فارس الحباشنة : حرب عالمية ثالثة
بدأت الضربة الأمريكية - الإسرائيلية أمس السبت لمنشآت عسكرية وأمنية ومدنية في طهران وأصفهان، ونطنز، كأنها كلمة البداية في الحرب الحرب الإقليمية الكبرى، بل حرب كونية، وعالمية ثالثة، وحرب نهاية العالم.
ترامب بانتشاءٍ بالغٍ، وصف الضربات العسكرية الأمريكية / الإسرائيلية، وقال إنها: ستضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي والصاروخي البالستي.
في العدوان الأمريكي - الإسرائيلي السابق على إيران «درع يهوذا» 2025، كان التدخل العسكري يمهد لضرب المنشآت النووية وتقويض المشروع النووي الإيراني والصاروخي البالستي.
وفيما العدوان العسكري القائم «زئير الأسد» وأسمته أمريكا ب»الغضب الإلهي»، فإنه يرمي استراتيجيًا إلى إعلان طهران للاستسلام دون قيد أو شروط.
وفرض ما يسميه ترامب «السلام عبر القوة». الضربة العسكرية الأمريكية / الإسرائيلية اتخذ قرارها ومفاوضات جنيف متواصلة، والإيرانيون والأمريكان على ضفاف «نهر الدانوب».
ضجيج الحرب كان أعلى وأقوى من المفاوضات في مسقط وجنيف. ويبدو أن الهدف الأمريكي من الحرب، هو تسليم مفاتيح الشرق الأوسط لنتنياهو.
ودول الإقليم الكبرى تدرك، ماذا تعني الحرب الأمريكية / الإسرائيلية على إيران؟ وأن قرع طبول الحرب حول إيران يتوخى تقويضها سياسيًا وعسكريًا، واحتواء لصالح لإسرائيل.
ووزير إسرائيلي قال ما بعد إيران ستكون تركيا.
و ترامب، فضل الحرب وكان هذا الخيار متوقعًا، من أجل تدمير إيران، ولكي لا تنهض مرةً أخرى.
بلا شك، أن الحرب على إيران في جولتها الثانية «الغضب الإلهي»، تجدد المخاوف في الأوساط السياسية الأمريكية من غرق التضاريس الآسيوية والشرق أوسطية في مستنقع حرب على الطريقة الأفغانية والفيتنامية.
أمس، ردت إيران على العدوان الأمريكي - الإسرائيلي بموجة صواريخ بالستية على مواقع استراتيجية إسرائيلية وأمريكية في الشرق الأوسط.
والضربات الإيرانية كانت أدق وأقوى من الهجمات السابقة، ومنذ انكشاف المواجهة بين إيران وإسرائيل وأمريكا.
الشرق الأوسط أمس خيمت عليه صواريخ إيران. وأشباح الفوضى تخيم على الشرق الأوسط. والعدوان الأمريكي ليس من صلب هدفه تدمير المشروع النووي الإيراني، بل تقويض النظام الإيراني واستسلامه دون شروط ولا قيود.
والعدوان على إيران وترهيب الإيرانيين بضربات أعنف ومآسٍ أكبر إذا لم يقبلوا في الاستسلام، وفرض سلام ترامبي بالقوة، وفقًا للمطلب والمصلحة الإسرائيلية الاستراتيجية والأيديولوجية.
التيه الإيراني.. نتنياهو يريد أن يرسم خرائط الشرق الأوسط، ولكن هل هو قادر على حسم أي معركة، وأن امتلك دعمًا أمريكيًا مطلقًا؟ أو أنه يمتلك تصورًا سياسيًا لليوم التالي في إيران وغيرها. كل سيناريوهات واردة، وكل الأخطار ماثلة في إقليم قابل للانفجار وجر الكرة الأرضية لحرب عالمية ثالثة.