الأخبار

حسين دعسة : الولايات المتحدة، إيران، الاحتلال الإسرائيلي.. ظلال سرية تدمر المفاوضات.

حسين دعسة : الولايات المتحدة، إيران، الاحتلال الإسرائيلي.. ظلال سرية تدمر المفاوضات.
أخبارنا :  

*بقلم :حسين دعسة.

هي ثلاث دول، صراعها ازلي وبعيد في عمق تكوين الدولة في كل مناطق الشرق الأوسط والغرب الأميركي.
*إشارة اولى:
الولايات المتحدة الأمريكية تقول :
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، تكثيف عمليات تتبع الأموال الإيرانية، في خطوة تعكس استمرار تشديد الضغوط الاقتصادية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وقالت الوزارة في بيان إن النظام الإيراني يعمل على تحويل الأموال إلى الخارج "هرباً من التضخم"، في إطار شبكات مالية معقدة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة منذ سنوات.

يأتي هذا الإعلان في توقيت بالغ الحساسية، مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات الأميركية–الإيرانية، وبعد أيام فقط من محادثات غير مباشرة عُقدت في سلطنة عُمان.

*إشارة ثانية:

بينما الكيان الصهيوني الإسرائيلي المحتل لفلسطين السلبية يقول في المقابل:
أجهزة الأمن في إسرائيل كشفت منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما لا يقل عن 37 قضية تجسس لصالح إيران، من بينها خمس حالات تعود ليهود متدينين من التيار الحريدي.

تنوعت مهام المتورطين في هذه القضايا بين تصوير قواعد ومنشآت عسكرية، ورصد منازل مسؤولين سياسيين وأمنيين، وكتابة شعارات ورسائل تحريضية في أماكن عامة، إضافة إلى نقل معلومات وبيانات حساسة إلى جهات مرتبطة بطهران.

*إشارة ثالثة:
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تناور وتضع إشارات سلبية، بعقلية المؤامرة،كما هي مهمة من الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تجند الحلفاء من حركات المقاومة وفي ذلك:
وزير الخارجية الإيراني عراقجي في خطاب ألقاه خلال المؤتمر الوطني لتاريخ السياسة الخارجية الإيرانية في مركز الدراسات السياسية والدولية بطهران، أن بلاده "لا تثق بالولايات المتحدة"، وأن نتائج المفاوضات لا تزال غير مضمونة.

وقال: "لقد جربوا كل شيء وفشلوا، وعادوا اليوم إلى طاولة التفاوض. لا نثق بهم، وهناك احتمال للخداع"، داعياً المؤسسات الإيرانية إلى مواصلة عملها بغض النظر عن المسار التفاوضي.

عرقجي يرى أن إيران لن تقبل "صفر تخصيب"، مؤكداً أن لها حقاً مشروعاً في تخصيب اليورانيوم، وأن الاستعداد لبناء الثقة لا يعني التخلي عن هذا الحق. وأضاف: "إذا كانت هناك مخاوف فنحن مستعدون لمعالجتها دبلوماسياً، وضمان الشفافية، وبناء الثقة".

*نظرة على أسرار الظلال التي تتحرك في محور واحد بين ثلاث دول.
عمليا، وخلال تجارب العلاقات الدولية والسياسية والأمنية بين المجتمع الدولى وصورة الشرق الاوسط الجديد، وحروب تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الاستعمارية، يتلاعب السفاح نتنياهو بكل القوى الأمنية في الموساد الشاباك وغسيل الأموال، ناشرا عصابات الظل في كل العالم بما في ذلك داخل الدول الكبرى.
.. جيوسياسية الواقع تدرك ان نظرة على أسرار الظلال التي تتحرك في محور واحد بين ثلاث دول. تتنازل التنافس على من سيكون مخلب القط؛ هل هم رجال العم سام، ام ملالي إيران، أو موساد الكيان الإسرائيلي اليميني المتطرف.

*إيران ترهن التفتيش النووي ببروتوكول أمني وتشكك في النوايا
في صباح الأحد 2026/02/08،انشغل الإعلام الدولي والعربي والاسرائيلي، بما قاله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،معتبرًا أن : التفتيش من منظمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشروط والبحث في عمليات التخصيب "خط أحمر" .
عباس عراقجي،يرى ظلال ما يحدث، حالة توصف ب إن هناك قنابلا غير منفجرة لا تزال موجودة داخل بعض المنشآت النووية التي استهدفتها الولايات المتحدة خلال "حرب الأيام الـ12" في حزيران/ يونيو 2025، مؤكداً أن هذه المعطيات تجعل طهران متحفظة إزاء أي زيارات تفتيش غير منظمة.

وفي تصريح لوكالة أنباء الصحفيين الشباب التابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي، أوضح عراقجي أنه سأل المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي عما إذا كان هناك بروتوكول خاص لزيارة المنشآت التي تعرضت للقصف الأميركي، فجاءه الرد بالنفي.

وأضاف أنه أبلغ غروسي بضرورة وضع بروتوكول أمني مسبق، "نظراً لوجود مسائل أمنية، وقنابل لم تنفجر بعد، وأمور أخرى يجب الاتفاق عليها"، مشدداً على أن عمليات التفتيش يجب أن تُجرى بعد التوصل إلى تفاهم واضح بهذا الشأن، مؤكداً استمرار التواصل مع الوكالة.



