاء جميع الحروب، ويقدم نفسه داعية سلام يطمح للحصول على جائزة نوبل للسلام. وقد يكون من سخرية القدر أن تكون عمليته قد تمهد الطريق لتسلم السلطة في فنزويلا من قبل زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي حصلت على جائزة نوبل للسلام في العام الماضي بدلاً منه.
*5:ليست العملية الأميركية الأولى.
اختطاف نيكولاس مادورو وزوجته من مقرهما في عاصمة فنزويلا، ليس العملية الأميركية الأولى في إنهاء سلطة الحكام الذين تعتبرهم واشنطن معادين لمصالحها. فقد سبق أن اعتمدت الإدارات الأميركية المختلفة الطرق العسكرية لإنهاء حكم صدام حسين في العراق، وحكم مانويل نورييغا في بنما، وحكم جان برتران أريستيد في هايتي، حسب أسبوعية expert الروسية في 3 الجاري.
*6:زعزعة الاستقرار في أميركا اللاتينية.
رأت الأسبوعية الروسية أن اختطاف الرئيس الفنزويلي سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في أميركا اللاتينية. ونقلت عن الخبير في منتدى "فالداي" إيغور إستومين (Igor Istomin) قوله إن فنزويلا كانت لمدة طويلة بمثابة "القشة" في عين أميركا. فهي تاريخياً كانت تقف ضد سياسة واشنطن في المنطقة، وشكلت حولها تحالفاً من الدول المعارضة، وأصبحت مؤخراً قناة ذات أهمية متزايدة للمصالح الصينية.
*7:خطوات مماثلة.
أشار الخبير إلى أن أياً من الإدارات الأميركية السابقة لم تقرر اتخاذ خطوات مماثلة تجاه فنزويلا، لأن عواقبها على المنطقة كانت شديدة الحساسية بالنسبة لهذه الإدارات. ورأى أن القبض على نيكولاس مادورو لن يؤدي في حد ذاته إلى إرساء توازن جديد، بل على العكس من ذلك، سيخلق حالة من عدم اليقين الشديدة. ورأى أنه في ظل انتشار السلاح والجريمة في المجتمع الفنزويلي، قد تغرق البلاد في الفوضى وتجر معها جزءاً من المنطقة.
*8:العواقب لن يكون لها تأثير حاسم.
الخبير أن الإدارة الأميركية الحالية إما أنها تتوقع الحفاظ على سيطرتها على الوضع أو تعتقد ببساطة أن العواقب لن يكون لها تأثير حاسم على الولايات المتحدة نفسها. لكن هذه العواقب واضحة للعيان، بدءًا من تفاقم أزمة الهجرة وصولًا إلى ازدياد تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
*9:بافل كوشكين
الخبير الآخر الباحث في معهد "الولايات المتحدة وكندا" الروسي بافل كوشكين (Pavel Koshkin) رأى أن عملية فنزويلا قد تترك تأثيراً سلبياُ على التسوية في أوكرانيا، إذ أنها تثير غضب روسيا وتقوض الثقة بالرئيس ترامب. وقال إن عدوان الولايات المتحدة على كاراكاس يلحق ضرراً بالغاً بمكانة الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية ككل. وبهذه الخطوة، يُخاطر ترامب بتقويض موقف حلفائه الأيديولوجيين في عدة دول بالمنطقة، بمن فيهم قادة الأرجنتين والسلفادور وتشيلي، وذلك بمنحه ورقة رابحة لليسار.
*10:وكالة الأنباء الروسية المحلية
موقع وكالة الأنباء الروسية المحلية rossprimavera نقل في 4 الجاري عن خبير سويدي قوله إن ترامب لا يهتم بالديموقراطية في فنزويلا. ونقلت وكالة الأنباء السويدية TT عن المحاضر في جامعة الدفاع الوطني السويدية Magnus Christiansson قوله في تعليق على عملية فنزويلا، إن انتماء مادورو إلى اليسار لا يعني شيئاً بالنسبة لترامب، الذي لا يهتم لا بالحكومة ولا بالأيديولوجيا. ويعتقد أن العملية ينبغي النظر إليها من وجهة نظر المصالح. كما يعتقد أن ترامب لا يفهم ما هي الديموقراطية، ولا يلعب دوراً مهماً الانتماء الأيديولوجي بالنسبة له. وأشار إلى أن التدخل الأميركي في فنزويلا قد يأتي بنتائج عكسية على حلف الناتو وأوكرانيا والشرق الأوسط. إذ سيجعل الأمور الأخرى أقل أهمية بالنسبة لترامب. ورجّح الخبير أن تكون كوبا الهدف التالي للتدخل الأميركي، خصوصاً إذا تكللت العملية في فنزويلا بالنجاح.
