اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد جلال عباسي : طي السنين-رسالة أمل لكل إنسان ووطنٍ ينتظر الخير والفرج

محمد جلال عباسي : طي السنينرسالة أمل لكل إنسان ووطنٍ ينتظر الخير والفرج
أخبارنا :  

"طي السنين" شبه جملة ولكنها تحمل معاني عميقة تلامس القلوب المنهكة، وتبعث برسالة أمل لا تقف عند حدود الفرد، بل تتسع لتشمل الأوطان والإنسانية جمعاء. إن مفهوم "طي السنين" هو تجسيد لأسمى مراتب اليقين بالفرج بعد طول العناء.


1.الفرج الإلهي الشامل: هو أن يمنح الخالق سبحانه وتعالى الإنسان في عام واحد حصيلة أمنيات ودعوات طال انتظارها لسنوات عديدة.


2.جزاء الصبر الطويل: يمثل هذا المفهوم النهاية المشرقة لرحلة من الحرمان والصبر والمشقة، حيث تأتي الانفراجة لتمسح كل أثر للماضي المؤلم.


3.تتابع الخيرات: لا يأتي الفرج خجولاً، بل تتوالى النعم والمسرات دفعة واحدة، لتغمر القلب وتجبر الخاطر.



نتمنى طي السنين :

1.للوطن العربي: بعد سنوات وعقود من الأزمات، والحروب، والشتات، نرجو أن يَمُنَّ الله على عالمنا العربي بعامٍ تُطوى فيه سنين المعاناة؛ عامٌ تتجمع فيه أمنيات الشعوب بالأمن، والسلام، والاستقرار، والازدهار، ليُعوّضوا عن أثمانٍ باهظة دفعوها من طمأنينتهم ومستقبل أجيالهم.


2.لكل محتاج ومهموم: لكل مريض طال مرضه، ولكل فقير اشتد به العوز، ولكل مظلوم ينتظر الإنصاف؛ نتمنى أن يكون لهم نصيب من "طي السنين"، فتأتيهم أرزاقهم وأفراحهم وعافيتهم دفعة واحدة، كأنهم لم يذوقوا بؤساً قط.


وتتقاطع فكرة "طي السنين" مع الفلسفة العميقة التي طرحها الفيلسوف والأديب جبران خليل جبران حول ثنائية الألم والفرح؛ حيث يرى أن المعاناة الطويلة ليست سوى عملية "نحت" في أعماق الروح. يقول جبران: "كلما حفر الحزن في أعماقكم، اتسعت لِتَسَع فرحاً أكبر". ففلسفة "طيّ السنين" هنا تعني أن تلك السنوات العجاف لم تكن وقتاً ضائعاً، بل كانت تُجهّز مساحات شاسعة في أرواحنا وأوطاننا، لتكون قادرة على استيعاب ذلك الفرج العظيم حين يأتي دفعة واحدة، فيملأ كل تلك الفراغات التي حفرها الصبر.


خلاصة القول، إن اليقين بأن الفرج آتٍ هو ما يبقينا صامدين. الأوطان كالأفراد، تمرض وتتعب، لكنها تتعافى وتنهض من جديد بإرادة الله ثم بأمل أبنائها.



مواضيع قد تهمك