الأخبار

بشار جرار : حملة الاستعداد للربيع!

بشار جرار : حملة الاستعداد للربيع!
أخبارنا :  

ما كادت فيديوهات «الشتوة» الأخيرة تتلاشى، حتى استبدلتها مقاطع احتفل متداولوها ببشائر موسم ربيعي جميل قد يكون مبكّرا، دون أن يكون على حساب ما جادت به السماء من بركاته سبحانه، في ارتواء التربة وغسل المباني والبنى التحتية.

تقييم والبناء على ما جرى من استعدادات لحملة الشتاء، له أهله من ذوي الاختصاص وفي مجالس خاصة «مهنيا»، لكننا جميعا معنيون بالمواسم الأربع سنويا، تقدمت أم تأخرت بعض الأيام، أو اضطربت حتى ولو لأسابيع، تبقى «روزنامة» من غير المعقول أن يتفاجأ أحد بها وبما تستدعيه من «أجندة» عمل..

ننظر إلى الأمام، إلى الربيع ومن بعده الصيف. موسمان يستحوذان في مملكتنا الحبيبة على نصيب الأسد من العائد السياحي داخليا وخارجيا. اللافت والذي يدعو للاعتزاز كل عام، أن تلك الفيديوهات التي تتغزّل بجمال الطبيعة الأردنية والأهم جمال الإنسان الأردني الأصيل في خصاله وسجاياه، كرمه وشهامته، إنما هي في معظمها -من حيث سرعة ومدى الانتشار- من إخوتنا السياح العرب، وبخاصة الخليجيين، وعلى نحو خاص الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بصفتها دولة جوار، وتربطنا بها الكثير من وشائج القربى.

عشاق السياحة الطبيعية، سياحة الرحلات وسياحة العائلات وسياحة المغامرات، صناعة وثقافة مرتبطة بما هو أهم من جمال الطبيعة، وهي الثقافة المحافِظة، الصديقة للأسرة، حيث الأمن والأمان المجتمعي هو الجوهر والرديف للأمن، بمفهومه العميق والشامل والمستدام.

الحرص على إبقاء هذا الزخم من التواصل الاجتماعي في أطره الإنسانية، البعيدة عن «التسييس» والتوقف عند يوميات بعض الأحداث هنا وهناك في الإقليم أو العالم، أمر في غاية الأهمية، ويندرج في إطار المشاركة المجتمعية الواعية في الاستعداد لمواسم الخير والفرح، خاصة الربيع والصيف.

من المهم عدم السماح لمناكفات تبدو وكأنها حول مباراة كرة قدم، أو غيرها من السجالات العقيمة في أي «خبر أو ملف كان»، من المهم أن يبقى المحتوى خاصة لدى المؤثرين، شديد الحرص على الترحيب بالضيف والسائح من أي بلد أتى، فالضيف ضيف الله، والعائد المترتب من السياحة الداخلية والخارجية لا غنى عنه، وهو في تنامي ولله الحمد. كثير مما يتم إقحامه في مواقيت معينة للفضاء العام يستهدف تعكير أجواء وتخريب فرص وذلك عمل خبيث لا يكشفه ولا يعالجه سوى الوعي الفردي والجمعي.

غدا بعون الله حديث عن استعدادات الربيع، تماما كتلك الحملة التي نشهدها قبل حلول الشتاء بقيادة نشامى الأمن العام «العين الساهرة»، والأمر يتجاوز سلامة السائقين والمشاة والمركبات والطرقات، يتجاوزه إلى ما قد يشكل فرصة لا بل فرصا استثمارية.

مواضيع قد تهمك