نواف الزرو: ورقة بحثية اعدها عشرات الضباط الاسرائيليين: اجماع على تبني استراتيجية الحرب المفتوحة ضد الفلسطينيين...!
نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
الدولة الصهيونية مشغولة –لا تنام- بقضاياها الاستراتيجية الوجودية على عكس حالى السبات العربي، إن على مستوى الاستيطان والتهويد واختطاف الارض والتاريخ وتزييف الرواية، وإن على مستوى الجبهات الاخرى ضد الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تنشغل فيه بحسابات البقاء والحروب المفتوحة، ومثل هذا الاستخلاص ليس عبثيا او ضربة مندل، فتلك الدولة تتبنى منذ اختراعها ونشأتها استراتيجيات حربية إبادية مجازرية ضد الفلسطينيين والعرب، وفي مقدمتها استراتيجية "الحرب اولا ودائما”، كما جاء في تقرير صدر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار العدد رقم 42 من سلسلة "أوراق إسرائيلية” حمل عنوان "الحرب أولاً ودائمًا”، وشارك في اعداده عشرات الضباط والخبراء العسكريين الذي عقدوا اللقاءات التقويمية الاستخلاصية بعد هزيمة جيشهم في لبنان، واجمعوا على استراتيجية الحرب فقط مع العرب، باعتبارها دائما المخرج لهم، وتشمل هذه الورقة تفصيلات الخطة الاستراتجية للجيش الإسرائيلي، المسماة "خطة تيفن".
تتلبس الدولة الصهيونية والمجتمع الصهيوني ما يمكن ان نطلق عليه حالة"جنون الحروب والقتل"، ولكنه على خلاف اي جنون قد يخطر بالبال، فانه جنون مدجج بالفكر والايديولوجيا والادبيات العنصرية الارهابية، الامر الذي أكده افيغدور بيغن حفيد مناحيم بيغن يعلن في مقابلة اجرتها معه صحيفة "يديعوت احرونوت قائلا:”تتدفق في عروقنا جميعا دماء قتلة".
الى ذلك فان متابعة حثيثة للخريطة السياسية –العسكرية-الامنية الاسرائيلية تشير الى انهم في”اسرائيل” من ساسة وجنرالات وباحثين وخبراء يجمعون على خيار الحرب دائما، بل انهم يتبنون استراتيجية الحرب الإبادية الاقتلاعية التهجيرية المفتوحةضد الشعب الفلسطيني...!
وفي صميم هذا الاستخلاص كتب المحلل العسكري الكبير لديهم ايتان هابر(مدير مكتب رابين سابقا)في يديعوت تحت عنوان:”حرب واحدة طويلة"يثبت:"التجربة الاسرائيلية تدل على ان اسرائيل في حالة حرب واحدة طويلة منذ 1948 (وهناك من يبدأ العد قبل ذلك ايضا)، وفقط اسماؤها تتغير، ولما كانت هذه حربا واحدة طويلة"، وفي هذا السياق ايضا قال قائد سلاح الجو السابق الجنرال احتياط أمير أيشل في كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر لكبار رجال الأعمال في جامعة حيفا "أن اسرائيل تعمل في يومنا هذا وفقا لاستراتيجية جديدة ، ألا وهي استراتيجية الحرب المتواصلة، حيث أن هذه الاستراتيجية تتميز بالكثير من السمات والمواصفات ، كما أنها تقضي بضرورة الاستمرار في تنفيذ العمليات المضادة دون تحمل المسؤولية-2018-06-11".
وتحت عنوان "سلاح يوم الدين”.. كتب جدعون ليفي في هآرتس يقول:”مرة كل بضعة اسابيع ينبغي القاء الرعب في القلوب، مرة كل بضعة اشهر ينبغي نثر التهديدات، ومرة كل سنة او سنتين ينبغي الخروج الى حرب صغيرة اخرى، تعاون اعمى وبشع بين جهاز الامن ووسائل الاعلام يضمن جولة اخرى”، ويضيف:”يقولون ان الحرب لا بد ستأتي، ربما في الشهر القادم”، ويستخلص ليفي:”في القيادة الامنية لا يسألون اذا كانت ستقع مواجهة عسكرية اخرى– بل متى”، مرة اخرى يكتب بذاته كليشيه الحرب القادمة".
الكاتبة الإسرائيلية”أوريت دغاني”قرأت سيكولوجيا الاسرائيلييين وكثفت الخلاصة في”معاريف”قائلة:”أن الإسرائيليين يندفعون للحرب لأنهم يكرهون السلام، ويعتبرون أن القوة هي الخيار الوحيد لتحقيق الأهداف ليس فقط هذا بل إن الحروب تجري في عروقنا مجرى الدم".
ولذلك، وحسب الرسم البياني الاسرائيلي، فان وقت وتوقيت هذه الحرب مفتوح، فهناك في فلسطين جبهة مشتعلة ومرشحة لمزيد من التصعيد دائما نظرا لمخططات الاحتلال الابادية للحقوق الفلسطينية المتآكلة، وهناك في لبنان حساب مفتوح بين”اسرائيل”وحزب الله…؟!.
وهناك في الافق الاقليمي حروب اسرائيلية-امريكية متنقلة ما بين سوريا والعراق ولبنان واليمن وابعد من ذلك…؟!