الأخبار

سلطان الحطاب : تمرين "الفوسفات" و"البوتاس" للمسؤولية الاجتماعية

سلطان الحطاب : تمرين الفوسفات والبوتاس للمسؤولية الاجتماعية
أخبارنا :  

المسؤولية الاجتماعية لم تعد خياراً بل هي التزام وطني يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكافل والتكاتف في مواجهة التحديات، وبما يسهم في حماية المكتسبات الوطنية وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الاقتصادية الوطنية.

 

هكذا تكلم الدكتور محمد الذنيبات، رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات، وقد قال مثل هذا الكلام المهندس شحادة أبو هديب، رئيس مجلس إدارة البوتاس، وبالمناسبة فإن الشركتين أطلقتا مشروعاً ريادياً للشراكة يدعمان فيه توجهات الحكومة، حيث رصدت عشرة ملايين دينار أردني ليكون في ذلك إجراء تمرين حيّ في مناطق الجنوب لمساعدة الناس في مواجهة العوامل الطبيعية الكارثية التي حملت البرد وسببت ضيقاً لكثير من الشرائح الاجتماعية التي ظلت تتطلع للشركات الوطنية الكبيرة، وخاصة الفوسفات تبنت المواطنة المؤمنة بأن هذه مسؤولية وطنية لا بد أن تعبر عن قدراتها في دعم المجتمع وحمايته بأشكال مختلفة من العون الطبي والاسعاف والعيادات وتوفر الأدوية وايصالها وتشغيل الخطوط الساخنة واعداد غرف الطوارئ ورصد المساعدات الفنية اللازمة.

الإداراتان، الفوسفات والبوتاس، كانتا في الجنوب وقد لاحظ المراقبون الذين ذهبوا أو كتبوا وجود الشماغات في المقدمة لمن وصلوا الى الجنوب في الأيام الماضية الصعبة قبل غيرهم، وهم لم يصلوا لالتقاط الصور، وإنما لتحريك الامكانيات المتاحة ورصدها وتفعيلها في اضافة ملموسة للمسؤولية الاجتماعية التي خرجت بها الشركات الى التمرين ورصد عشرة ملايين دينار على شكل مبادرات معلنة وواضحة في دعم الجهود الحكومية خلال الحالة الطارئة.

علق المهندس شحادة أبو هديب على المهمة، وقال إنها تاتي انطلاقاً من إيمان راسخ بدور الشركات الوطنية، واستجابة لما كان جلالة الملك يتحدث عنه من أن المواطن هو غاية التنمية وأن المواطن شريك حقيقي في سيرة البناء ليس باللغة والخطابة، وإنما بالعمل والممارسة.

نعم نجحت الشركتان الكبيرتان في أخذ مكانهما في خدمة الاسر في اللحظات الصعبة وفي تلبية النداء تلقائياً.

لا يسألون أخاهم حين يندبهم.... في النائبات على ما قال برهانا.

ولذا نسجل للشركتين بلا مزايدة، هذه المهمة وهذه المناصرة وهذا التمرين الوطني الذي استجاب بسرعة للحاجات في الجنوب، وهذه ميزة ولم يضيع الطرفان وقتا قبل القرار، فقد كان القرار ماثلاً برسم الحالة الجوية التي طرأت على المملكة ويرسم دعم الحكومة ولتسهيل برامجها وانقاذها ووضعها الامكانيات بشكل طارئ وسريع بين يديها.

كنت على اتصال مع الدكتور محمد ذنيبات في الأيام الأولى من الطوارئ في الجنوب، وقد عرفت أنه وضع مقدرات الفوسفات كلها لهذه الغاية وان الرئيس التنفيذي قد سبقه الى هناك وقد دخلت كذلك البوتاس، وكان الرئيسان التنفيذيان للشركتين في المقدمة، كما أن رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة قد اجرى اتصالات واختلط أسلوب الفزعة بأسلوب المؤسسة لينتج عن ذلك عمل سد الحاجات.

لقد رسخت هذه المبادرة سابقة هامة، وهذه الشراكة كانت مرنة لتعزيز مسيرة التنمية ودعم الجهود الحكومية.

بالتأكيد كانت الحكومة حاضرة، وقد بيضت الشركتان وجهها أمام جمهور عريض واجه اوضاعاً جوية اقتصادية طارئة لم يكن يتوقعها بهذه القسوة. ـ الراي

مواضيع قد تهمك