اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. عدنان محمود الطوباسي : مهرجان القراءة: من حمود

د. عدنان محمود الطوباسي : مهرجان القراءة: من حمود
أخبارنا :  

د. عدنان محمود الطوباسي

هناك، في بلدة حمود في الكرك الشمّاء، حيث ارتكب الإرهابيون جريمتهم النكراء التي هزّت العالم، أعلن معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة بلدة حمود مدينةً للثقافة الأردنية لعام 2027. ومن هناك، أُطلقت فعاليات الدورة العشرين من مشروع مكتبة الأسرة الأردنية «مهرجان القراءة للجميع»، من مقر جمعية حمود الخيرية، تحت شعار «مكتبة لكل بيت»، في رسالة وطنية وثقافية تعبّر عن الوفاء لشهداء البلدة والتضامن مع أبنائها.
وقال وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، خلال الاحتفال، إن هذا الاختيار، وإطلاق هذا المهرجان من بلدة حمود، يأتيان تقديرًا لمكانتها في الذاكرة الوطنية، وتاريخها التعليمي والثقافي، وإسهامات أبنائها في بناء المجتمع الأردني، وتأكيدًا على أن الثقافة تشكّل ركيزة أساسية في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتعددية.
وسيُنفَّذ خلال العام المقبل، الذي ستُتوَّج فيه البلدة بلقب مدينة الثقافة الأردنية، برنامج ثقافي متكامل، يتضمن افتتاح مكتبة جديدة، وإقامة شارع للثقافة، وإطلاق جائزة حمود للرواية العربية، وإقامة نصب تذكاري يوثّق تاريخ البلدة ويخلّد تضحيات أبنائها، بما يعزّز حضورها الثقافي والوطني، ويحتفي بذاكرتها ورموزها وإرثها المعرفي، ويوفّر للأجيال الجديدة مساحة للتفاعل مع تاريخها وموروثها الثقافي.
ودائمًا وأبدًا، فإن العلم والثقافة والمعرفة والوعي قادرة على مواجهة الفكر المتطرف والكراهية، وصون النسيج الاجتماعي، وتعزيز قيم العيش المشترك.
ومما لا شك فيه أن بلدة حمود لها تاريخ ثقافي وعلمي عريق؛ فهي البلدة التي أنجبت الروائي غالب هلسا، وفيها بادر الأهالي إلى بناء مدرسة من أموالهم وجهودهم، لتكون مفتوحة أمام أبنائهم وأبناء القرى المجاورة.
إن مهرجان القراءة للجميع يأتي في إطار مشروع مكتبة الأسرة، وهو مشروع وطني تبنّته وزارة الثقافة، تستحق الشكر عليه، ويأتي ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز ثقافة القراءة، وتوسيع فرص الوصول إلى الكتاب، وترسيخ دوره في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية.
ويمثّل هذا المشروع فرصة للباحثين وطلاب العلم والمعرفة، وللأسر والشباب، لاقتناء إصدارات متنوعة بأسعار رمزية، بما يسهم في إثراء المكتبات المنزلية، وتعزيز حضور المعرفة في كل مكان وزمان، لنا ولأجيالنا القادمة، الذين يرثون الأرض، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.
**
للتأمل:
قال الشاعر:
خيرُ جليسٍ في الأنامِ كتابُ
ترجو به رشدًا وتفتحُ بابُ
يُمحي به ظلمُ الجهالةِ والهوى
وبه يُصان العقلُ والألبابُ
adnanodeh58@yahoo.com

مواضيع قد تهمك