"الاتصال الحكومي" تنظم ندوة التربية الإعلامية والمعلوماتية لموظفي القطاع العام
نظمت وزارة الاتصال الحكومي، اليوم الأربعاء، ندوة التربية الإعلامية والمعلوماتية، لممثلين عن بورصة عمان، ومؤسسة ضمان الودائع، ومركز إيداع الأوراق، والهيئة المستقلة للانتخاب، وعدد من موظفي الوزارة، في إطار سعيها إلى رفع مستوى الوعي الإعلامي لموظفي القطاع العام.
وأكد أمين عام الوزارة، الدكتور زيد النوايسة، خلال افتتاح الندوة، أهمية تعزيز ثقافة التربية الإعلامية والمعلوماتية في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال الرقمي، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تسهم بشكل كبير في تشكيل الوعي والقناعات والرأي العام.
وقال النوايسة، إن الوزارة أخذت على عاتقها منذ تأسيسها عام 2022 مهمة نشر ثقافة التربية الإعلامية والمعلوماتية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لمواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية والرقمية.
وأضاف أن الإعلام التقليدي ما يزال حاضرا ومؤثرا، إلا أن التطور الكبير في تقنيات الاتصال الرقمي أدى إلى اتساع حضور منصات التواصل الاجتماعي واستحواذها على مساحة كبيرة من الفضاء الإعلامي، ما يتطلب تعزيز قدرات الأفراد والمؤسسات على التعامل الواعي والمسؤول مع المحتوى الإعلامي والمعلوماتي.
وأشار إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية للأعوام 2026-2029، والتي تتضمن برامج للتوعية والتدريب تستهدف العاملين في القطاع الحكومي، بما يسهم في تعزيز حضور الرواية الحكومية على المنصات الرقمية ورفع كفاءة التواصل المؤسسي.
وأكد أن تدفق المحتوى الإعلامي والمعلوماتي بوتيرة غير مسبوقة يفرض ضرورة امتلاك مهارات تحليل المعلومات والتحقق من صحتها، مبينا أن الندوة تهدف إلى تزويد المشاركين بالأدوات والمهارات اللازمة لتحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الوعي المجتمعي.
ولفت إلى أن الأردن يعد من الدول الرائدة عالميا في مجال التربية الإعلامية والمعلوماتية، إذ بدأ العمل على تطوير هذا المسار منذ عام 2013 من خلال وضع الأطر الوطنية الناظمة له.
وأوضح أن الأردن كان من أوائل الدول العربية التي تبنت استراتيجية وطنية شاملة للتربية الإعلامية والمعلوماتية، ما جعله نموذجا متقدما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وانعكس إيجابا على فئة الطلبة والمجتمع ككل.
من جهته، قدم المدرب الصحفي خالد القضاة، شرحا أكد فيه أن أخلاقيات التربية الإعلامية تعد من الركائز الأساسية في تعزيز الاستخدام المسؤول والواعي لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية، حيث تقوم على مبادئ الصدق والموضوعية واحترام حقوق الآخرين عند إنتاج المحتوى الإعلامي أو تداوله.
وأشار إلى أن هذه الأخلاقيات تشمل الالتزام بحقوق الملكية الفكرية للصور والفيديوهات والمواد الإعلامية المختلفة، وعدم استخدامها أو إعادة نشرها دون الحصول على الأذونات اللازمة.
وأكد ضرورة مراعاة خصوصية الأفراد عند توثيق الأحداث أو نشر المحتوى، وتجنب إظهار وجوه الأشخاص أو أي معلومات قد تكشف هوياتهم دون إذن صريح أو حسب ما يقتضيه القانون أو المهنية، دون استغلال حاجاتهم الإنسانية.
وبين القضاة أن التربية الإعلامية تستند إلى مجموعة من الضوابط، ومن أهمها الالتزام بالدقة والموثوقية، واحترام الخصوصية، وتجنب التأطير أو توجيه المحتوى بطريقة تؤدي إلى تكوين أحكام مسبقة أو انطباعات غير موضوعية لدى المتلقين.
--(بترا)