اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

وزير الثقافة:السردية الأردنية استجابة لرؤية ولي العهد

وزير الثقافة:السردية الأردنية استجابة لرؤية ولي العهد
أخبارنا :  

العقبة -ابراهيم الفرايه و نادية الخضيرات

عقدت في محافظة العقبة، امس الاول ، ندوة حوارية بعنوان «الأردن.. الأرض والإنسان.. العقبة ثغر الأردن الباسم»، ضمن برنامج «حوارات» المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، الذي يأتي تنفيذا لتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.

وشارك في الندوة التي أقيمت على مسرح الشهيد معاذ الكساسبة في مبنى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، والنائب عبدالباسط الكباريتي، والدكتور نايف النجادات، والباحث في التراث العقباوي محمد المغربي، فيما أدارت الندوة المحامية نداء الشويخ.

وأكد مصطفى الرواشدة ، خلال كلمته في الندوة التي حضرها محافظ العقبة أيمن العوايشة ونائب رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كريمة الضابط، وباحثون وأكاديميون ومهتمون بالشأن الثقافي، أن مشروع «السردية الأردنية» الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يمثل استجابة وطنية ملحة لتوثيق الإرث الحضاري والإنساني العريق الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر التاريخ، وصولاً إلى بناء الدولة الحديثة، مبيناً أن المشروع يسعى إلى قراءة النشاط الإنساني والتحولات التاريخية التي شهدتها هذه الأرض، وما تركته من أثر في وجدان الأردنيين، وما أسست له من حاضر ومستقبل للدولة الأردنية.

وأشار الرواشدة إلى أن العقبة كانت نقطة تحول مهمة في خط سير الثورة العربية الكبرى، ونقل الثورة من الدفاع إلى الهجوم، وجعلها قاعدة عسكرية متقدمة لتسهيل الإمدادات، مشيرا إلى أنه تخليدا لهذا الإرث الوطني، أقيمت ساحة الثورة العربية الكبرى في قلب المدينة، والتي أصبحت وجهة سياحية وتاريخية تحتضن احتفالات المملكة وراية الثورة.

وأكد أن مشروع السردية الأردنية لا يقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخ، حيث يسعى إلى قراءة النشاطات الإنسانية والتحولات التي جرت على هذه الأرض بأبعادها كافة، وما تركت هذه الأحداث من علامات في كتاب الأردن، ومن أثر في وجدان أهله، وما أسست لحاضر الدولة ومستقبلها.

ووجه الرواشدة رسالة إلى المثقفين والفنانين والمبدعين، دعاهم فيها إلى تقديم التراث الوطني بلغة معاصرة، من خلال الدراما والموسيقى والمسرح والسينما والفنون البصرية، بما يسهم في مخاطبة الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطها بتاريخ وطنها، مؤكداً أن وزارة الثقافة أطلقت برنامج «حوارات» ليجوب مختلف محافظات المملكة بهدف إثراء مشروع السردية الأردنية وجمع تفاصيل حكاية الأرض والإنسان من مختلف أنحاء الوطن.

من جانبه، أكد النائب عبدالباسط الكباريتي ، أن مدينة العقبة تمثل اليوم تجسيداً حياً للرؤية الملكية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، والمتابعة الحثيثة من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مشيراً إلى أن المدينة تحولت إلى ركيزة اقتصادية واستثمارية ولوجستية متقدمة بفضل إنشاء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لتغدو بوابة الأردن الحديثة نحو العالم.

وأكد الكباريتي أن العقبة، ثغر الأردن الباسم، ستبقى نموذجاً وطنياً يجسد رسالة الدولة الأردنية القائمة على الأمن والاستقرار والتنمية والثقة بالمستقبل

واستعرض أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها الأرض الأردنية، من الحضارات القديمة والأنباط إلى معارك مؤتة واليرموك والثورة العربية الكبرى وتأسيس الدولة الأردنية الحديثة، مؤكدا أن رؤية القيادة الهاشمية ووعي الأردنيين شكلا الركيزة الأساسية في بناء الدولة وتعزيز مكانتها، وأن العقبة تمثل اليوم بوابة الأردن الاقتصادية ومحورا رئيسا للتنمية والاستثمار.

بدوره، استعرض الباحث في اللغة والتاريخ والمجتمع الدكتور نايف النجادات ، البدايات التاريخية لمدينة العقبة، موضحا أنها من أقدم المدن المأهولة في المنطقة، وشكلت عبر العصور مركزا تجاريا وحضاريا مهما بفضل موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر.

وأكد أن تاريخها العريق يمثل جزءا أصيلا من السردية الأردنية، وأن العقبة كانت على الدوام بوابة الأردن الجنوبية وحلقة وصل بين الحضارات، مبينا أن منطقة القويرة، الواقعة ضمن إقليم حسمى في أقصى جنوب الأردن، تعد من أقدم المناطق التي لعبت دورا محوريا في حركة التجارة والاستقرار البشري، لما تتمتع به من موقع استراتيجي ربط بين الجزيرة العربية وبلاد الشام ومصر.

ولفت إلى أن تاريخ القويرة وإقليم حسمى يمثل رصيدا وطنيا يستحق مزيدا من البحث والتوثيق، لما يختزنه من شواهد حضارية وتاريخية تعكس مكانة جنوب الأردن عبر مختلف الحقب التاريخية، داعيا إلى تسليط الضوء على هذه المواقع وإبرازها ضمن المسارات الثقافية والسياحية، بما يسهم في تعزيز السياحة التاريخية وإبراز الهوية الحضارية للمملكة.

وفي السياق ذاته، قدم الباحث في التراث العقباوي محمد المغربي قراءة ثقافية واجتماعية تناولت علاقة الإنسان العقباوي بالبحر، والعادات والتقاليد التي شكلت هوية المدينة عبر التاريخ، مؤكداً أن التراث الشعبي يمثل أحد أهم مرتكزات السردية الأردنية.

وأكد المغربي في ختام ورقته أن العادات والتقاليد والتراث الشعبي في العقبة تشكل ركيزة أساسية في بناء السردية الأردنية، وتجسد قدرة الإنسان الأردني على صناعة الحياة وتطويع البحر والصحراء لخدمة الوطن، بما يعزز مكانة العقبة كإحدى أبرز المحطات التاريخية والثقافية في مسيرة الدولة الأردنية. ــ الدستور


مواضيع قد تهمك