اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

م. عبد الغني طبلت الايوبيين : أهمية وضع خطة استراتيجية تعنى بالحفاظ على الأبنية التراثية بمدينة السلط

م. عبد الغني طبلت الايوبيين : أهمية وضع خطة استراتيجية تعنى بالحفاظ على الأبنية التراثية بمدينة السلط
أخبارنا :  

اشرت في مقالة سابقة الى ان مشهد الأبنية التراثية في مدينة السلط مازال يراوح مكانه نظرا لمحدودية جهود الحفاظ (الترميم) ، واتسامها بالتشتت وعدم التنسيق المؤسسي ، الامر الذي يقتضي إعادة احياء "اللجنة الملكية لتطوير وسط مدينة السلط ومناطقها" وتفعيلها كمظلة مؤسسية تمتلك الموارد ورأس المال البشري اللازم لوضع خطة استراتيجية تستند الى قاعدة بيانات موثوقة ، ولها القدرة على تنفيذها زمنيا ومكانيا بمنهجية استراتيجية واضحة ديدنها الشفافية والمصداقية ، الامر الذي سيسهم بجدارة واقتدار في الحفاظ على أبنية السلط التراثية بأعلى درجات المهنية والاحتراف


إن وضع خطة استراتيجية تعنى بكيفية التعامل مع أبنية السلط التراثية ، عبر تحليل بيئتيها الداخلية والخارجية (Macro & Micro Environments) ، ومعرفة اسباب ضعفها (Weaknesses) ومكامن قوتها (Strengths) ، ورصد التحديات التي تواجهها (Threats) والفرص المتاحة لها (Opportunities) ، وتحديد السبل الكفيلة بالحفاظ عليها من حيث الترميم والصيانة والإدامة ، لهو من الأهمية بمكان ، رغم تراكم عديد العوامل السلبية والقوى المؤثرة (طبيعية وقاهرة) ، بما في ذلك ارتفاع منسوب الشد العكسي التي علق بها وعرقل تقدمها ، وأدى الى تراخيها وتراجعها ، حتى أن الابنية التراثية مازالت تعاني من اثار هذا التراخي والتراجع حتى يومنا هذا


ولا بد للخطة الاستراتيجية ان تتضمن رسالة (Mission) واقعية معبرة (اين نحن الان) ، ورؤية (Vision) مستقبلية واضحة (اين نريد ان نصل) ، ومراحل تقييمية تتمتع بتغذية راجعة (Feedback) تمكننا من معرفة هل وصلنا أم لا ، على أن تمتلك الخطة الموارد التي تتيح الوصول لأهداف وغايات استراتيجية (Goals &Objectives) واقعية ومحددة ومرتبطة زمنيا ويمكن قياسها وتنفيذها (SMART) ، من خلال مسار استراتيجي (Strategic Path) ذو ابعاد ومراحل واضحة ، يستطيع رسم خطط تنفيذية (Action Plans) وبرامج ومشاريع وفعاليات مقيدة ماليا وزمانيا ومكانيا ، تقترن بآليات تنفيذ مهنية وبمؤشرات أداء رئيسية (KPIs) يمكن قياسها وتقييمها وتعديلها وإعادة استخدامها كمدخلات في الخطة الاستراتيجية كلما تطلب الامر ذلك


ويمكن وضع هذه الخطة الاستراتيجية بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة ، كوزارات التخطيط والاقتصاد الرقمي والريادة والإدارة المحلية والثقافة ، وجهات التوثيق كمركز التوثيق الملكي الهاشمي (RHDC) والمجلس العالمي للمعالم والمواقع إيكوموس/ الأردن (ICOMOS - Jordan) ، ومؤسسات الاعمار كمؤسسة اعمار السلط ، والمراكز البحثية والجمعيات المتخصصة كالجمعية العلمية الملكية ، والجامعات العامة والخاصة كالبلقاء وعمان الاهلية ، والقطاع المجتمعي والتطوعي وغير الربحي كالجمعية الأردنية للمحافظة على التراث / مبادرة تراثنا ذهبنا ، ومكونات القطاع الخاص المهتمة بالتراث ، كل ذلك بالتنسيق والإئتلاف مع"اللجنة الملكية لتطوير وسط مدينة السلط ومناطقها" إذا ماتم إحياؤها واعادتها للعمل مرة أخرى ، أو تحت اية مظلة أخرى يراها أصحاب القرار مناسبة


وللحديث بقية



مواضيع قد تهمك