مدير الإعلام العسكري العميد الركن الحياري : القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تعمل بمنهج استباقي لمتابعة أي نشاطات مشبوهة
وقال مدير الإعلام العسكري العميد مصطفى الحياري: "يقفل اليوم، الأسبوع
الخامس على الحرب في الإقليم، ولقد بذل الأردن جهده الدبلوماسي لتجنيب
المنطقة شرورها، إلا أن هذه الحرب قد وقعت، وتجري مساع دولية لوقفها".
وأضاف في إيجاز صحفي مشترك مع وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، ومديرية الأمن العام عقد اليوم السبت في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: "لا تزال المنطقة والعالم أجمع يشهد التداعيات الناتجة عن حالة التصعيد العسكري بالمنطقة ".
وأشار
إلى أن القوات المسلحة الأردنية، تقوم بمهام دفاعية تحت مسمى "عملية درع
الأردن" هدفها حماية الوطن ومنع وقوع أية خسائر بالأرواح، الأمر الذي تطلب
من القوات المسلحة أن تتخذ كافة الإجراءات التي من شأنها تجنيب الوطن آثار
الحرب على الصعيدين الدفاعي والتنموي.
وأوضح الحياري، أن تشكيلات القوات
المسلحة والوحدات المنتشرة على الواجهات الحدودية، استمرت بالقيام بدورها
في حماية أمن الحدود، وكذلك منع مختلف عمليات التسلل والتهريب التي حاولت
استغلال الظروف الأمنية الراهنة في الإقليم، كما تواصل باقي تشكيلات ووحدات
القوات المسلحة تنفيذ واجباتها العملياتية للتعامل مع مختلف التهديدات
والتحديات.
وقال إن إيران وبعض الفصائل بالمنطقة تستهدف أراضي المملكة
بشكل مباشر من دون أي مبرر، فالأردن أعلن منذ البداية أن أراضيه وأجواءه لن
تستخدما لأي هجوم عسكري على أي دولة.
وأضاف :"تعرض الأردن للهجمات
الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية وهذه الاعتداءات تشكل تعديا على
سيادته، وهي مدانة ومرفوضة، ألحقت إصابات بشرية وأوقعت أضرارا مادية".
وبين
الحياري، أن القوات المسلحة تعمل ضمن عقيدة دفاعية احترافية تراعي أولا
حماية المدنيين، وهناك تنسيق عال بين المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية
لضمان الاستجابة السريعة للتطورات الميدانية، والدولة الأردنية تمتلك
جاهزية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وقال :"منذ بدء الحرب
استهدفت إيران أراضي المملكة بـ281 صاروخا وطائرة مسيرة، بينها 161 صاروخا
و120 مسيرة، جميعها استهدفت منشآت ومواقع حيوية داخل الأراضي الأردنية، أي
أنها لم تكن عابرة".
وأضاف: "تمكن نشامى سلاح الجو الملكي والدفاع الجوي
المركزي والميداني في القوات المسلحة من اعتراض 261 صاروخا وطائرة مسيرة
وتدميرها مما أدى إلى سقوط شظاياها داخل أراضي المملكة، بينما لم تتمكن
الدفاعات من اعتراض 20 صاروخا ومسيرة".
وأشار إلى أنه، ولغايات التعامل
مع المتساقطات من شظايا ومقذوفات، نشرت مديرية سلاح الهندسة في القوات
المسلحة أكثر من 30 فريقا في محافظات المملكة، تعمل والزملاء المعنيون في
مديرية الأمن العام بكل حرفية لتحييد خطر هذه المتساقطات.
وبين أنه، وفي
سياق المهام الدفاعية عن أراضي المملكة، جرى تفعيل آليات التعاون مع دول
صديقة يرتبط الأردن معها باتفاقيات دفاعية مشتركة.
وقال: "لقد كان هنالك
تنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران المدني والتأكد من دقة
الإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية".
وأضاف: "أما
بالنسبة للأمن الغذائي والدور المهم الذي تقوم به القوات المسلحة في دعم
وإسناد المواطنين من خلال المؤسسة الاستهلاكية العسكرية التي ما زالت توفر
كافة السلع والمستلزمات الأساسية تحقيقا لمفهوم الأمن الوطني الشامل، إذ
تتوفر المواد الغذائية من خلال أسواقها المنتشرة في جميع محافظات ومناطق
المملكة، وبما لا يترك حاجة لتخزين المواد الغذائية.
وأكد مدير الإعلام
العسكري، أن القوات المسلحة تتابع عن كثب التطورات العسكرية الحالية، معربا
عن أملها في أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت عبر الحلول السياسية لتجنب
تداعياتها على الأردن والمنطقة والعالم.
وأوضح أن انخفاض وتيرة الصواريخ
والمسيرات التي تستهدف المملكة لا يقلل من حجم التهديدات، خصوصا المسيرات،
مشددا على موقف الأردن الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه لأي
جهة كانت، وعدم المشاركة بأي شكل كان سواء عبر الطائرات الأردنية أو
الصديقة أو المعدات العسكرية على أراضي المملكة.
وأشار إلى أن الإجراءات
الدفاعية الأردنية تشمل رصد الصواريخ الباليستية بمجرد إطلاقها، وتحديد
مسارها قبل دخول المجال الجوي الأردني، حيث تتدخل منظومات الدفاع الجوي عند
الاقتراب من الأراضي الأردنية.
ولفت إلى أن نسبة فشل الصواريخ
الباليستية تصل إلى نحو 15 بالمئة، فيما تصل نسبة فشل صواريخ "كروز" إلى
نحو 25 بالمئة، مع احتمال سقوط بعضها على الأراضي الأردنية، ما يستدعي
التعامل معها بحذر خاصة في المناطق الصحراوية بعيدا عن السكان، أما
الطائرات المسيرة، التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، فتم تطوير منظومة
متكاملة للتعامل معها تشمل الرصد المبكر، والتشويش الإلكتروني، والاعتراض
المباشر، مع تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية.
وأشار الحياري، إلى أن
القوات المسلحة تراقب أيضا التهديدات الصادرة عن الفصائل المسلحة في الدول
المجاورة، وتتعامل معها بحزم، مؤكدا قدرة الجيش على حماية الحدود ومنع أي
استغلال للأراضي الأردنية.
وحول الأمن الداخلي، أكد أن القوات المسلحة
والأجهزة الأمنية تعمل بمنهج استباقي لمتابعة أي نشاطات مشبوهة على الساحة
المحلية، بما يضمن حماية الأمن الوطني ومنع أي تهديد قبل وقوعه، مع
الالتزام بالسرية حفاظا على سلامة الإجراءات.
وفي هذا السياق، نؤكد أن
القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تتابع بدقة أي نشاطات مشبوهة، وتتخذ
الإجراءات اللازمة وفق القانون وبحزم، بما يضمن عدم السماح لأي جهة أو
تنظيم باستغلال الساحة الأردنية أو المساس بأمن واستقرار المملكة.
وعن
تأثير الأزمة على سلاسل التوريد والأمن الغذائي، أوضح الحياري، أن هذه
الجوانب لم تتأثر جوهريا بفضل الإجراءات الاستباقية، لافتا إلى الدور
الحيوي للقوات المسلحة في دعم الأمن الغذائي عبر المؤسسة الاستهلاكية
العسكرية، التي توفر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة وكميات كافية،
ما يعزز الأمن الوطني ويمنع الحاجة لتخزين المواد الغذائية.