اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. ناديا محمد نصير : الحسين... نبضُ محبةٍ يسكن قلوب الأردنيين

د. ناديا محمد نصير : الحسين... نبضُ محبةٍ يسكن قلوب الأردنيين
أخبارنا :  

د. ناديا محمد نصير

أخصائية العلاج النفسي

هناك أشخاصٌ لا يحتاجون إلى كثيرٍ من الكلمات ليقتربوا من القلوب، فتكفي ملامحهم الصادقة، وحضورهم الهادئ، وإخلاصهم لوطنهم، ليتركوا أثرًا يصعب وصفه. ومن بين هؤلاء، يبرز سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي أصبح بالنسبة لكثير من الأردنيين صورةً للشباب الواعد، والأمل المتجدد، والوجه الذي يحمل ملامح المستقبل بثقة ومسؤولية.

وفي يوم ميلاده، لا يحتفل الأردنيون بتاريخٍ على صفحات التقويم فحسب، بل يحتفلون بمحبةٍ كبرت عامًا بعد عام، حتى أصبحت جزءًا من وجدان هذا الوطن. إنها محبة لا تُفرض، ولا تُطلب، بل تنشأ حين يشعر الناس بقرب قائدهم منهم، واهتمامه بقضاياهم، وإيمانه بقدراتهم، وحرصه على أن يكون بينهم، يستمع إليهم، ويشاركهم أحلامهم وتطلعاتهم.

في علم النفس، لا تُبنى العلاقة بين الناس بالمناصب وحدها، وإنما بما تمنحه الشخصية من شعور بالأمان والثقة والانتماء. وعندما يرى الشباب نموذجًا يجمع بين الطموح والتواضع، وبين المسؤولية والقرب من الناس، فإن ذلك يعزز لديهم الإيمان بأن القيادة ليست سلطة، بل رسالة، وأن خدمة الوطن تبدأ بخدمة الإنسان.

لقد حمل سمو ولي العهد رسالة واضحة مفادها أن الشباب هم الثروة الحقيقية للأردن، وأن الاستثمار في عقولهم وأحلامهم هو الطريق الأقصر نحو مستقبل أكثر إشراقًا. ولهذا لم يكن حضوره في المبادرات الشبابية، وريادة الأعمال، والعمل التطوعي، مجرد واجب رسمي، بل رسالة أمل تؤكد أن الوطن يكبر بأبنائه، وأن لكل شاب أردني فرصة ليكون جزءًا من قصة نجاح هذا البلد.

ولعل أجمل ما يميز المحبة الصادقة أنها لا تُقاس بحجم الكلمات، بل بما يتركه الإنسان من أثر في النفوس. فحين يشعر المواطن بأن مستقبل وطنه بين أيدٍ تؤمن بالعمل، وتحترم الإنسان، وتقدّر قيمة الشباب، فإن ذلك يزرع في القلب طمأنينةً يصعب وصفها، ويجعل الانتماء أكثر رسوخًا، والأمل أكثر حضورًا.

وفي هذه المناسبة العزيزة، نتوجه إلى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بأصدق مشاعر التهنئة، سائلين الله أن يبارك في عمره، وأن يوفقه في خدمة الأردن، وأن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يبقى خير سندٍ لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وامتدادًا للمسيرة الهاشمية التي قامت على الحكمة، والوفاء، والإخلاص للوطن والإنسان.

كل عام وسمو ولي العهد بألف خير، وكل عام والأردن يزداد عزًا ومنعةً بقيادته الهاشمية، ويزداد جمالًا بمحبة أبنائه الذين يجتمعون دائمًا على حب وطنهم، والالتفاف حول قيادته، والإيمان بأن الأردن سيبقى، بإذن الله، وطن الأمن، والعطاء، والكرامة.


مواضيع قد تهمك