د. محمد العزة : صوت الأغلبية الشعبية... التيار الديمقراطي: من نحن؟
نحن أبناء الأسرة و الجغرافيا الأردنية الواحدة؛ من المدينة والقرية والبادية و المخيم ، يجمعنا وطن واحد وهوية وطنية واحدة. لا تفرقنا الأديان، ولا العادات والتقاليد، ولا المنابت والأصول، ولا تعدد الانتماءات السياسية والاجتماعية. نؤمن بأن التنوع سر قوتنا، وأن التعددية مصدر غنى يجمعنا لا يشتتنا ، وأن وحدتنا الوطنية هي ركيزة الجبهة الداخلية الصلبة التي نبني عليها دولة القانون والمؤسسات، ودولة الحداثة والمدنية.
نحن تيار يسعى إلى أن يكون صوت الأغلبية الشعبية الفقيرة،صوت الطبقة الوسطى الكادحة أو ما تبقى منها ، التي ننتمي إليها وننحاز لقضاياها، لأنها تمثل قلب المجتمع وعموده الفقري.
انحيازنا هذا لا يعني دعوة إلى طبقية أو الوقوف في مواجهة أصحاب الأعمال أو المستثمرين؛ بل نؤمن بثقافة السوق الاجتماعي و ان الاقتصاد الوطني الإنتاجي يقوم على عدالة الشراكة بين العمل ورأس المال. لذلك ندعو إلى نظام ضريبي و خدماتي أكثر عدالة، يقابله توفير بيئة استثمارية جاذبة للمشاريع وحوافز وتسهيلات تشجع مشاريع الإنتاج ، وتوسع فرص العمل، وتحقق التنمية للجميع و الازدهار.
نحن تيار المثقفون والمفكرون و الادباء و الكتاب السياسيون الجبناء الذين أصابهم الجبن و الخوف فترة ، للحديث عن المسكوت عنه ، و إيثار الكثير منهم الصمت، أو انسحابهم من المشهد العام للمسرح السياسي ، تاركين الساحة لخطابات المجاملة المبالغ فيها و التزلف، و لثقافة تبادل المصالح الضيقة والانتهازية.
نحن تيار نؤمن بأن الكلمة الحرة مسؤولية وطنية، وأن المشاركة في الشأن العام واجب لا يجوز التخلي عنه.
نحن تيار يؤمن بأننا حلقة وصل بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر، نحافظ على إرثنا الوطني وقيمنا الأصيلة، و ننفتح في الوقت ذاته على التطور والحداثة، لنقيم جسراً تعبر عليه الأجيال نحو بناء مستقبل وطن اقوى بأدوات المستقبل .
نحن تيار نتقاسم قلق الشارع ، نتشارك مواجهة اشكالياته ومسؤولية معالجتها ، لنحولها من تحديات إلى أهداف للإنجاز. نعرف هموم المواطن اليومية، من ارتفاع فواتير المياه والكهرباء، غلاء الحياة المعيشية الأساسية ، و أعباء القروض والديون، إلى البطالة، وضعف القوة الشرائية ، وتكدس الخريجين على أبواب الانتظار. نؤمن أن هذه التحديات ليست قدرا، وإنما قضايا تستحق حلولا واقعية وسياسات عادلة من قلب فكر اقتصادي سياسي يولد من رحم الأزمات .
من نحن؟
نحن كل هؤلاء.
لسنا فكرة عابرة، ولا شعارا موسمياً، بل واجهة سياسية مجتمعية حقيقية، واضحة اللون و الهوية والرؤية، تستند إلى فكر الديمقراطية الاجتماعية.
يقوم مشروعنا على جناحين متكاملين: جناح مجتمعي مفتوح و متاح الانتساب له لكل من يؤمن بقيم المواطنة والعدالة والحرية والتضامن و المساواة ، وجناح حزبي سياسي برامجي يعمل على ترجمة هذه المبادئ إلى برامج وسياسات ملموسة قابلة للتطبيق، في إطار علاقة تشاركية بين المواطن والدولة، أساسها المواطنة، وأركانها الحقوق والواجبات، وغايتها خدمة الإنسان الأردني.
خلاصة القول للإجابة على سؤال من نحن ؟
نحن تيار نؤمن بوطن قوي، عادل، حديث، تتكافأ فيه الفرص، و تصان فيه الكرامة الإنسانية و المقدرة على العيش ضمن الإمكانيات المتوفرة و المتاحة ، وتسوده الحرية والعدالة الاجتماعية والتضامن، ليبقى الأردن عزيزاً، آمناً، مستقراً، وقادرا على توفير حياة كريمة لكل أبنائه.