*11:فلاديمير روفينسكي.
موقع الخدمة الروسية في BBC نقل في 4 الشهر الجاري عن البروفسور في جامعة ICESI الأميركية فلاديمير روفينسكي (Vladimir Ruvinsky) قوله إن عملية فنزويلا، ومن وجهة نظر الإدارة الأميركية، هي عملية عسكرية خاصة استهدفت القبض على شخص تتهمه الإدارة بارتكاب جرائم كبيرة. أما من وجهة نظر القانون الدولي، فليس لدى الولايات المتحدة أسباب كثيرة لاعتبار العملية شرعية. فهي شكلت خرقاً للكثير جداً من القواعد الدولية، إذ لم تحظ بموافقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، كما لم تحظ بموافقة الكونغرس الأميركي.
*12:إحياء لمبدأ مونرو
الكثيرون يعتبرن العملية بمثابة إحياء لمبدأ مونرو، والذي كانوا يأملون في أميركا اللاتينية بألا يتم إحياؤه مرة أخرى. عملياً، هذا يعني أن الولايات المتحدة تمنح نفسها الحق بالتدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا، حين تعتبر ذلك ضرورياً، وبالوسائل التي تراها ضرورية.
وعن الوضع في الداخل، يرى البروفسور أن فنزويلا في حال ترقب وانتظار. كثيرون يشعرون بالسعادة لسقوط مادورو، لكن أتباع هوغو تشافيز قد استفاقوا من الصدمة الأولى، ويلتفون حول بعضهم.
*13:اليسار يدين.
ويرى البروفسور أن انقساماً أيديولوجياً متوقعاً حدث في كل أميركا اللاتينية. فقد أدان اليساريون على الفور العملية الأميركية، بينما أيدها اليمينيون على الفور أيضاً. ورد الفعل العاطفي كان بارزاً في دول أميركا اللاتينية الأخرى، أكثر مما في داخل فنزويلا.
وعن الديموقراطية في فنزويلا، يقول البروفسور أن ترامب لم يذكر كلمة الديموقراطية ولا مرة خلال المؤتمر الصحافي المخصص للحدث في فنزويلا.
وعن النفط في فنزويلا، يقول بأن استعادة بناء البنية التحتية المدمرة في القطاع، سيتم على حساب أرصدة فنزويلا المجمدة.
.. ويبدو ان هذا ما حدث، وفق روسيا الاتحادية التي بالتأكيد أصابها صدمة أمنية، قبل أي صدمة معرفية أو عسكرية.
*نقلها "الربيع"من فنزويلا: رسائل ترامب إلى إيران وحزب الله والعالم.
. التحليل الخطير، سياسيا وأمنيا، هو حالة استثنائية مرحليا، وعمليات كتب رئيس تحرير المدن منير الربيع الأحد 2026/01/04، مقالة مركزة، دارت معرفيا سياسيا وفق اعتبارات، تتدرج في مكافات مهمة، سبق ل "الدستور ان قدمت، سبقعا الإعلامي قبل العملية الأميركية إشارات عن العلاقة الملابس بين فنزويلا وحزب الله، والعالم :راجع صحيفة الدستور المصرية......
.. والمهم، في تحليل الربيع تلك الرسائل المحمولة:
ما جرى ويجري وسوف يجري، يتجاوز حدود العقل أو الخيال. كانت ضربة أميركا لفنزويلا متوقعة، لكن لم يكن أحد ليتخيل دخول القوات الأميركية إلى قصر الرئيس واعتقاله. لا يتعلق ذلك بإثبات الهيمنة الأميركية فقط، ولا "الأحادية القطبية"، بل أصبح النقاش هو في شكل ونوعية الهيمنة الأميركية، التي تطغى إما عسكرياً أو اقتصادياً أو أمنياً أو جغرافياً، بمعنى أن أميركا الحالية لا تعترف بحدود ولا بدول ولا أنظمة، ولا يوجد نظام عالمي يحكم، بل المصلحة الأميركية هي التي تحكم، وهذه الهيمنة ترى مصلحتها في ما تفعله في فنزويلا، أو غرينلاند، أو كيفية التعاطي مع كندا، أو مع إيران لاحقاً. استهداف فنزويلا سيشكل درساً قاسياً لكل خصومها، وستكون تداعياته ونتائجه على ملفات كثيرة أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية، المواجهة مع الصين، وإيران، وحتى كوريا الشمالية.
