فارس الحباشنة : ودنا.. ماء ماء ماء
النبي محمد عليه الصلاة والسلام قال: الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ، والنار.
ما يتداول اليوم عن شح المياه في الأردن وتفاقم أزمتها مع حلول الصيف يستحق لامبالاة الجهات المعنية أكثر مما نسمع.
في التاريخ، العرب هاجروا ليس بسبب الغزاة وبحثا عن حرية بل من أجلّ الكلأ والماء.
وإذا كان قدر الأردن التاريخيّ أنّ يكون امتدادا للمشروع الاسرائيلي في فلسطين والشرق الأوسط.
ويبقى الأردن عرضة للتهديد والسطو الاسرائيلي على موارد الأردن وثروته المائية.
وقدرنا الجغرافي ان منابع أنهارنا من خارج حدودنا، ومياه الأمطار ترتشفها الصحراء، وسدودنا مثقوبة.
وليس مستغربا ان ملف المياه مع الشقيقة سورية وبالتحديد مياه سد اليرموك لم يتحرك شبرا، رغم تغيير النظام في دمشق، وقدوم نظام سياسي صديق ومقرب لنا.
احتجاجات المياه وقدوم الصيف تنذر أن الأردن مقبل على أزمة ظمأ كارثية، وتنذر بتحولات جغرافية وديموغرافية أردنية نتيجة شح المياه.
الحياة ارتبطت بالمياه.. وهو عضو لا يعوض عنه.. فإذا شح يميت وإذا فاض يميت، كالنار تماما قليلها بدفىء وكثيرها يحرق.
ما تتخذ الحكومة من سياسات وقرارات وإجراءات حول أزمة المياه لا يتناغم مع تفاقم الأزمة.
وكان قبل عقود وأعوام الموضوع قابل للتأجيل ولم يعد كذلك.
فأزمة انقطاع وشح المياه دفعت أهالي المفرق أن يزحفوا نحو عمان.
وتابعنا فيديو مواطن يستغيث صارخا في مكتب أمين وزارة المياه.
الماء امن وطني بامتياز.
وما قرع من أجراس حتى الان لم يصل رنينه إلى أسماع المسؤولين الذين سيصبحون ذات ظمأ وشيك.