اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

عزت جرادات : التحوّل الديمقراطي العربي المستقبلي

عزت جرادات : التحوّل الديمقراطي العربي المستقبلي
أخبارنا :  

مقدمة:

كاد الشعار الغائب: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، كاد يحجب قضايا الأمة الكبرى أو المستقبلية عن الساحة الإعلامية والسياسية والفكرية، فقد تراكمت النصال على النصال. لتكاثر قضايا الحياة المعاصرة بوتيرة سريعة، بدءاً من الفقر والبطالة والحياة الضنكا أو العسيرة، وبلا نهاية.

أما قضايا الأمة المستقبلية فقد أصبحت شبه غائبة مع أن المستقبل قد يولد من الحاضر إن لم يوجد قدر من الاهتمام الفكري والذي يجعل المستقبل مجالاً يخضع للدراسة والتأمل والتعمق في إيجاد السيناريوهات أو البدائل المحتملة. ولعل من أهم قضايا الأمة التي كانت موضع إهتمام المستقبليات لدى مراكز البحوث والدراسات، كانت قضية (التحوّل الديمقراطي في العالم العربي).

التحوّل الديمقراطي العربي:

يمثل هذا الشعار (الغائب الحاضر) مساراً طويلاً يتأرجح بين أوهام التغيير السطحي، والوعي المجتمعي الحقيقي في بيئة عربية خالية من الوعي الديمقراطي، والثقافة الديمقراطية، وندرة وجود الديمقراطيين في النخب الفكرية والثقافية. وانتهت الثقافة الديمقراطية في المجتمعات العربية إلى حصر الديمقراطية في الإنتخابات، التي يفرح بها المجتمع ويطلق عليها (العُرس الديمقراطي)، وكأنها حدث يحدث للمرء مرّة واحدة.

ومن أهم متطلبات التحول الديمقراطي إيجاد الوعي الديمقراطي المجتمعي الواسع حيث احترام التعددية، فكراً وثقافةً؛ والمساواة بين مختلف المكونات المجتمعية في الحقوق والواجبات؛ أما على الصعيد العام فسيادة القانون والعدالة الاجتماعية، والمؤسسية القوية فهي من أولويات التحوّل الديمقراطي.

* أزمة التحول الديمقراطي العربي: تتمثل أزمة التحول الديمقراطي العربي بتصور الفهم للديمقراطية، تأصيلاً وفهمًا وممارسات فردية واجتماعية.

فقد بدأ العالم العربي الولوج الى المسار الديمقراطي من حيث إنتهى الغرب، دون ممارسة أو تهيئة المجتمعات لمبادئ الديمقراطية في مجتمع عربي كبير تكاد تصل نسبة الأمية فيه الى ما يقارب (50 %)، ونجاحه في ظل هيمنة الفوضى في اكثر من ثلث أقطاره، وغياب وحدة مترابطة، فكرية وسياسية وثقافية في الوطن العربي.

فأصبح العالم العربي بلا مشروع عربي للتحوّل الديمقراطي، وهو من أهم متطلبات المستقبل للوجود العربي رقماً فاعلاً في المجتمع الدولي.


مواضيع قد تهمك