الأخبار

وزير الخارجية ونظيراه القبرصي واليوناني يؤكدون أهمية القمة الخامسة لتعزيز التعاون

وزير الخارجية ونظيراه القبرصي واليوناني يؤكدون أهمية القمة الخامسة لتعزيز التعاون
أخبارنا :  

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، ووزير الخارجية اليوناني يورجوس يرابيتريتيس، يوم الأربعاء، أهمية القمة الخامسة لآلية التعاون الأردنية-القبرصية-اليونانية، التي استضاف خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في زيادة التعاون المؤسساتي بين الدول الثلاث وبما يخدم مصالحها المشتركة.

وأكد الوزراء خلال تصريحات صحافية بعد انتهاء أعمال القمة اهتمام قادتهم في تكثيف التعاون في إطار آلية التعاون الثلاثية التي انطلقت في عام 2028 من خلال تقوية البنية المؤسساتية للآلية وتوسعة التعاون في عديد مجالات حيوية.

وشدد الوزراء على أهمية القمة في تعزيز التشاور والتنسيق في جهود إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وتعزيز الأمن والاستقرار وموضعة منطقة شرق المتوسط نقطة اتصال بين أوروبا والعالم العربي.

وقال الصفدي في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيريه القبرصي واليوناني، إن الآلية الثلاثية تجسد الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون، بما يخدم مصالح المملكة وقبرص واليونان، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبين أن القمة شهدت مداولات موسعة حول سبل تعزيز التعاون الثلاثي في مجالات عديدة تشمل المياه والطاقة والثقافة والتعليم والسياحة وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأضاف الصفدي أن القمة بحثت بشكل موسع القضايا الإقليمية، وفي مقدمها دعم الجهود المستهدفة إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والتوصل إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران يضمن الأمن والاستقرار على الأسس التي تضمن معالجة كل أسباب التوتر على مدى العقود الماضية، وأكد أن القمة دانت الهجمات التي استهدفت الأردن ودول الخليج العربي الشقيقة.

وأشار إلى أن القمة ناقشت جهود تثبيت الاستقرار في لبنان، والقضية الفلسطينية، ودعم استقرار سوريا، والقضية القبرصية، إضافة إلى مواضيع إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، لافتا إلى أنه سيصدر عن القمة بيان مشترك يفصل ما بحثته من مواضيع وما عبرت عنه من مواقف.

وقال الصفدي إن القمة أكدت دعم أمن لبنان واستقراره ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها كاملة على كل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة والتنفيذ الكامل للقرار 1701، وبما يضمن الانسحاب الإسرائيلي من كل الأرض اللبنانية المحتلة.

وأكد أن القضية الفلسطينية كانت في مقدم ما بحثه القادة الذين أكدوا ضرورة تنفيذ حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية لتعيش الدولة الفلسطينية بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل.

وقال الصفدي إن القادة أكدوا ضرورة وقف كل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية، وبما يشمل الاستيطان وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وزاد الصفدي: "كان هناك تأكيد على ضرورة تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون أي عوائق إلى غزة".

وأشار إلى تأكيد القادة دعم جهود الحكومة السورية في بناء المستقبل السوري الذي يضمن وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها واستقرارها، وأهمية ضمان الاستقرار في الجنوب السوري، وتنفيذ خارطة الطريق الأردنية-السورية-الأميركية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في جنوب سوريا وفي محافظة السويداء.

وبين أن القمة أكدت ضرورة التزام إسرائيل اتفاقية فض الاشتباك للعام 1974، والانسحاب من كل الأرض السورية المحتلة، ووقف التدخل في الشأن السوري، ورفض أي أجندات انفصالية في سوريا.

وأكد الصفدي ضرورة حل القضية القبرصية وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وأشار إلى تكليف القادة وزراء الخارجية البناء على مخرجات القمة، وتعريف مساحات أوسع للتعاون، وتنسيق الجهود من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

بدوره، قال وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس، إن الشراكة الثلاثية تنجح لأنها تقوم على أساس متين وواضح، ولها عمق تاريخي، وليست شراكة قائمة على المصالح المؤقتة.

وأضاف أن الدول الثلاث معنية بالحفاظ على زخم التعاون القائم وتسريع وتيرته، مؤكدا أن الشراكة الثلاثية تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات الراهنة.

وأعرب كومبوس عن تضامن بلاده مع الأردن ودول الخليج العربية في مواجهة الهجمات الإيرانية غير المبررة التي استهدفتها.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية اليوناني يورجوس يرابيتريتيس، أن بلاده تقدر الجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن لتعزيز السلام في المنطقة، مشددا أن القمة الثلاثية الخامسة التي تأتي في مرحلة حرجة تعكس قوة الشراكة بين الدول الثلاث.

كما أكد يرابيتريتيس أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، مجددا دعم بلاده للدور الهام للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأشار يرابيتريتيس إلى أن الأردن يعد ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.

--(بترا)

مواضيع قد تهمك