حمادة فراعنة : موقف يستحق المتابعة
هل انتهت حادثة خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؟؟ وحصل ترامب على ما يريد، وحقق مراده، وغدت القضية لدى المحكمة، وحول الرئيس «المجرم»، وفق معايير ترامب، فحكم عليه، واصبح مطلوباً، مطارداً، فتحول إلى مخطوف متهم بـ «الإرهاب» و «تهريب المخدرات» ومثل أمام المحكمة، ينتظر عدالة المحكمة الأميركية، فالمخطوف ينتظر العدالة الأميركية التي يقودها الرئيس «النظيف» غير التاجر، غير اليميني: ترامب، الذي قام بفعل بريء جداً، حتى ولو تطاول على سيادة دولة، وتطاول على رئيس دولة، و قام بخطفه عبر ادوات ووسائل وأساليب مأخوذة من عصابات المافيا، ولكنها متطورة عنها، بسبب التكنولوجيا.
ما قامت به واشنطن عادي جداً لدى ادارتها، فقد سبق لها ولاجهزتها أن قامت بأفعال مماثلة، أو قريبة، و لنفس الهدف: حماية المصالح الأميركية، بصرف النظر عن مصالح الشعوب الآخرى، وكرامتها وسيادتها، فالمهم لدى واشنطن مصلحة الولايات المتحدة، وهي الأساس، ولا شيء مهم سوى مصالح الاستثمارات الرأسمالية الأميركية.
ردود الفعل لم تكن بمستوى الفعل المشين الذي قامت به الولايات المتحدة بقرار من الرئيس، ونفذته أجهزتها.
ردود الفعل كانت باهتة لا تصل إلى مستوى الفعل الإجرامي المشين الذي قامت به الإدارة الأميركية، وأول ردة فعل جماعية بادر له 15 حزباً عربياً، جمعهم الموقف رداً على الفعل الأميركي، وتضمن ما يلي:
1- المطالبة بعودة الرئيس مادورو إلى بلاده كرئيس شرعي، منتخب، لان عملية الاختطاف تعتبر تدخلا سافرا في شؤون فنزويلا بهدف التحكم في ثروتها النفطية والمعدنية من قبل الشركات الاحتكارية الأمريكية.
2- اعتبار التدخل ليس سوى خطوة لمزيد من التدخل، لدى بقية بلدان أمريكا الجنوبية، التي لا يراها ترامب سوى حديقة خلفية لاحتكاراته.
3- دعوة شعوب العالم وقواها التقدمية إلى التعبئة العالية نحو التصدي لسياسة العربدة والعدوان، وضرب حق الشعوب في تقرير مصيرها والمس بالسيادة على ثرواتها ومقدراتها.
4- تنبيه شعوب العالم، وفي مقدمتها شعوب منطقتنا العربية أن الإمبريالية الأمريكية تحث الخطى لمزيد من التدخل والتقسيم والاستهداف لفرض الخضوع والتطبيع، وتصفية القضية الفلسطينية، وتثبيت سيطرة كيان الاحتلال الصهيوني (المستعمرة الإسرائيلية) على كامل المنطقة العربية.
5- دعوة شعوب المنطقة وقواها الوطنية والتقدمية الى مضاعفة اليقظة، والمجهود للتصدي لما يحاك ضد شعوبنا العربية من مؤامرات لتأبيد التبعية والاستبداد والفساد.
بيان الأحزاب العربية، يستحق التوقف والتقدير، لعله يترك الأثر لدى مؤسسات أخرى لعلها تُضاعف من ردود الفعل كي تتسع مظاهرها ضد الإجراء المشين.
ــ الدستور