الأخبار

أ. د . فايز ابو عريضة : *يحيى المشاغب وقصة الطفولة لتولستوي*

أ. د . فايز ابو عريضة : *يحيى المشاغب وقصة الطفولة لتولستوي*
أخبارنا :  

غاب عني حفيدي المشاغب لمدة اسبوعين تقريبا
واليوم عندما التحق بي لقضاء عطلة نهاية الاسبوع
وسألني عن النشاطات التي قمت بها في فترة غيابه عني
وشرحت له عن الصيام وهو بالمناسبة يصوم لاول مرة هذا العام وقيام الليل والتراويح وقراءة القرآن
ومع هذا أخبرته بانني اقتطعت بعض الوقت لقراءة مقتطفات من الادب الروسي الذي يستهويني لعالميته وعمقه الفلسفي والنفسي وجزالته في وصف الصراعات الاجتماعية
ونالت قصة الطفولة للروائي العالمي الاديب الروسي (ليف نيكلايفتش تولستوي )صاحب اشهر رواية عالمية ( الحرب والسلام )
والتي اخذت النصيب الأوفر من الحوار مع يحيى الذي تاثر كثيرا بعد سماعه مني مخلصا عن القصة
وابرز ما فيها ؛ ان ليف تولستوي شاهد طفلا يعتدي على طفل لعامل يعمل في مزرعتهم لانه تجرا ولعب بكرته
وخاطبه كيف تجرؤ ان تمد يدك القذرةً الى كرتي واللعب بها ووصفه بأوصاف لا تليق بالطفولة ابتداء
وعاد تولستوي إلى بيته مثقَلًا بما رأى، وأمسكَ قلمَه ليكتب ؛ أولى اعماله الادبية (الطفولة ) ،وهو في الرابعةَ والعشرين من عمره. كتب يقول:
((ما أقسى طبيعةَ البشر…
طفلان: أحدُهما أعطته الحياةُ كلَّ شيء،
والآخرُ سلبته كلَّ شيء.
وكانت تلك هي جريمتَه الوحيدة…
ومن أجلها استحقَّ العقاب.»))
وفي صباحِ اليومِ التالي، كان يقفُ إلى جوارِ ذلك الصبيِّ المحروم، يلعبُ معه بكرةٍ جديدةٍ اشتراها له؛
ليمسحَ عن روحِه أثرَ الظلم،
ويزرعَ في قلبه بذرةَ عدلٍ لم يعرفْه من قبل
فكم من الأطفال في رمضان الكريم شهر الصيام والتوبة والاستغفار محرومين من الاكل والشرب واللعب بالكرة وهي ابسط حقوقهم الإنسانية
وهنا اقترح يحيى ان نذهب سويا لنشترى كرة من مصروفه الذي يجمعه في رمضان ليلعب مع الاطفال الذين ليس لديهم كرة في البراري ،
وعرضت عليه المساهمة في دفع مبلغ بسيط من ثمن الكرة ووافق بصعوبة
وتقبل الله صيامكم وقيامكم في هذا الشهر الفضيل

مواضيع قد تهمك