اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

سميج المعايطة : الأردن ..أسوار الحماية

سميج المعايطة : الأردن ..أسوار الحماية
أخبارنا :  

يشترك الاردن مع معظم دول العالم في عناصر الحماية للدولة عسكريا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي المجال الدبلوماسي والعلاقات الدولية، لكننا في الأردن نعيش في منطقة المؤامرات والحروب التي يشنها عرب ضد عرب آخرين، وما زاد من شراسة المنطقة وتوترها وانقساماتها وجود الاحتلال الإسرائيلي وتأثير القضية الفلسطينية نتيجة الاحتلال على معادلات داخلية لدول الإقليم وخاصة الأردن .

 

ومع كل أزمة او قلق كانت رهانات البعض حولنا على استقرار الأردن، وكانت أنظمة وتنظيمات تعتقد انها قوية ترى في الاردن الحلقة الأضعف والمرشحة دائما في اوقات الاضطرابات والحروب لدفع اكبر ثمن، ورغم تعاقب المراحل بقي رهان هؤلاء الذي لم يكن اكثر من امنياتهم ومضمون مؤامراتهم على الاردن، ومرت المراحل ودفعنا اثمانا لها لكن الاردن استمر وبقي قويا بل ان من عملوا ضد الاردن دولا وتنظيمات اما إنهم فقدوا وجودهم او تحولوا إلى كسور عشرية واشلاء.

السنوات الأخيرة كانت متخمة بالعمل العدائي ضد الاردن من إسرائيل وسياساتها العدوانية التي تنعكس على الاردن او بالدول والتنظيمات وامتداداتها في داخلنا الذين كانت اولوياتهم حتى في مراحل العدوان الصهيوني تفكيك الاردن وتحويله إلى ورقة لتنظيمات او دول تحكم هذه التنظيمات.

وفي الاعوام الأخيرة مع تطور عمليات الاستهداف للاردن كان الشعور بالاذى كبيرا لدى الأردنيين، وأصبح واضحا سجل الاعداء إضافة إلى من كانوا ، وكان على الدولة الثبات على مواقفها من القضايا العربية والحزم في مواجهة الخصوم الذي يركبون موجة فلسطين بأشكال مختلفة، وكان بعضنا من الصادقين تجاه قضايا امتهم تحت تأثير عمليات التضليل والخلط المتعمد الذي تمارسه تنظيمات معلومة والتي كانت تسعى لاختطاف الأردنيين نحو أهدافها استغلالا لصدقهم نحو فلسطين، وحتى عندما تعرض الأردن لعدوان إيراني وقع البعض في حيرة بسبب التضليل وكأن المطلوب من الأردني ان يقبل العدوان على بلده لان المعتدي يمارس لعبة نفوذ مع المحتل .

الأعوام الأخيرة صنعت تعزيزا لوعي الأردنيين وحبهم وحرصهم على بلدهم، وأصبح الأردن هو الأولوية وأصبحت عمليات التضليل أقل تأثيرا، وأصبح استغلال قضية فلسطين من بعض التنظيمات والدول أكثر وضوحا.

ما يحدث اليوم ويتحدث عنه الكثيرون من تعامل الأردنيين مع المنتخب الوطني لكرة القدم هو تمرين حقيقي وتجسيد لتصاعد الوعي الوطني ومكانة الدولة ورموزها ليس لدى جيل الشباب فقط بل لدى كل الأردنيين، وما كان يحاول البعض عبر عقود صناعته من اعتبار رفع العلم الأردني ومكانة كل ما هو أردني عملا خجولا فشل أمام المراحل السياسية الصعبة التي أصبح فيها الأردن يواجه خصوم بلده بنفسه دون الاعتماد على جهات رسمية.

الأردنيون عبر عقود الدولة كانوا هدفا للتضليل واختطاف الوعي من دول وتنظيمات وميليشيات كانت تعمل لإسقاط الدولة مع رفع شعارات العروبة وفلسطين واتهامات كاذبة للأردن وقيادته وبقيت هذه الأدوات رغم تغير أسماء الدول وبعض التنظيمات لكن التجارب عززت لدى الأردني قناعات بكذب تلك الجهات ولهذا أصبح الأردني حاضرا في تفكيك الأكاذيب والرد على الافتراءات حتى وإن بقي بعض المخدوعين حملة شعارات تلك الميليشيات، والأردني اليوم يرفع علم بلاده ويهتف لقيادته ويحتفل بمناسباته الوطنية بفخر وليس بخجل، وكل ما كان خلال الأعوام الأخيرة بما فيها مشاركة الأردن بكأس العالم يقول إن الأردنيين من أهم أسوار الحماية لوطنهم رغم أن مدعي الثورية والدين والمتاجرين بفلسطين لم يوقفوا حملاتهم، وما زلنا نحتاج عملا كبيرا لإفشال خصوم الدولة وأعداء استقرارها... ــ الراي


مواضيع قد تهمك