*الرسالة الاولى:توقيت العملية.. رسالة وذكرى.
اختير توقيت العملية في الذكرى الخامسة لاغتيال قاسم سليماني، وفي تاريخ اليوم نفسه، فترامب يريد أن يقول إنه قادر على الضرب شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً ومتى يحتاج لذلك. بهذه العملية تثبت واشنطن اهتمامها الأساسي بهندسة الوضع على حدودها الجنوبية، وفي إعادة رسم التوازنات كلها. ذلك كله يندرج ضمن الاستراتيجية الأميركية الجديدة للأمن القومي وفي إعادة رسم الموازين على الساحة العالمية في إطار المواجهة الأميركية مع الصين.
هنا لا يمكن إغفال أن العملية جاءت بعد استقبال مادورو لمبعوث صيني، أما روسيا فقد طلبت توضيحاً لصورة ما جرى، ما بدا وكأن العالم كله يعيش بحالة من الذهول، ولم يكن أحد يتوقع أن تصل الأمور إلى حد اقتحام مقر إقامة رئيس دولة وأسره مع زوجته. العملية بحد ذاتها تحمل تهديدات رمزية وجدية لأي حاكم تريد واشنطن ان تتخلص منه، بلا أي معيار دولي أو قانوني، فالحكم للقوة التي بدافعها تنتج واشنطن أي توازن تريده.
*الرسالة الثانية :أثر فنزويلا على إيران وحزب الله.
البعد المباشر لما جرى في فنزويلا، سيكون أثره على إيران مباشراً، وهي التي تشهد حالياً تحركات شعبية واحتجاجية، كان ترامب قد دخل على خطها بإطلاق مواقف تهديد للنظام الإيراني بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، لكن الأهم أن عملية ترامب في فنزويلا ستفتح شهية نتنياهو لعملية مماثلة في إيران، وربما يفكر ترامب بانتقام بمفعول رجعي من الإيرانيين على حادثة اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979 واحتجاز الدبلوماسيين، كما أن نتنياهو كان يسعى بكل السبل لإقناع ترامب بخوض الحرب ضد إيران وإسقاط النظام، بينما تركت واشنطن هامشاً للتفاوض لعلّ طهران تتجنب الحرب وتوافق على تغيير الوجهة السياسية بالكامل والالتزام بما يمليه الأميركيون. ولا تقف عملية فنزويلا عند حدود إيران، بل تطال لبنان أيضاً، وفق السردية الأميركية، فإن الأراضي الفنزويلية والاقتصاد كانت كلها تقوم على تجارة النفط بالالتفاف على العقوبات وتجارة المخدرات وتعتبر معقلاً أساسياً لتمويل حزب الله والنظام الإيراني.
*الرسالة الثالثة: تلقى حزب الله رسائل كثيرة من جهات أميركية.
ما تلقاه حزب الله من الولايات المتحدة الأمريكية، تلك المراسلات عبر وسطاء، مفادها أن "اللعبة انتهت"، الضربة لفنزويلا ستحصل، وانسوا ما كان قائماً، وكل شيء في العالم سيتغير، وتتضمن الرسالة أيضاً نصيحة للحزب بأن يتعاطى ببراغماتية ويوافق على التفاوض الجدي والتخلي عن السلاح مقابل البحث عن التسوية السياسية والمكسب الذي يمكن له تحقيقه. ويمكن لترامب هنا أن يفكر بالانتقام لعملية استهداف السفارة الأميركية وقوات المارينز في بيروت 1983، في حال كان الاتجاه هو للتصعيد ولم تنجح المحاولات السياسية بالوصول إلى حل.
ووفق المعلومات فقبل أسابيع قليلة زارت شخصية لبنانية أميركية فاعلة في الكونغرس لبنان، وعقدت لقاءات مع المسؤولين ومع شخصيات مقربة من الحزب وأبلغتهم رسالة مفادها أن ترامب مصمم على ضرب فنزويلا وتغيير النظام فيها، وكذلك بالنسبة إلى إيران في حال لم توافق على التفاوض وفق الشروط الأميركية. وقالت الشخصية الأميركية إنه أمام حزب الله فرصة للدخول في تسوية داخلية لأن كل أوضاع المنطقة ستتغير وألا يجب عليه أن يراهن لا على الوقت ولا على أي متغير سيوقف هذا المسار.
