الأخبار

ابراهيم عبد المجيد القيسي : يا للمنطق!!

ابراهيم عبد المجيد القيسي :  يا للمنطق!!
أخبارنا :  

يجب أن أضعكم في جو النص الذي أكتبه اليوم، حيث أتبطح منسدحا تحت شمس كانون، ويا لشمس الكوانين ما ألذها وما أسرعها، والأهم يا للأفكار التي تتردد في دماغ واحد «قاعد يتشمس»..

منذ أيام ويخطر في بالي كتابة انتقاد ثانٍ لطريقة تفكير كثيرين منا، في مواقع المسؤولية وغيرها، حيث سبق وكتبت عن هروبنا من مواجهة الحقائق، واللجوء لخطاب الفخر، وكأننا فعلا واحدة من دول العالم التكنولوجية والصناعية الكبرى، بينما نحن في الحقيقة نعيش ظروفا لا نحسد عليها.

الأردن، الذي يقف وحيدا اليوم في وجه أزمات خانقة وأغلب أسبابها خارجية، ولا يمكن ان نحصل على حل لها إلا حين نعتمد على الذات، والطاقات، ونقرر قرارا وطنيا لتغيير كل سلوكنا في البناء والعطاء والصبر، فوق عزيمتنا التي نعرفها واختبرتنا واختبرناها.. لكن دعوني اتسوح قليلا بالكلام الناقد:

قبل قليل، قرأت خبرا لا أعلم مدى موثوقيته، ويقول بأن طالبا في إحدى كليات عمان، أشهر مسدسه في وجه المحاضر».. ثم قرأت إدراجا للزميل عدنان البدارين المحترم، يقول فيه بأنه استمع لأغنية جديدة، تتغنى بوزارة، فعلقت عنده طالبا كلماتها، فالحالة ملهمة، وتنسجم مع سرديتنا المشار إليها آنفا.. ثم ادرج رابط الأغنية على صفحته، واستمعت لها بل توقفت عن الكتابة لأسمعها، فكانت بصوت مطرب أردني «محترف»، وأحترمه بلا شك، ولا ألومه لو غناها، فهو يقوم بعمله.. وكيفت بصراحة لأنني كما اخبرتكم عن جو النص.. انا أتشمس، وأتبطح، وتتوارد في ذهني أفكار وخواطر متطايرة.

قلنا سابقا إن الصراع بين الدول الكبرى، بل الحروب الطاحنة، أصبحت اليوم تدور في عالم مجهري غير مرئي، يتسابقون فيه للحصول على التكنولوجيا النانوية، وعلى السيطرة على العالم وموارده من خلال الصناعات التكنولوجية الدقيقة، كالشرائح الذكية ذات الأطول 2 و 3 نانومتر، وتحتوي الواحدة منها يا اخوان على «مليارات الترانزستورات»، وكذلك تفتقت عبقرياتهم حتى بعد أخبار عن نزول الكمبيوتر الكمي للعمل والتصنيع، أصبحو يبحثون عن استخدام الخلايا البشرية الحيوية، الموجودة في الدماغ بدلا عن مكونات الكمبيوتر الوحش في سرعاته وطرق تخزينة للبيانات، حيث ظهرت دراسات وأبحاث علمية، ناجحة، تعتمد على خلايا الدماغ البشري، لتوصيل الاشارات الكهربائية وترجمتها للغة الآلة، نظرا لسرعتها وتوفيرها للطاقة، حيث ترد مقارنات لا تصدق بين حجم الطاقة المهول، التي قد يحتاجها كمبيوتر كمي ينفذ عملية ما من عمليات الذكاء الاصطناعي، حيث قد يحتاج الكمبيوتر الكمي إلى واحد ميغا من الكهرباء لتنفيذ العملية بالاعتماد على مكوناته الصلبة، بينما لا يحتاج الا لأجزاء من الفولت الواحد لو نفذها عن طريق الخلايا الحيوية المتواجدة في دماغ البشر، وتقول الدراسة بل البحث الذي أجرته إحدى الشركات (يمكن ألمانية)، إن ملعقة واحدة من الDNA البشري، قد يمكنها تخزين 7 أضعاف البيانات المتاحة اليوم على شبكة الانترنت !!..

أقول هذا ونحن نتغنى بالبنية التحتية وبهدم الصخور التي تجترحها الآليات أعني الجرافات الألمانية والقلابات الصينية.. وغيرها من منتجات الدول الصناعية.

لن يتطور التفكير ولن يتحقق الإنجاز ما دمنا نعتمد على غيرنا، بينما لا نلقي بالا لتطوير أسلوب التعليم عندنا، فهو بداية خطوة الـ15 عاما، لتجاوز أزماتنا الفعلية.

لنتبطح قليلا تحت هذه الشمس، ونسمع غناني اسطورية، وبلاش كلام عن المنطق بل المواطنين الحقيقيين الذين نحتاج.

مواضيع قد تهمك