*حالة تحدي، ام سوء وعي جيوسياسي امني:
"لا نثق بواشنطن"… وتمسك التخصيب!

عراقجي، كدبلماسي إيراني، اتيح له ان يشرح ما يحدث، أو سيحدث خلال الأيام أو الأسابيع القادمة، وقال في خطاب ألقاه خلال المؤتمر الوطني لتاريخ السياسة الخارجية الإيرانية في مركز الدراسات السياسية والدولية بطهران، أن بلاده "لا تثق بالولايات المتحدة"، وأن نتائج المفاوضات لا تزال غير مضمونة.

وقال: "لقد جربوا كل شيء وفشلوا، وعادوا اليوم إلى طاولة التفاوض. لا نثق بهم، وهناك احتمال للخداع"، داعياً المؤسسات الإيرانية إلى مواصلة عملها بغض النظر عن المسار التفاوضي.

وشدد على أن إيران لن تقبل "صفر تخصيب"، مؤكداً أن لها حقاً مشروعاً في تخصيب اليورانيوم، وأن الاستعداد لبناء الثقة لا يعني التخلي عن هذا الحق. وأضاف: "إذا كانت هناك مخاوف فنحن مستعدون لمعالجتها دبلوماسياً، وضمان الشفافية، وبناء الثقة".

.. وفي محاولة دبلوماسية، اجتهد عرقجي في عمليات منظمة لنقد ومراجعة للسياسة الخارجية.

وفي سياق متصل، اعتبر رئيس منظمة الدراسات الإيرانية علي أكبر صالحي أن الدستور الإيراني يخلق أحياناً التباساً في طبيعة العلاقات الدولية، محذراً من انعكاس ذلك سلباً على السياسة الخارجية.

في ذات المناسبة، أقر وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي بوقوع "أخطاء عديدة" في التعامل مع دول الجوار، مشيراً إلى أن مفهوم "تصدير الثورة" أسيء تطبيقه، ما أثار مخاوف إقليمية. كما انتقد ضعف تأطير نموذج إيراني خاص للحكم، واعتماد مناهج غربية لا تنسجم مع الواقع المحلي.

وأبدى النائب أحمد بخشايش أردستاني نظرة إيجابية حذرة، معتبراً أن واشنطن "اختارت الدبلوماسية منخفضة الكلفة"، محذراً في الوقت نفسه من "الدور التخريبي لإسرائيل".

كل رجال ملالي إيران اجتمعوا عند إشارة واحدة، منهم الدبلوماسي السابق قاسم محبعلي أن المحادثات لم تتجاوز تبادل وجهات النظر، وأن نتيجتها الأساسية حتى الآن هي "تأجيل شبح الحرب"، لافتاً إلى مشاركة قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر بوصفها رسالة ضغط عسكري.

*برنامج الضغط الأميركي.. ماذا يريد ومن يستهدف؟!.


.. كشف النائب المحافظ فدا حسين مالكي، فاعتبر المفاوضات جزءاً من "برنامج الضغط الأميركي"، محذراً من محاولات الخداع وكسب الوقت.

وطرح الباحث السياسي بهمن أكبري ثلاثة سيناريوهات لمسار مفاوضات مسقط وهي سيناريو في الوصول إلى إطار مشترك خلال أشهر، وآخر مرجّح في استمرار فني دون اتفاق نهائي، ومتشائم يرى احتمال توقف جديد بسبب أزمات إقليمية أو سياسية.

.. في ذات الإشارة، موقع واي نت التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل تخشى اتفاقاً يقتصر على الملف النووي، فيما كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن هواجس تتعلق ببراغماتية ترامب وإمكانية تخفيف العقوبات

وتشمل المطالب الإسرائيلية تفكيك كامل للبنية النووية، وتقييد مدى الصواريخ إلى 300 كم، ووقف دعم حلفاء إيران الإقليميين، ورقابة دولية موسعة ومفاجئة.

وشهدت الجولة الأخيرة في مسقط لقاءً مباشراً قصيراً جمع عراقجي بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحضور وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي.

ورغم وصف عراقجي اللقاء بـ"الانطلاقة الجيدة"، فإن أوساطاً سياسية إيرانية ترى فيه مجرد هدنة مؤقتة، في ظل استمرار العقوبات والتحشيد العسكري الأميركي.

وبين تحذيرات عراقجي من مخاطر أمنية داخل المنشآت النووية، وتمسك طهران بحق التخصيب، وتباين المواقف الداخلية، والقلق الإسرائيلي المتصاعد، تبدو مفاوضات مسقط مساراً "واعداً لكنه هشاً".


*الاحتلال الإسرائيلي كشف شبكات تجسس لصالح إيران.

