اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

خالد خطاطبة : سلامي.. تركوك وحيدا!

خالد خطاطبة : سلامي.. تركوك وحيدا!
أخبارنا :  

رغم أنني من المؤيدين لقرار تغيير المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم جمال سلامي (وأعدّه قرارا متأخرا)، فإنني أرى أن هذا المدرب المعروف على المستوى الشخصي بدماثة خلقه وحسن تعامله، كان يستحق من اتحاد الكرة الوقوف دفاعا عنه في وجه الانتقادات التي طالته بعد انتهاء مشوار المنتخب في كأس العالم، بدلا من التواري، وترك المدرب وحيدا في مواجهة المنتقدين الذين عبروا عن آرائهم وفق رؤيتهم الفنية.

 


سلامي هو مدرب للمنتخب الوطني، ومحسوب على اتحاد الكرة الذي كان الأجدى به الدفاع عنه من باب "انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، من خلال أخبار إيجابية تتعلق بالمدرب والمنتخب، أو من خلال توضيح ما جرى في مباراة الأرجنتين وتشكيلة المنتخب، أو حتى من خلال اختلاق أخبار تدعم المدرب، بل كان الأجدى بالاتحاد أن يقوم بإخراج سيناريو التخلي عن سلامي بطريقة أكثر إنصافا وأكثر تقديرا لهذا المدرب الذي ربما نختلف معه في تفاصيل فنية، ونتفق جميعا على حسن خلقه ودماثته.

شعوري الشخصي أن سلامي (الذي لا نعرف فيما إذا كان رحيله إقالة أم استقالة بناء على طلبه) يغادر وفي قلبه حسرة بسبب عدم القدرة على الكشف صراحة عما جرى في أميركا، أو عن الأسباب التي أوصلته إلى هذه النتيجة، وبالتالي سيواجه مصير المدرب الأسبق للمنتخب الوطني فيتال بوركلمانز، الذي طُلب منه الرحيل بعد التعهد بدفع مستحقاته المالية، شريطة أن لا يتحدث للإعلام عن تفاصيل إبعاده.

أجزم أن سلامي، بأخلاقه العالية، لن يتحدث للإعلام عن الكثير من الحقائق، وسيغادر عمان بصمت، وهو ما فعله المدرب السابق حسين عموتة الذي خرج أيضا من الاتحاد وفي فمه الكثير من الكلام.

الدفاع عن مدرب المنتخب ولاعبيه مسؤولية اتحاد الكرة، حتى لو اضطر في بعض الأحيان للدفاع عن الباطل، علما أن الدفاع عن سلامي كان عادلا وواجبا بدرجة أكبر، لأن المدرب ما يزال في فمه الكثير من الكلام.. فيكفي أن آخر كلماته في اللقاء الإعلامي عقب الخسارة أمام الأرجنتين في المونديال، وردا على سؤال يتعلق باستمراره مع "النشامى” حتى نهاية عقده بعد كأس آسيا 2027 كان: "عندما أعود إلى عمان لكل حادث حديث”، في مؤشر إلى أن شيئا ما حدث.

للتذكير فقط.. اتحاد الكرة، وعبر عضو مجلس إدارة خرج بتصريحات قبل أيام قليلة، يؤكد استمرار سلامي حتى نهاية كأس آسيا، ولكن المدرب رحل.. وعندما رحل حسين عموتة عن المنتخب خرج الاتحاد بتصريح ينفي فيه رحيل المدرب ويؤكد استمراره قبل أن يثبت العكس... هل من تفسير لما يحدث في هذا الجانب؟

وأخيرا، يحتاج إعلام اتحاد الكرة إلى إعادة إستراتيجياته في التعامل مع أخبار مهمة، بحجم خبر إنهاء التعاقد مع سلامي.. فليس منطقيا أن يتواصل معي زملاء من محطات عربية، يستفسرون عن دقة خبر إقالة سلامي، مستندين في ذلك إلى عدم وجود خبر رسمي على موقع الاتحاد طيلة يوم أمس، وهو الموقع الذي يفترض أن يكون أول المعلنين عن الخبر الذي وصل إلى كل وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، فيما لم يصل إلى موقع الاتحاد الأردني!ــ الغد


مواضيع قد تهمك