فارس الحباشنة : العرب وإيران
من
حق أي عربي أن يدافع عن قوميته وعروبته، وأن يناهض أي مشروع مهما كان
مصدره للوصاية والاستحواذ والانتقاص من سيادته وهويته، وحقوقه وكرامته.
نعم،
للدفاع عن عروبة سورية والعراق، ولبنان، وعروبة الخليج، وعروبة مصر،
وعروبة بلاد المغرب.. ولكي لا ننسى عروبة السودان والصومال وجيبوتي، وهم
شعوب إفريقية، لا تنطق باللغة العربية، وكما أن اللغة العربية غير مقررة
رسميًا ولا معتمدة في المناهج الدراسية والإعلام.
و في متسع التراشق والتجاذب العربي حول إيران وحربها مع أمريكا وإسرائيل..
لا بد من التأكيد على عروبة البلاد العربية وعدم تحويلها إلى مجال حيوي لإيران، ولا غيرها، وتحت أي ذريعة أو غطاء سياسي.
العرب
يعتبرون أن إيران تسللت إلى الحالة العربية من خاصرة القضية الفلسطينية.
وهي لا تعني إيران لا تاريخيًا ولا أيديولوجيًا.. هم شيء ونحن شيء آخر..
و هناك هاجس جيوسياسي عربي مبرر من ديناميكية الاندفاع الإمبراطوري الإيراني نحو بوابات الشرق الأوسط من البحر المتوسط والبحر الأحمر.
و تحدث سياسيون في طهران عن احتلال بلادهم لأربعة دول عربية، وهي تصريحات يُدلى بها أركان "الدولة العميقة" في إيران..
التراجيديا الفلسطينية تُستخدم أداةً لاختراق المشهد الإقليمي.
الحرب اليوم، فتحت سؤالًا كبيرًا، كيف يمكن أن تحمي الدول العربية وجودها من التسلل الإيراني والعبث الأمريكي، والمخطط الإسرائيلي؟
الوضع العربي بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في أسوأ الأحوال ويتدحرج إلى القاع.
نعم،
لإقصاء إيران ودحرها عن الجغرافيا العربية.. ولكن، كيف يمكن للعرب أن
يبنوا معمارية استراتيجية بديلة لأنياب إيران وساطور أمريكا، وعصا نتنياهو؟
اجتثاث
إيران لا يتم في حرب أمريكية إسرائيلية عبثية.. وكما أن إسقاط أو تغيير
النظام في طهران، وإن حدث، وهذا مستبعد، فإن إيران سوف لن تغير معادلاتها
الاستراتيجية، وسياسة الأيدي الطويلة على الدولة العربية.
عودوا إلى التاريخ، إيران في عهد الشاه.
أمريكا
ليس من أهداف حربها على إيران حماية البلاد العربية من العدوان والتوسع
الإيراني، ولا تحارب إلا من أجل مصالحها ومن أجل أمن إسرائيل ومشروعها
الشرق أوسطي.
و راجعوا جيدًا تصريحات ترامب، وماذا قال أمام الملأ؟
لإقفال
الأبواب أمام إيران وتسللها إلى البلاد العربية، والحواضر الملتهبة، لا بد
من مشروع عربي يستعيد أولًا القضية الفلسطينية، ومن حيث أُلقي بها في بحور
الآخرين، ويُبنى وحدة وقوة عربية لا تسمح بانزلاق " مخططات ومشاريع
الآخرين" إلى الأرض العربية. ــ الدستور