.. مكنون كشف أوراق عصابات الظل الأمنية واللصوصية، وتجارة المخدرات والبشر، أفادت تقارير إعلامية عبرية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن أجهزة الأمن في دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية راقبت وتابعت إلى أن كشفت منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما لا يقل عن 37 قضية تجسس لصالح إيران، من بينها خمس حالات تعود ليهود متدينين من التيار الحريديم المناكف لحكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية، التي يقودها السفاح نتنياهو.
.. وفي المعلومات، تنوعت مهام المتورطين في هذه القضايا بين تصوير قواعد ومنشآت عسكرية، ورصد منازل مسؤولين سياسيين وأمنيين، وكتابة شعارات ورسائل تحريضية في أماكن عامة، إضافة إلى نقل معلومات وبيانات حساسة إلى جهات مرتبطة بطهران.

.. عمليا، تدعي دولة الاحتلال، انه أصدرت المحكمة المركزية في القدس، الخميس الماضي، حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق إسرائيلي بعد إدانته بالتجسس لصالح إيران، في واحدة من أبرز القضايا التي كُشفت خلال الأشهر الأخيرة.

واعتبر مكتب المدعي العام الإسرائيلي أن العدد المتزايد من ملفات التجسس يعكس ضعفاً في منظومة الردع الحالية، مشدداً على أن الاكتفاء بكشف القضايا وملاحقة المتورطين قضائياً لا يكفي، ما لم تُرافقه عقوبات أشد وأكثر صرامة.

وأكد المكتب أن الردع الحقيقي، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية، يتطلب تشديد الأحكام، ورفع كلفة التورط في أنشطة استخبارية لصالح "دول معادية"، على حد تعبيره.
.. ومنذ الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال عشرات المواطنين بتهم التخابر مع جهات إيرانية مقابل مبالغ مالية، عبر وسائل اتصال مشفرة ومنصات رقمية، في إطار ما وصفته الأجهزة الأمنية بمحاولات منظمة لاختراق المجتمع الإسرائيلي من الداخل.

.. ولان الصراع يتجاوز المصالح الضيقة، إلا أن الأسرار، هي عناد سياسي أمني لتدمير الكيانات أذرعها حول كل بلد، وتراقب ذلك عمليا الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الاستعمارية ،كما، من جانب آخر تجري السلطات الإيرانية محاكمات مماثلة لمواطنين تتهمهم بالتجسس لصالح إسرائيل، في سياق ما تصفه طهران بـ"الحرب الاستخبارية المفتوحة" بين الطرفين.

وتعتبر كل من دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية ومالي إيران الأخرى "العدو الألد"، ويتبادلان منذ سنوات اتهامات بتنفيذ عمليات تخريب، واغتيالات، وهجمات سيبرانية، واستهداف منشآت حساسة داخل أراضي كل منهما أو عبر أطراف ثالثة في المنطقة.

وتصاعد هذا الصراع بشكل لافت بعد اندلاع حرب غزة، حيث بات البعد الاستخباري أحد أبرز أدوات المواجهة غير المباشرة بين الطرفين، مراقبة من الولايات المتحدة وروسيا ودول وسيطه في القارة الهندية والخليج. .

أمنيا و سياسيا، واقتصاديا، تصاعد قضايا التجسس المتبادل، أو الثلاثي الأبعاد ما يعكس انتقال المواجهة بين إسرائيل وإيران من مرحلة "الحرب في الظل" إلى مرحلة أكثر انكشافاً، تتداخل فيها العمليات العسكرية المباشرة مع النشاط الاستخباري الداخلي، والذي يمتد عبر العصابات المتحركة، والجنسيات المزورة بين عواصم العالم.

.. ولوحظ انه مع استمرار الحرب على غزة، والتوتر الإقليمي المتصاعد، تبدو هذه الملفات مرشحة لمزيد من التوسع، ما يضع الأجهزة الأمنية والقضائية في إسرائيل أمام اختبار متواصل لقدرتها على احتواء الاختراقات الداخلية وتعزيز منظومة الردع.


*عراقجي: دول المنطقة تسهم في خفض التوتر.
في سياق متقارب، أبدى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي: رغم جاهزيتنا الكاملة فإننا لا نرغب في بدء حرب إقليمية.

.. واعتبر ان تداعيات أي حرب إقليمية في المنطقة ستقع مسؤوليتها على عاتق واشنطن و تل أبيب.


*الولايات المتحدة تكشف شبكات تهريب أموال مرتبطة بملالي إيران.
أيضا ةاكبت الصحف و الفضائيات الأميركية والعربية، الأحد 2026/02/08، ما أعلن عن وجود
مسار مزدوج، في واقع الحياة السياسية والأمنية والدبلوماسية التي تستند إليها المفاوضات، وقيل: مفاوضات نووية وضربةل "أسطول الظل" الإيراني، بحسب وصف موقع المدن اللبناني، وهو لفت إلى خفايا أمنية في الظل.

.. وفي مدارجوالتفاصيل:تتواصل المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، تكثيف عمليات تتبع الأموال الإيرانية، في خطوة تعكس استمرار تشديد الضغوط الاقتصادية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وقالت الوزارة في بيان إن النظام الإيراني يعمل على تحويل الأموال إلى الخارج "هرباً من التضخم"، في إطار شبكات مالية معقدة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة منذ سنوات.

يأتي هذا الإعلان في توقيت بالغ الحساسية، مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات الأميركية–الإيرانية، وبعد أيام فقط من محادثات غير مباشرة عُقدت في سلطنة عُمان.

