م. باهر يعيش : حلّ المشاكل خطوة خطوة
كلّ مشكلة تقابلك لها حلّال واحد هو…أنت. حتى لجوئك للغير لحلها يفرضه قرارك…أنت.
تسير في الحياة كعادتك. تبدأ نهارك مرتاحًا مبتسمًا، تدخل مركبتك أو تدرّج كعّابي أو على دراجة أو مركبة نصّ كم أو ربما مركبة…تحف بها مركبات كثيرة.
تبدأ نهارك ب؛ يافتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم. قبل أن تصل هدفك اليومي يقرع بل يئز صوت يعكنن عليك مسيرك وقد يقابلك/يصفعك في أول خطوة لعبور هدفك. هي مشكلة رأت أو رأى الغير أن تدق كناقوس زمهريري على عقلك وقلبك فتتجمد خطوتك وترتعش شفتاك ويسيطر جفاف صحراوي على فمك وحلقك. تصبح شفتاك كما ورقة النشّاف التي تمتص الحبر…يصدمك من سيستقبلك بأن هناك …مشكلة صغرت أم كبرت. تحتار و تكاد تفقد الصواب أو قد يفتقدك هو.
دعونا نفلسف الأمور!!!.
أول خطوة لحلّ أي مشكلة مهما عظمت هي...الاعتراف بوجودها. أن تتعامى عن المشكلة وهي في بدايتها سيؤدي إلى تفاقمها من حجم نملة تسير ببطء ولا حول لها ولا قوّة؛ إلى حجم ام أربعة وأربعين قرصتها عقصتها توديك إلى ما لا يحمد عقباه لا بل لا تحمد جميع عواقبها.
فلننتقل إلى (الخطوة التالية…الثانية)؛ (اليقين والإيمان بأنّ لها حلًا) حتى إذا لم يك مثل هذا الحل في متناول يدك في ذلك الحين. هذا يدل دلالة واضحة وأكيدة على مدى ثقتك بنفسك وخاصة إن كنت خبيرًا ذا خبرة وحكمة. وهاتان الصفتان (الخبرة والحكمة) لا تتوفران إلا بعد تجارب كبيرة وجلّها مرير ونتائجه قد تلحق أضرارًا كبيرة بسبب نقص الخبرة في مثيلاتها. فالحكماء والخبراء قد اكتسبوا هذه الصفات من تجارب مروّا بها في معظمهم في الغالب فخسروا واتعظوا أو ربما مرّ بها غيرهم فآثروا الابتعاد عنهم واكتفوا.. بالإتّعاظ.
و (الخطوة الثالثة) أن كان ما يزال لديك قوة تحمّل وهي الأهم؛ أن تملك (عقلًا). والعقل ليس هو الدماغ في مفهومه المادي …من الخلايا. فالجميع يمتلك دماغًا وهو لفائف كثيرة من لحم ودم وسوائل تخزن بها المعلومات لمن يحسن استثمارها وتدويرها أو تتعفن ولا يمكن الاستفادة منها. أما العقل ومنه تنطلق صفة العاقل والعقلانية فانطلاقًا من تعريف العقل والإدراك هو؛ (مجمل العمليات المعرفية والإدراكية كالتفكير، الوعي، والذاكرة. علمياً، هو نتاج نشاط "الدماغ" وشبكته العصبية. أما أدبياً وفلسفياً، فهو جوهر معنوي، ومَلَكة روحية تُميز الإنسان وتتحكم في عواطفه، إرادته، وقدرته على فهم ذاته والعالم من حوله).
إذا ما بدأت بحل مشكلة تقابلك و(بهدوء) وحسب ما ذكرنا ...ستتوالى الحلول بسهولة ويسر ونكرر؛ أية خسائر قد تلحق بك جرّاء تعرضك لمشكلة قد تزيد في جرعات الخبرة والحكمة لديك وقد تصبح (خبيرًا وحكيمًا) يلجأ إليك.
ــ الراي