هذا الكلام، والرسائل يتردد في الكواليس والدوائر الديبلوماسية، بما فيها على لسان شخصيات أميركية، حتى أن هناك من سمع من السفير الأميركي ميشال عيسى بأنه يجب على الحزب الدخول في تسوية سياسية، وليعلن ما يريده مقابل التخلي عن السلاح. من هنا لا ينفصل تحرك الكثير من القوى الإقليمية والدولية باتجاه الساحة اللبنانية، كما أن مسؤولين كبار أجروا زيارات إلى الخارج في إطار البحث مع قوى إقليمية ودولية بهذه التسوية والصيغة، ومستقبل النظام والتركيبة في لبنان. والفترة المقبلة ستشهد المزيد من الاتصالات والتحركات، على مستوى قوى دولية وإقليمية من مصر وقطر وفرنسا والسعودية وغيرهم، تجاه لبنان في سبيل إنضاج ذلك، ولتجنب حرب كبرى وسعياً وراء توافق على صيغة ترضي الجهات اللبنانية المختلفة، ولا تخرج عن سياق "الهيمنة الأميركية".
*ما رأي الأمريكيين في الوضع في فنزويلا، وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة
.. بالعودة إلى تحليل لينلي ساندرز
6 يناير 2026، عبر أسوشيتد برس، هناك من ساند كلامها بوعي رقمي سياسي، وهناك مؤشرات قليلة على أن مؤيدي الرئيس دونالد ترامب أرادوا أن تتورط الولايات المتحدة بشكل أكبر في الصراعات الخارجية قبل عملياتها العسكرية في فنزويلا - حتى مع إظهار العديد من الجمهوريين دعمًا مبدئيًا لضربته العسكرية هناك ، وفقًا لتحليل أجرته وكالة أسوشيتد برس لاستطلاعات الرأي الأخيرة.
*نفهم ذلك. ولكن:مادور في زنزانته؟ .
أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث الشهر الماضي أن معظم الأمريكيين يرغبون في أن تركز الحكومة الأمريكية في عام 2026 على القضايا الداخلية، مثل الرعاية الصحية وارتفاع تكاليف المعيشة ، بدلاً من قضايا السياسة الخارجية. في المقابل، أشارت استطلاعات رأي أُجريت عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى أن العديد من الأمريكيين غير مقتنعين بضرورة تدخل الولايات المتحدة للسيطرة على البلاد.
وعلى الرغم من اقتراح ترامب بأن الولايات المتحدة قد تلعب دورًا أكثر توسعًا في نصف الكرة الغربي، إلا أن الجمهوريين في استطلاعات الرأي التي أجريت في الخريف الماضي ظلوا معارضين بشكل عام لانخراط الولايات المتحدة بشكل أكبر في مشاكل الدول الأخرى.
*تغير الرأي العام لتوضيح إدارة ترامب لخطواتها المقبلة.
لا يزال هناك مجال لتغير الرأي العام مع توضيح إدارة ترامب لخطواتها المقبلة بشأن فنزويلا. لكن هذه القضية قد تكون شائكة بالنسبة للرئيس الجمهوري، لا سيما في ظل رغبة الأمريكيين في أن تعالج الحكومة المشاكل الاقتصادية في الداخل.
.. وفي ذلك، لم تكن السياسة الخارجية وتجارة المخدرات من الأولويات العليا لكثير من الأمريكيين.
مع حلول العام الجديد، كان الأمريكيون أقل رغبة في أن تركز الحكومة على السياسة الخارجية مقارنة بالسنوات الأخيرة.
أشار نحو ربع البالغين الأمريكيين إلى قضايا السياسة الخارجية - كالصراع الروسي الأوكراني، وإسرائيل، والتدخل الخارجي عموماً - كأولوية لدى الحكومة في عام 2026، وذلك وفقاً لسؤال مفتوح أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث، طُلب فيه من المشاركين ذكر ما يصل إلى خمس قضايا يرغبون في أن تعمل عليها الحكومة خلال العام المقبل. ويمثل هذا انخفاضاً مقارنةً بالعامين السابقين، حيث اعتبر نحو ثلث الأمريكيين القضايا الخارجية محوراً مهماً. ولم يذكر أحد تقريباً فنزويلا تحديداً.
أنكر مادورو التهم الفيدرالية الموجهة، وهذا أمر قانوني محتمل، إليه بالاتجار بالمخدرات يوم الاثنين في نيويورك. وجاء اعتقاله عقب غارات أمريكية على قوارب زعمت إدارة ترامب أنها كانت تنقل مخدرات من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. ورغم تركيز إدارة ترامب على قضية الاتجار بالمخدرات، إلا أنها لا تُعدّ من أولويات الأمريكيين. فقد ذكر عدد قليل من الأمريكيين قضايا المخدرات كأولوية، وكانت في المقام الأول قضية جمهورية، إذ لم يذكرها سوى واحد من كل عشرة جمهوريين تقريبًا، مقارنةً بقلة من الديمقراطيين والمستقلين.