حدث ذلك، كإشارات تطلق بالتوازي مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية،عندما أعلن خفر السواحل الهندي في بيان، اعتراض ثلاث ناقلات نفط ضمن عملية بحرية–جوية منسّقة نُفذت في 6 شباط/فبراير. وقالت السلطات الهندية إن العملية كشفت شبكة دولية يُشتبه في تورطها بتهريب النفط عبر تنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.

وأفادت بيانات منصة "كبلر" المتخصصة في تتبع تجارة النفط والغاز بأن السفن الثلاث مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بسبب اتهامات تتعلق بالمشاركة في نقل نفط إيراني خاضع للعقوبات. والسفن الثلاث هي: الناقلة تشيلترن، والناقلة أسفلت ستار، والناقلة ستيلار روبي.

وأوضح خفر السواحل الهندي أن العملية استندت إلى مراقبة مدعومة بالتكنولوجيا وتحليل أنماط البيانات، وأسفرت عن اعتراض السفن الثلاث على بُعد نحو 100 ميل بحري غرب مومباي. وتُظهر بيانات التتبع الملاحي، بما فيها بيانات "مارين ترافيك"، وجود السفن الثلاث في موقع واحد إلى جانب قطعة بحرية هندية، بما يتطابق مع الموقع الذي حدده البيان الرسمي.

وخلال السنوات الأخيرة، طورت طهران ما بات يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهو شبكة من ناقلات النفط تعتمد على تغيير الأسماء والأعلام، وتعطيل أجهزة التتبع، وتنفيذ عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية.

*صحيفة "إسرائيل هيوم": ترامب لم يتعلم الدرس الإيراني.. كيف؟!


قبل أسابيع قليلة فقط، بدا كأن مصير النظام في طهران حُسم؛ إذ اجتاحت احتجاجات شعبية واسعة شاركت فيها حشود من الإيرانيين الشوارع، وبدا كأنها على وشك إسقاط النظام الإيراني، على الرغم من محاولاته إغراق المتظاهرين في أنهار من الدماء.


بحسب الكاتب الإسرائيلي إيال زيسر،الأحد 2026/02/08، في تحليل سياسي صحيفة إسرائيل هيوم،
فإن كل ما كان مطلوباً هو توجيه ضربة قاضية إلى رأس النظام، سواء عبر تصفية قياداته، أو من خلال ضرب مراكز قوته، وعلى رأسها الحرس الثوري؛ غير أن هذه الضربة، التي لم يكن في استطاعة أحد توجيهها سوى الأميركيين، لم تأتِ.

"زيسر " يؤكد أن التاريخ وحده سيحكم ما إذا كان هناك فعلاً فرصة حقيقية لإسقاط النظام الإيراني، وما إذا كان الرئيس الأميركي فوّت فرصة ذهبية ربما لا تتكرر في المستقبل المنظور. لكن هذا كله أصبح الآن من قبيل الفرصة الضائعة. فالاحتجاجات في إيران خمدت في الوقت الراهن، وبدأ النظام يستعيد عافيته؛ وفي غضون ذلك، فإن سعي الأميركيين لفتح باب المفاوضات والتوصل إلى اتفاق لا يعني سوى أمر واحد: مدّ حبل النجاة لنظام الملالي في طهران، يتيح لهم البقاء في الحكم ومواصلة نهجهم.

بينما، يقول التحليل يواصل ترامب إطلاق التهديدات، ويرسل مزيداً ومزيداً من القوات العسكرية إلى الخليج الفارسي. وهو يأمل بأن يكون ذلك لإقناع الإيرانيين بالتوصل إلى اتفاق يمكنه إضافته إلى قائمة الاتفاقات التي وقّعها خلال العام الماضي؛ قائمة يراها البعض محترمة، بينما يشكك آخرون في قيمتها، لكن ترامب نسيَ أن إيران ليست فنزويلا، وليست إسرائيل، ولا حتى حركة "حماس" التي فرض عليها اتفاقات بشروطه، بحسب زيسر.
ما بعد جولة المفاوضات الأولى، اتضح أن الرئيس الأميركي، حتى اليوم، لم يجرِ مفاوضات حقيقية مع أي طرف، بل اكتفى بإملاء إرادته على دول وقادة يعتمدون عليه، ولذلك، يسعون لإرضائه؛ المفاوضات الوحيدة التي خاضها كانت مع روسيا بشأن وقف الحرب في أوكرانيا، وحسبما هو معروف، لم تتقدم، ولا تزال تراوح مكانها.

ويضيف زيسر، أنه إذا كان هناك من أمر يتقنه الإيرانيون، "فهو إدارة المفاوضات: المماطلة وكسب الوقت، وخداع الخصم واستنزافه، وفي النهاية، التوصل إلى اتفاق يخدم مصالحهم. في الواقع، ما يهمّ آيات الله، قبل كل شيء، هو بقاء النظام، وكل ما عدا ذلك قابل للتفاوض، لأن التجربة أثبتت أن ما يقدمه الإيرانيون اليوم يمكنهم استعادته غداً".

