محاضرة في اتحاد الكتاب حول فقه الاسماء
نظم اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين مساء لأربعاء في مقره بعمان، محاضرة بعنوان "حماية اللغة العربية تبدأ من الكشف عن أصل نشأتها" وألقاها الباحث في الشؤون الإسلامية في جامعة الشمال الأميركي للدراسات العليا(صفا) الدكتور محمد عبيدالله.
وتناول عبيد الله في محاضرته التي حضرها عدد كبير من أعضاء الاتحاد والمهتمين، فقه الأسماء وأصل نشأتها.
كما تناول في المحاضرة التي أدارها وقدم المحاضر فيها عضو الاتحاد زايد زايدة، عددًا من القضايا المرتبطة بأصل اللغة العربية وتطورها، مستندًا إلى آيات من القرآن الكريم وأمثلة لغوية وصوتية يرى أنها تقدم منطلقات جديدة للبحث في نشأة العربية وخصائصها.
وأكد عبيدالله أن اللغة العربية تتمتع بمكانة خاصة لكون القرآن الكريم أُنزل بها بلسان عربي مبين، مشيرا إلى أن البحث في أصل اللغة ونشأتها يحتاج إلى مزيد من الدراسة العلمية، خصوصا في ضوء ما يراه من إشارات ودلالات لغوية في النص القرآني.
وفي هذا السياق، استشهد بقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾، موضحًا أن مكة وأم القرى تمثلان، ضمن رؤيته البحثية، مدخلًا للتأمل في الجغرافيا الأولى للغة العربية وانتشارها في محيطها.
وتحدث كذلك عن مفهوم حفظ القرآن الكريم، موضحا أن رؤيته لا تقتصر على حفظ المعنى، وإنما تنظر إلى النص القرآني في بنائه الحرفي واللفظي باعتباره نصا محكما.
ورأى عبيد الله أن انتظام الحروف والكلمات وجذور الألفاظ في بناء متكامل يمثل أحد وجوه العناية بحفظ النص ومكوناته اللغوية، مبينا أن العربية الفصحى، وفق تصوره البحثي، تقوم على تسعة وعشرين صوتا.
ورأى عبيدالله أن الاسم العربي لا يقوم على اللفظ وحده، بل يمتلك بنية صوتية ودلالية يمكن دراستها من خلال حروف العربية وخصائصها، وأن فهم هذه البنية قد يفتح مجالًا جديدًا في دراسة أصل اللغة وتكوين الألفاظ.
وفي ختام المحاضرة، دعا عبيدالله إلى تكثيف الجهود الوطنية لحماية اللغة العربية، مؤكدًا أهمية دور وسائل الإعلام والمدارس والجامعات في المحافظة على سلامة اللسان العربي، وتعزيز حضور الفصحى في الحياة العامة والتعليم والثقافة.