الأخبار

خبيرة حقوقية: للدراما دور مهم في التوعية بحقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها

خبيرة حقوقية للدراما دور مهم في التوعية بحقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها
أخبارنا :  

قالت رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، وعضو المجلس القومي للمرأة في مصر، المحامية نهاد أبو القمصان، إن للدراما دور مهم في التوعية بحقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها، إذا ما جرى توظيفها في سياق صحيح يعكس الواقع الحقيقي الذي تعيشه المرأة، ونقله للمشاهد بدقة ومصداقية عالية.
وأكدت المحامية أبو القمصان، التي شاركت في أعمال مؤتمر إطلاق المؤشر الإقليمي حول العنف ضد النساء الذي انتهت أعماله مساء أمس بعمان، في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الاثنين، إن الدراما سلاح ذو حدين؛ فقد تلعب دورا مهما جدا في زيادة الوعي أو في تراجعه تجاه قضايا الحدّ من العنف ضد المرأة؛ فنشر معلومة قانونية خاطئة في العمل الدرامي الذي يتناول قضية ذات أبعاد قانونية، قد تضر بملايين من البشر، ونشر معلومة صحيحة قد تفيد ملايين منهم.
وتابعت، ومن أجل ذلك فإنه من المهم جدا لصناع الدراما عند التطرق لقضية ذات أبعاد قانونية تتعلق بقانون الأحوال الشخصية مثلا، كما حدث في المسلسل الدرامي المصري "فاتن أمل حربي" الذي عرض في شهر رمضان المنصرم، وناقش حقوق النساء بعد الطلاق، الاستعانة بمختصين في مراجعة النصوص والتفاصيل الدرامية من أجل تقديم المعلومة القانونية بدقة في إطار العمل الدرامي، وطرحه للجمهور بمصداقية عالية ودقة شديدة؛ لإحداث تفاعل حقيقي على مستوى الرأي العام مع العمل الدرامي والقضية المطروحة فيه.
وفيما يتعلق بدور الدراما في إحداث الأثر والتغيير في المجتمع تجاه قضايا النساء أو الحدّ من العنف الموجه ضدهنّ أشارت أبو القمصان، المراجع القانوني لمسلسل "فاتن أمل حربي"، إلى أن هذا المسلسل، على سبيل المثال، ساهم في إحداث نقاش مجتمعي واسع سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو إعلاميا حول قانون الأحوال الشخصية، وأهمية مراجعته فيما يتعلق بحقوق النساء المطلقات بما يصب في مصلحة الأطفال والأسرة والمجتمع عموما.
كما ساهم، أيضا، في إحداث بعض التغييرات الإيجابية المباشرة؛ حيث ذكرت أبو القمصان أن النائب العام المصري أصدر قرارا قبل 10 أيام تقريبا، يتعلق بمسكن الحضانة للأطفال والأم الحاضنة بأن يتم في مكتب النائب العام مباشرة، مختصرا في ذلك إجراءات وقتا كان يمتد لشهر أو أكثر. وزادت، أن الصدق الشديد للعمل الدرامي وتقديمه لقضايا حقوق المرأة المتعلقة بالقوانين، والعنف الموجه ضد النساء؛ بصيغة قريبة من الناس ومفهومة وحقيقية، يجعل تفاعل الجمهور معها حقيقيا وقد يحولها لقضية رأي عام.
وكان مسلسل "فاتن أمل حربي"، قد أثار نقاشا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ناقش حقوق النساء بعد الطلاق في قانون الأحوال الشخصية المصري والقوانين ذات الصلة، التي يعود تشريعها إلى سنوات طويلة دون تعديلها .
وأشارت أبو القمصان إلى أن جميع الاتحادات النسائية والمنظمات المعنية بالدفاع عن المرأة بحاجة إلى أن يكون خطابها الموجه لعرض قضايا المرأة، واللغة المستخدمة فيه بسيطة وواضحة بشكل يفهمها الناس ويشعرون من خلالها بالمصلحة الشخصية، بعيدا عن لغة الخبراء والمختصين التي قد تعطي انطباعا عكس ذلك.
وأشارت أبو القمصان، إلى أهمية أن تتشارك هذه الاتحادات والمنظمات النسوية مع صنّاع الدراما كمخرجين أو كتاب أو منتجين، من خلال ورشات عمل أو على المستوى الفردي، في عرض القضايا ذات الأهمية التي تمس النساء وأسرهنّ والمجتمع بشكل عام؛ بمعنى أن تنتقي هذه الجهات القضايا التي تريد معالجتها وطرحها للرأي العام دراميا من أجل رفع الوعي بها وإحداث التأثير.
من ناحيتها أثنت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، الدكتورة سلمى النمس، في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، على العمل الدرامي "فاتن أمل حربي"؛ لكونه فتح نقاشا ضروريا حول قضية مفصلية وجدليه بسرعة لم تستطع كل الحركات الحقوقية والنسوية أن تحققها في سنوات من البحوث والحملات المتزنة والرصينة.
--(بترا)

مواضيع قد تهمك