ويشير زيسر إلى أنه في سنة 1988، وبعد ثمانية أعوام من الحرب الدامية مع العراق، فاجأ الإمام الخميني، قائد إيران، شعبه بإعلانه استعداده لوقف إطلاق النار، على الرغم من أنه دعا سابقاً إلى حرب شاملة حتى تحقيق النصر الكامل على عراق صدام حسين. وشرح الخميني قراره بالقول إن ذلك يشبه تجرُّع كأس من السم، لكنه لا يملك خياراً آخر، بعد أن بدأ صدام حسين باستخدام السلاح الكيميائي وقصف المدن الإيرانية بآلاف الصواريخ.

كما أن الواقع، بعد الضربات:أنه منذ ذلك الحين، "تجرّع القادة الإيرانيون عدة كؤوس أُخرى من السم. ففي سنة 2003، أوقفوا مشروعهم النووي بشكل موقت، بعد أن احتل الأميركيون العراق، وبدا كأنهم في طريقهم إلى طهران. وكرروا الأمر بعد عقد من الزمن عندما توصلوا إلى اتفاق مع الرئيس أوباما، والذي جمّد بدوره تقدّمهم نحو القنبلة النووية".

وأظهر الإيرانيون، بحسب المقال، براغماتية هدفها بقاء النظام، لكن تبيّن لاحقاً أن كل التنازلات التي قدّموها كانت وهمية؛ فهُم لم يتخلّوا فعلياً عن مشروعهم النووي، بل جمّدوه فقط، ليعيدوا إطلاقه فور أن تسنح لهم الفرصة. أمّا دعم "الإرهاب" في اليمن والعراق ولبنان، وتطوير الصواريخ، فلم يكن مطروحاً أصلاً على طاولة المفاوضات. ومن وجهة نظر إيران، ما كان هو ما سيكون أيضاً هذه المرة؛ لذلك، بحسب زيسر، لا يجب التفاوض مع النظام الإيراني، بل يجب إسقاطه.

ويختم زيسر التحليل، ويوضح أنه إذا أراد ترامب أن "يلعب اللعبة"، فبدلاً من المفاوضات، عليه أن "يقدّم للإيرانيين إنذاراً نهائياً بقبول شروطه، وأن يضمن هذه المرة عدم وجود تنازلات، أو تسويات، بل الاستسلام الكامل: تفكيك البرنامج النووي، والقضاء على مشروع الصواريخ الإيراني، وتفكيك أذرع الإرهاب التي أنشأتها إيران في لبنان واليمن والعراق. وإلّا، فلن نكون قد أنجزنا شيئاً."

*ملالي إيران تلّوح بورقة الألغام البحرية بوجه البحرية الأميركية

دون تحديد كيف ومتى، ملالي طهران لوحت بإغلاق الخليج بألغام ذكية .
.. وفي سياق مختلف عن ما كشفت البحرية الإيرانية، ظهرت معلومات عن تكتيكات جديدة ومتطورة لنشر الألغام البحرية في الخليج العربي، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها تحمل رسالة تحذير مباشرة للأسطول الأميركي في المنطقة، ضمن سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

وقالت وكالة "فارس" إن الكشف عن هذه التكتيكات يأتي في إطار استراتيجية ردع غير متكافئة، تعتمد على استغلال الطبيعة الجغرافية للخليج العربي وضيق ممراته الملاحية، إضافة إلى الكثافة العالية لحركة السفن التجارية والعسكرية، ما يجعل أي تهديد بحري ذا انعكاسات عسكرية واقتصادية عالمية.
*السيناريو المرجح.. نحو مواجهة عسكرية.

ما يتناقل من تسريبات، أن السيناريو المرجح في حال تطور الوضع نحو مواجهة عسكرية يتمثل في تنفيذ عمليات واسعة لزرع الألغام البحرية، تقوم على شبكة مترابطة من الرصد والتنفيذ، ومندمجة مع وسائل ردع أخرى، بهدف شل حركة الخصم وتعقيد عملياته.

وتعتمد هذه العمليات على منظومة متكاملة تشمل رادارات ساحلية، وطائرات مسيّرة، وأنظمة مراقبة إلكترونية، ومستشعرات تحت الماء، لتكوين صورة عملياتية دقيقة عن حركة السفن والقطع البحرية في المنطقة، بحسب "فارس"، وهي حددت:

*1:مضيق هرمز.

نشر حقول ألغام في الممرات الحيوية وحول مضيق هرمز يهدف إلى إجبار السفن المعادية على الإبطاء أو تغيير مساراتها، بما يقلل من فعاليتها العملياتية، ويمنح القوات الإيرانية أفضلية تكتيكية.

*2:تعقيد ساحة المعركة.

تعمل هذه الألغام، وفق التقرير، بالتوازي مع منظومات أخرى تشمل الصواريخ الساحلية، والزوارق السريعة، والطائرات المسيّرة، ووسائل الحرب الإلكترونية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعقيد ساحة المعركة وإرباك الخصم على أكثر من مستوى.

*3:الألغام المثبتة، والباطنية، والذكية، والزاحفة المتحركة.

الترسانة الإيرانية في هذا المجال تشمل ألغام "صدف" مثل "صدف-2"، إضافة إلى الألغام المثبتة، والباطنية، والذكية، والزاحفة المتحركة، فضلاً عن جيل متطور من الألغام المزوّدة بمستشعرات صوتية ومغناطيسية وهيدروديناميكية، لرفع مستوى الدقة وتقليل احتمالات التفعيل غير المقصود.

