اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فراس المجالي : على سياج هذا الحمى تتكسر الأوهام

فراس المجالي : على سياج هذا الحمى تتكسر الأوهام
أخبارنا :  

حين ضاقت الأرض بهم جعلوا السماء مسرحاً لاستعراض حقدهم؛ فالصواريخ التي خرقت هدوء ليلنا لم تكن إعلاناً لميزان قوة، بقدر ما هي رسالة يأس من نظام مأزوم يحاول بائساً إقناع شعبه بأنه ما زال قادراً على صناعة الفارق.


​لكن ماذا يمكن لصاروخ أو ألف صاروخ أن يفعل غير الضجيج الذي حولته دفاعاتنا الجوية إلى سردية تكشف الوهم، وتفضح صورة المعتدي الذي حاول أن يصنع من الخوف مادة للتصدير ليهرب الأمام من الخيبة والفشل ؟


فالفكر الإرهابي الذي يقتات على الفوضى لا يمكن أن يحمل مشروع بناء، وحين يعجز عن صناعة الواقع، يلجأ إلى استهداف الطمأنينة لدى الغير، وزراعة الشك بين الشعوب ومظلاتها الحامية.


​لقد أثبت إرهاب طهران جهله بمعدن هذا البلد وطبيعة قومه الذين صقلتهم العواصف شجاعة وثباتاً يسبق الخطر، وإيماناً بوطنهم ويقيناً راسخاً بقيادتهم وقواتهم المسلحة.


لكن ما يثير الدهشة أصوات انتهازية محلية اختزلت قصة وطن كامل في ميزان خصوماتها الضيقة؛ فهؤلاء أشد خسة من المعتدي نفسه إذ يحاولون منح رسائل الإرهاب أجنحة داخلية.


​أولئك المراهقون في السياسة ، الغافلون عن حقيقة أن الأردن ، ليس فكرة تساوم عليها بفكرة اخرى ، وليس موظفاً تختلف معه، ولا حكومة تمحوها السنين، بل هو عقيدة سياسية وجغرافية أعمق من الخلافات الصغيرة.


فالكثير ممن نختلف عليهم يأتيون الى المنصب ثم تنفضهم الريح كغبار علق بمرآة مسيرة الوطن ، أما الوطن فهو المرآة الثابتة والصلبة ، العصية على الكسر، ومن يضعُ الوطن في كفّة، وحقدَهُ الصغير في الكفة الأخرى، فلا بد أن يخرج خالي اليدين.


​سنطوي صفحة و العجرفة الايرانية كما طوينا غيرها من الصفحات المزعجة ، وسيبقىٰ الأردن صلباً برباطة جأشه، مهاباً بعقيدته، شامخاً بسيادته، وحصناً أزلياً للكرامة والصمود.


مواضيع قد تهمك