اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها
أخبارنا :  

استبعد الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، أن تجرى الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر، مكررا دعوته لإجراء الانتخابات الرئاسية قبلها.

وفي لقاء مع مجموعة من الصحافيين وكتاب الأعمدة السياسية حضرته «القدس العربي»، قال الرجوب إن الانتخابات التشريعية لن تحدث وإن الانتخابات الرئاسية ينبغي أن تسبقها، لأنها «الأسهل تنظيما والأقل كلفة، وقادرة على حل جزء كبير من الإشكاليات القائمة».

وحول أسباب تشاؤمه قال إن الواقع يشير إلى ذلك، متسائلا «هل هناك قوائم تم تسجيلها، لا شيء حتى اللحظة» وبالتالي لن «تُجرى في موعدها المحدد».

وانتقد آلية العمل على الانتخابات قائلا: «إن عدم الإعداد لتحديد موعد متفق عليه يضمن الفضاء الوطني الفلسطيني وكذلك الفضاء الإقليمي والفضاء الدولي ثالثا».

وأضاف: «المنطق كان يفرض أن يعقد اجتماع مع الأحزاب والفصائل الفلسطينية ويليه حوار وطني واتفاق على آليات إجراء الانتخابات بما في ذلك انتخابات المجلس الوطني».

ورفض الرجوب التعليق على سؤال «القدس العربي» حول موقفه مما يجري من تعيين في المجلس الوطني في دول عربية حيث طفا مصطلح المجاميع الانتخابية من دون أن يفهم الفلسطيني الآلية التي تتم في ظلها.

لكنه أشار إلى أن انتخابات المجلس الوطني ليست الوصفة الصحيحة لترتيب الواقع الفلسطيني.

ورأى الرجوب أن «النظام السياسي الفلسطيني يعاني من شلل استراتيجي وهو ما يفرض على الفلسطينيين العمل على اجراء مراجعة سياسية شاملة».

المفصولون من «فتح»


وفي الشأن الداخلي لحركة «فتح»، قال الرجوب إن الحركة تتمتع بدرجة عالية من الحياة الديمقراطية حيث العضوية فيها مصانة بقوة القانون الداخلي.

وأشار إلى أنه لن يتم فصل أي عنصر من الحركة إلا بموافقة ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، فيما أكد أن ملف المفصولين من الحركة لا حل له وتحديدا ممن صدر بحقهم ملفات قضائية وتحديدا القيادي محمد دحلان.

ونفى الرجوب بشدة، الذي يرأس أيضا المجلس الأعلى للشباب والرياضة والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللجنة الأولمبية الفلسطينية، وجود انقسام داخل الحركة، عازيا انقطاعه عن جلسات اللجنة المركزية للحركة إلى «خلاف في وجهات النظر» وهو «الشيء الطبيعي الذي يعكس قوة حركة فتح».


لا حل للمفصولين من "فتح” الذين صدرت بحقهم أحكام


وأضاف أن «حركة فتح موحدة، وقد تكون هناك احتجاجات أو اعتراضات، لكن الحركة قادرة على إعادة ترتيب صفوفها بسهولة».

ومن المقرر أن تنطلق الخميس أعمال الجلسة الأولى للمجلس الثوري لحركة فتح، بحضور اللجنة المركزية، وبرئاسة الرئيس محمود عباس في مقر المقاطعة في رام الله وتستمرّ يومي الخميس والجمعة.

وردا على سؤال «القدس العربي» حول أجندة الاجتماع قال: «هذا الاجتماع الأول الذي سيكون على جدول أعماله بناء استراتيجية وطنية فلسطينية برؤى وآليات منسجمة مع موقع الحركة ودورها ومصالح الشعب الفلسطيني لضمان الحفاظ على ما تم إنجازه بحيث تبقى الدولة الفلسطينية على جدول أعمال العالم، وأن نحافظ على منظمة التحرير وأن نحمي مؤسساتنا وأن تكون هي صاحبة القرار الوطني».

وتابع: «علينا البحث عن آليات لتوفير كل أدوات الصمود والبقاء لشعبنا الموجود في الوطن والعمل على إخراج قضيتنا من كل التجاذبات الإقليمية والدولية».

وأعرب عن اعتقاد أن كل هذه «ملفات صعبة جدا في هذه المرحلة».

وفي ملف الإصلاحات السياسية أكد وجوب أن تنبع الإصلاحات من الرؤية الوطنية الاستراتيجية الفلسطينية، وأن يتم تنفيذها من خلال القوانين التي يحددها الفلسطينيون أنفسهم دون إملاءات خارجية، والتي غالبا ما تكون إسرائيلية وأمريكية.

وأضاف: «تجديد شرعية النظام لن تتم إلا من خلال صندوق الاقتراع».

وثمن الدور المصري فاعتبر أن مصر، من الناحية الاستراتيجية، لن تسمح بانقسام المرجعية الفلسطينية، وهي المؤهلة للدعوة إلى ترتيب البيت الفلسطيني.

وحدد الرجوب أربعة محددات أساسية يجب أن تقوم عليها صيغة الوحدة الوطنية وهي: الحل السياسي بمكوناته المتعلقة بحل الدولة الفلسطينية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وشكل العلاقة والصدام مع الاحتلال ضمن مفهوم المقاومة الشعبية، ووحدة مفهوم شكل الدولة الفلسطينية بما يتضمنه من تعددية سياسية وديمقراطية وحرية للرأي، إضافة إلى وحدة مفهوم بناء النظام السياسي الفلسطيني عبر صندوق الانتخابات.

ودعا إلى ضرورة أن يقوم الجميع بمراجعة شاملة والتوجه نحو تحقيق الوحدة الوطنية، مشددا على أن الوحدة تمثل «صمام أمان» لأي مشروع وطني فلسطيني، وأن أي إجراءات، بمعزل عن هذا الإطار الجامع، ليست الوصفة الصحيحة لترتيب الواقع الفلسطيني الراهن.

وقال إنه لا خيار أمام الفلسطينيين اليوم سوى الوحدة، كاشفا عن وجود مساعٍ فلسطينية جارية حاليا لتحقيقها.

وأكد أن هذه الوحدة يجب أن تكون منسجمة مع ما تحقق من إنجازات فلسطينية، تتمثل في الدولة الفلسطينية التي باتت محط إجماع دولي، مشددا على ضرورة المحافظة على منظمة التحرير باعتبارها الإطار الجامع للفلسطينيين.

وختم حديثه في ظل الواقع الفلسطيني الصعب أن أكبر حليف لعدالة القضية الفلسطينية هو تحالف اليمين الإسرائيلي الذي يضم بنيامين نتنياهو وبتسئليل سموتريتش وقادة اليمين في دولة إسرائيل.

ــ القدس العربي


مواضيع قد تهمك