*4:منظومة الدفاع البحري الإيراني.

تضم هذه الترسانة نماذج متقدمة، من بينها ألغام "نافذ-2" وألغام "أروند"، التي تؤدي، بحسب الوكالة، دوراً محورياً في منظومة الدفاع البحري الإيراني، بفضل ما تتمتع به من قدرات حركة ومباغتة محسنة.

ويأتي ما أعلن، رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي أن القوات الجوية، إلى جانب بقية القوات المسلحة، في أعلى درجات الجاهزية للرد على أي اعتداء محتمل.

وقال موسوي إن "أعداءنا يعلمون جيدا أن أي مغامرة لفرض الحرب علينا ستؤدي إلى خسارتهم الاستراتيجية واتساع دائرة الحرب في أرجاء المنطقة"، مؤكداً أن بلاده "لن تبدأ الحرب، لكنها لن تتردد في الدفاع عن أمنها الوطني ومصالحها ووحدة أراضيها".

وأضاف أن القوات الجوية الإيرانية شهدت خلال الفترة الماضية تعزيزاً متواصلاً لقدراتها القتالية، ما رفع مستوى استعدادها لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي والعسكري في ظل تزايد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على طهران خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد اندلاع مظاهرات شعبية أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وفي سياق آخر أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال "تخريب"، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي السبت.

ويأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ"حزب الحياة الحرة الكردستاني" (بيجاك)، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها الجمهورية الإسلامية اعتباراً من أواخر كانون الأول/ديسمبر، قتل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

وشنّ الحزب منذ تأسيسه عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه الجمهورية الإسلامية "منظمة إرهابية"، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة "فارس" للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا "على تواصل مباشر مع عناصر من بيجاك، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان".

ونقلت عن القيادي في الحرس الثوري محسن كريمي قوله: "تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية".
*



نتنياهو إلى واشنطن بشروط مشدّدة: صفر تخصيب وتفكيك "المحور" على طاولة ترامب
نتنياهو يلتقي ترامب في واشنطن لبحث مفاوضات إيران وملف الصواريخ الباليستية، وفق متابعة نشرتها صحيفة النهار البيروتية يوم 07-02-2026، وفيها ان السفاح

نتنياهو، حدد تحركاته النهائية بإتجاه عاصمة حليفة الرئيس الأمريكي ترامب، واشنطن حاملا، وفق التقارير، ما قيل انه يحمل الشروط الإسرائيلية المشدّدة:
- صفر تخصيب.
-تفكيك "المحور" على طاولة ترامب.
وهو في ذلك يكشف ان دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية تكشف انها فعلا الطرف الثالث في المفاوضات.

*أ:
أعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي أنه من المقرر أن يلتقي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء 18 شباط/فبراير في واشنطن، لبحث تطورات المفاوضات الجارية مع إيران، وسط قلق إسرائيلي من اتفاق لا يلبّي متطلبات الأمن.
*ب:
يعقد السفاح نتنياهو قبيل سفره اجتماعاً لرؤساء كتل الائتلاف وجلسة للمجلس الوزاري السياسي–الأمني (الكابينت)، في مؤشر إلى أهمية الزيارة وحساسيتها. كما أفادت صحيفة معاريف أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي سيرافقه إلى الولايات المتحدة.

*ج:
وفق ما نقلته القناة 14 الإسرائيلية، يحمل نتنياهو إلى البيت الأبيض حزمة مطالب مشددة، أبرزها: إلغاء كامل للبرنامج النووي الإيراني، وفرض "صفر تخصيب" لليورانيوم، ومنع أي قدرات مستقبلية على التخصيب، إضافة إلى إخراج جميع كميات اليورانيوم المخصّب من إيران.

*د:
تشمل المطالب تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر كحد أقصى، وتفكيك ما يُعرف بـ"المحور الشيعي"، وفرض آلية رقابة صارمة وفعّالة على الأنشطة الإيرانية.

*ه:
نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي وجود خشية من اتفاق أميركي–إيراني لا يعالج التهديدات بالكامل، ما يفسّر السقف المرتفع للشروط التي يعتزم نتنياهو طرحها خلال لقائه المرتقب مع ترامب.

*تحية ل "أبراهام لنكولن".


أكدت عديد المصادر، أن صهر الرئيس الأمريكي ترامب كوشنر المبعوث الخاص ويتكوف يزوران حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن".