بدلاً من ذلك، كان الأمريكيون بشكل عام أكثر تركيزاً على القضايا المحلية - بما في ذلك الرعاية الصحية والمخاوف الاقتصادية ومخاوف تكلفة المعيشة - باعتبارها أولويات رئيسية للحكومة.
. وفي سياق تحليل الرأي العام:
يقول المزيد من الأمريكيين إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تدير فنزويلا
أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" ومؤسسة "SSRS" باستخدام الرسائل النصية خلال عطلة نهاية الأسبوع، انقسامًا بين الأمريكيين حول إرسال الولايات المتحدة لاعتقال مادورو، حيث لا يزال الكثيرون يكوّنون آراءهم. أيد نحو 4 من كل 10 إرسال الجيش الأمريكي لاعتقال مادورو، بينما عارضته نسبة مماثلة تقريبًا. في المقابل، لم يحسم نحو 2 من كل 10 رأيهم. وقد أيد الجمهوريون العملية بشكل عام، بينما عارضها الديمقراطيون بشدة.
عارض ما يقرب من نصف الأمريكيين، أي 45%، سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا واختيار حكومة جديدة لها. وقال نحو 9 من كل 10 أمريكيين إن الشعب الفنزويلي هو من يجب أن يقرر مستقبل قيادة بلاده.
في ديسمبر، أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أن نحو 6 من كل 10 ناخبين مسجلين يعارضون التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا. وكان الجمهوريون أكثر انقساماً: إذ أيد نحو نصفهم التدخل، بينما عارضه نحو الثلث، ولم يُبدِ 15% منهم رأياً.
قلة من الجمهوريين أرادوا أن تنخرط الولايات المتحدة بشكل أكبر في مشاكل العالم
أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك للأبحاث في سبتمبر/أيلول أن واحداً فقط من كل عشرة جمهوريين تقريباً يرغب في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور "أكثر فاعلية" في حل مشاكل العالم. وكانوا أقل ميلاً بكثير من الأمريكيين عموماً، أو الديمقراطيين والمستقلين، إلى القول بضرورة زيادة انخراط الولايات المتحدة. وقال معظم الجمهوريين، بنسبة 55%، إن الدور الأمريكي الحالي في القضايا العالمية "مناسب إلى حد كبير".
قد يكون هذا موقفاً صعباً لرئيس خاض الانتخابات على وعد بوضع "أمريكا أولاً" وإنهاء تورط البلاد في "حروب لا تنتهي". ووفقاً لاستطلاع "إيه بي فوت كاست " ، وهو استطلاع رأي شمل مقابلات مع ناخبين مسجلين في جميع الولايات الخمسين، قال نحو 7 من كل 10 ناخبين دعموا ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 إنهم يريدون أن تلعب الولايات المتحدة دوراً "أقل نشاطاً" في حل مشاكل العالم.
في ديسمبر، انقسم الأمريكيون إلى حد كبير حول ما إذا كان ترامب يفي بوعده الانتخابي "أمريكا أولاً"، وفقًا لاستطلاع أجرته فوكس نيوز . شعر نحو نصفهم بأنه يفي بهذا الوعد، بينما شعر عدد مماثل بأنه قد تخلى عنه.
لكن على الأقل في ذلك الاستطلاع، الذي أجري قبل العملية العسكرية التي أطاحت بمادورو ، كان مؤيدو ترامب لا يزالون يدعمونه إلى حد كبير: شعر حوالي واحد من كل عشرة أمريكيين صوتوا لترامب في عام 2024 أنه تخلى عن وعد "أمريكا أولاً"، بينما شعرت الغالبية العظمى أنه قد وفى به.
.. ما جرى، قد حقق للرأي العام، داخل الولايات المتحدة، المزيد من أدوات البحث، لكنه لم يحدد، قدرة الإدارة الأميركية والبنتاغون والرئيس الأميركي ترامب على تغيير عقول الألفية الثالثة.
.. ترامب رايح جاي، يحاول ادراك سبب اختطاف مادارو، قبل اختطاف كاراكاس، وقبل اتهام العالم بالتعاون الإرهابي مع فنزويلا.
ــ الدستور المصرية
*huss2d@yahoo.com