م. فواز الحموري : العودة إلى المدارس
قريبًا جدًا سوف تعود المدارس لاستقبال الطلبة في رحابها الممتدة من الصفوف الأولى وحتى الثانوية، وتعود الحركة من جديد محدثة حكاية جديدة مع عام دراسي واعد بعون الله وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في المدارس.
وصلتني رسالة نصية للمساهمة في حملة خيرية والتبرع لتوفير حقيبة مدرسية وبداخلها القرطاسية المناسبة للمرحلة الدراسية للطلبة من العائلات العفيفة التي تعاني ظروف المعيشة، ليس مع بداية العام الدراسي فحسب، ولكن على امتداد متطلبات الحياة مجتمعةً مع الظروف الصعبة. نشير إلى الجهود الإنسانية لتأمين عودة ميسرة للطلبة من عمر الروضة والمراحل الدراسية الأخرى، وكذلك الجهود الحكومية والخاصة لتهيئة المدارس لاستقبال أفراد الأسرة التربوية وتذليل العقبات في كافة المجالات. على امتداد الأردن الغالي، وفي كل بيت أردني هناك طالب وطالبة وأكثر تتجه للمدرسة وتحتاج إلى الكثير من الاهتمام والعطف والرعاية، وإلى مصروف وملابس ونفقات تُدرَج في ميزانية الأسر، والله أعلم كيف تدبر العائلات ذلك في الظروف الحالية.
مسؤولية كبيرة على الجميع، ومن ضمنها الأسرة التربوية التي تحمل الرسالة بأمانة وتسعى لتوفير البيئة التعليمية والتعلمية المناسبة للطلبة وتأمين المستلزمات، والتي لم تعد كما في السابق، بل ارتفعت تكاليفها لتشمل الكثير من البنود والمتطلبات، فنضيف للفاتورة التربوية المزيد من النفقات مع بداية الدوام المدرسي وخلال العام الدراسي وبشكل مستمر.
تتضافر الجهود الخيرية والإنسانية من المجتمع المحلي مع الجهود الوطنية لتوفير ما يلزم من مستلزمات ضمن الإمكانيات المتاحة ولو "بدينار واحد فقط"، كما كان شعار حملة من المبادرات المجتمعية للمساهمة الإيجابية في هذا المجال.
للمدارس الحكومية خصوصية معينة وكذلك الأمر للمدارس الخاصة، ولكن يبقى الطالب نفسه العنصر الأساسي في العملية التربوية ومحور الجهد المبذول والهدف إنجاح المسار التربوي ووصول الطالب والأهل إلى بر الأمان.
من الآن وربما من قبل تبذل الجهود الرسمية والأهلية لاستقبال العام الدراسي بهمة ونشاط والتغلب على الصعوبات مهما كانت وتكررت وفي مجالات منوعة منها الصيانة، المحاسبة والأقساط المترتبة من الأعوام السابقة، المواصلات، تنقلات الكوادر، الإدارة المدرسية، والحوار التربوي والأسري.
التواصل مع الخريجين ضروري وهام، ويمكن من خلاله المساهمة في حل بعض العقبات وفتح قنوات بأفكار جديدة تخدم اتجاهات مجتمعية بناءة ومفيدة من خلال مجال عمل الخريج وخبرته في الحياة العملية.
لمجلس أولياء الأمور والمعلمين دور يحتاج إلى تفعيل للخروج من النمط التقليدي للاجتماعات إلى البعد التشاوري في العديد من القضايا التي تواجه الأهل قبل الطلبة، ولا تقتصر مشكلات المسيرة التربوية على الشكوى من العلامات وبعض المشاكل الشخصية الخاصة.
عام دراسي مفعم بما يطيب لمجتهد يسعى لتحقيق حلمه وأهله، وتحية لأسرتنا التربوية الغالية.
ــ الراي