هي معادلة سياسية وأمنية، واشارة في حراك إدارة الأزمة مع إيران ونظام الملالي، واقعيا:
زار مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لنكولن" في بحر العرب السبت الماضي ، في خطوة ذات دلالات سياسية وعسكرية، جاءت غداة جولة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أميركية أن ويتكوف وكوشنر تفقدا المجموعة الضاربة التابعة لحاملة الطائرات برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في زيارة هدفت إلى إظهار الدعم السياسي للوجود العسكري الأميركي قبالة السواحل الإيرانية، بالتزامن مع استمرار الضغوط الدبلوماسية على طهران بشأن برنامجها النووي.
وقال مسؤول أميركي إن الزيارة جاءت "للتعبير عن الامتنان للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة"، معتبرًا أن الحشد العسكري يشكل عنصر ردع، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة فتح مسار تفاوضي مع إيران حول ملفات نووية وأمنية عالقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد محادثات غير مباشرة عقدها الجانبان الأميركي والإيراني في مسقط يوم الجمعة، وصفها الطرفان بأنها "بداية جيدة”، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بشأن طبيعة أي اتفاق محتمل.
وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلًا حذرًا إزاء نتائج المحادثات، مؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة الحوار، مضيفًا أن على إيران أن "تكون راغبة في التوصل إلى اتفاق”، في إشارة إلى استمرار الوجود العسكري الأميركي قرب السواحل الإيرانية.
وأشار ترامب إلى أن ويتكوف وكوشنر سيلتقيان وزير خارجية إيران مرة أخرى "في أوائل الأسبوع المقبل".
من جهتها، قالت طهران إن المفاوضات ركزت على الملف النووي، مع بقاء تباينات واضحة بشأن قضايا أساسية، من بينها تخصيب اليورانيوم والقيود المفروضة على برنامج الصواريخ. وأكدت مصادر إيرانية اتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات في جولات لاحقة.
وفي سياق متصل، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصدرين مطلعين، بأن ويتكوف وكوشنر التقيا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل مباشر خلال محادثات عُمان. وأكدت وكالة أنباء "إيسنا" الإيرانية أن اللقاء اقتصر على "تحية دبلوماسية عادية" على هامش المحادثات غير المباشرة، مشيرة إلى أن هذا النوع من التواصل سبق أن جرى في جولات سابقة، ومن دون حضور قائد القيادة المركزية الأميركية.
وتعكس زيارة ويتكوف وكوشنر لحاملة الطائرات، وفق مراقبين، مقاربة إدارة ترامب القائمة على الجمع بين الضغط العسكري والمسار الدبلوماسي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها البحري في بحر العرب، مع الإبقاء على خياري الردع والتفاوض مفتوحين في آن واحد.

*نسي المجتمع الدولي أمر إيران وانشغلوا بقراءة ملفات إبستين!
. ٍوفي عنوان اخر:"ضربة مؤجلة أم "سلام سيء أفضل من الحرب؟"
.. وقالت فيه الباحثة" يوليا يوزيك"عن الإقرار السياسي الأمني الدارج، عن كيف نسي الجميع أمر إيران وانشغلوا بقراءة ملفات إبستين!، وهي اي" يوزيك"، حددت كيف يرى العالم كل هذه الاحداث:

*1:

كتب دونالد ترامب على منصته الخاصة، Truth Social، في 13 كانون الثاني/ يناير: "استمروا في الاحتجاج، استولوا على أجهزة السلطة، على المؤسسات الرسمية! المساعدة آتية!".

استمرت الاحتجاجات الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية قرابة الأسبوع في ذلك الحين. وغرقت البلاد في ظلام دامس وانقطعت عن العالم الخارجي. وكان يتم توفير خدمة الإنترنت على نحوٍ متقطع عبر أقل من 40 ألف نقطة توزيع من أجهزة ستارلينك (Starlink ) التي تم إدخالها إلى البلاد عشية الاحتجاجات. لكن النظام الإيراني ردّ بسرعة وكفاءة، مستخدماً أجهزة تشويش إلكترونية روسية وصينية. وكان صاحب نقطة التوزيع التي يتم رصدها، يختفي في السجن، وقد لا يُعثر له على أثر بعدها.



*2:
ذاك كان ثمن الحرية بالنسبة للغرب والولايات المتحدة، الذين دهشوا ببطولة المتظاهرين في إيران. وتم فضّ الاحتجاجات، واستؤنفت الاتصالات، وجثث آلاف الشباب الملفوفة بالأكياس البلاستيكية السوداء ملقاة في المشارح، يقلبها الأهل علهم يعثرون بينها على من لهم.

ثلاثة أسابيع مرت ، والمساعدات التي وعد بها ترامب استجابةً لدعوات "الاستيلاء على المؤسسات الرسمية" لم تصل إيران بعد. قبل أسبوع، حبس العالم أنفاسه، منتظراً في أي لحظة ضربة أميركية ساحقة لـ"النظام الإيراني"، لكن الضربة أيضاً لم تحصل بعد . ومع ذلك، شهد هذا الأسبوع العديد من التطورات البارزة، والتي قد تكون مرتبطة بتأجيل هذه الضربة أو حتى إلغائها.

*3:
خلال هذا الأسبوع الإضافي من حبس الأنفاس، كانت إيران تنشط بتعزيز قواتها، حيث كانت طائرات النقل العسكرية من الصين وروسيا تنقل الشحنات وتُفرغها ثم تعود لتشحن المزيد. ويُقال إنها نقلت معدات ثقيلة، وكذلك إختصاصيين. أي حين كان ترامب يعزز قواته، كان يمنح إيران الوقت لتعزيز استعداداتها.



*4:
في موسكو التي تلعب دوراً مهماً في إنقاذ النظام الإيراني، استقبل بوتين في 28 المنصرم بالكرملين كبير حاخامي روسيا بيرل لازار ورئيس فيديرالية الجماعات اليهودية في روسيا. وقبل هذا بعدة أيام فقط، وعلى حسابه في إنستغرام، وصف مجتبى، نجل خامنئي، ما يجري في إيران بأنه "حرب اليهود على الشيعة".

*5:
في 29 المنصرم، حل رئيس الإمارات العربية المتحدة ضيفاً على بوتين (الإمارات على إطلاع على جميع الخطط العسكرية الإسرائيلية الأميركية، ومن المرجح أنها منخرطة بشكل فعّال في سيناريو توجيه ضربة عسكرية لإيران). وحتى قبل أن تُختتم المفاوضات الروسية الإماراتية، كانت طائرة رسمية في طريقها من طهران إلى موسكو.

*6:
ليوم كامل صمت الكرملين عن هوية ركاب الطائرة وسبب مجيئهم. ولم يصمتوا مساء 30 كانون الثاني/ يناير عن لقاء بوتين برئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني. ونظرًا لأهمية اللقاء وتوقيته، لا أستبعد أن يكون لاريجاني قد اصطحب معه ليس فقط جنرالات، بل أيضًا أعضاءً بارزين في حكومة الظل الإيرانية. والجدير بالذكر أن خامنئي نفسه لم يغادر إيران منذ عام 1989.



*7:
في ليل 30-31 كانون الثاني/يناير، نشرت وزارة العدل الأميركية ملايين الملفات المتعلقة بقضية "إبستين" للاعتداء الجنسي على الأطفال، والتي كشفت النقاب عن الصورة الفاضحة والقذرة للمؤسسة السياسية العالمية بأكملها تقريبًا، بما في ذلك النخب الأميركية وأفراد العائلة المالكة البريطانية، وانشغل الجميع عن إيران.

الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو ربط صحيفة "ديلي ميل" البريطانية جيفري إبستين بجهاز الأمن الفيدرالي الروسي FSB. من غير المرجح أن يكون مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI ووزارة العدل الأميركية قد نشرا كل ما لديهما من معلومات خلال فترة رئاسة ترامب. ومن المؤكد أن الأقبح لا يزال طي الكتمان. وماذا لو لم يكن لدى FBI كل الملفات، أو بتعبير أدق، ماذا لو لم يكن مكتب التحقيقات الفيدرالي وحده من يملكها، بل جهة ما أخرى تملكها أيضاً؟

*8:
ماذا لو كان إبستين مرتبطًا ليس فقط بأجهزة المخابرات البريطانية أو الإسرائيلية (إذ يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك وآخرون باستمرار في الملفات)، بل أيضًا بالأجهزة الروسية؟ وبوتين، الضابط السابق في جهاز KGB يُدرك قيمة المعلومات المُسربة أكثر من أي شخص آخر. أليس من الممكن أن تكون مثل هذه الملفات القيمة هي التي سمحت له بالبقاء في الحكم لمدة 25 عاماً ويشهد تبدل 5 رؤساء أميركيين؟



*9:
في الأول من شباط/ فبراير، غادرت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن البحر العماني، عائدة من حيث أبحرت إلى المحيط الهندي. يُغيّر ترامب فجأةً أجندته تجاه إيران، ويُعلن أن الإيرانيين تواصلوا معه ويطلبون التفاوض. ويبدو أن موضوع الاحتجاجات قد حُذف، وكأنها لم تكن. ويقول: "يجب ألا تمتلك إيران أسلحة نووية!" حسنًا، نحن على علم بذلك.

في اليوم عينه تحدث خامنئي بهدوء وثقة أمام الجمهور، معلناً أن محاولة انقلاب جرت في كانون الثاني/ يناير تحت ستار الاحتجاجات، حيث تم الاستيلاء على مؤسسات الدولة، لكنها قُمعت بالطبع. وأضاف أنه إذا بادرت الولايات المتحدة بضرب إيران، فسيكون الرد حرباً إقليمية واسعة النطاق.

*10:
قدّم النظام الإيراني ذو النزعة المسرحية عروضًا متعددة في آن واحد: ارتدى جميع أعضاء البرلمان، بمن فيهم كبار رجال الدين، لباس الحرس الثوري، وألزموهم بالهتاف، وهم يلوّحون بقبضاتهم، "الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا". واقترح أحد رجال الدين حفر 5 آلاف قبر فارغ للجنود الأميركيين الذين يغامرون بدخول إيران. كما تمّ جرّ مجسم ضخم لصاروخ مُوجّه إلى إسرائيل إلى استوديو برنامج الشباب في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على الهواء مباشرة (حتى أنني توقعتُ أن يُطلقوه من الإستديو مباشرة).


*11:
خلافاً لما أُعلن سابقاً، لم يُعتقل الإصلاحي روحاني، المرشح الأبرز للقيادة. وهو يدعو إلى الاستماع إلى صوت الشعب وإلى تنفيذ إصلاحات جادة. وردّ خامنئي عبر نصر الله بيجمانفر، ممثل مدينة مشهد في البرلمان، قائلاً: "نعم، لقد حان وقت الإصلاحات الكبرى، وتحديداً إعتقال روحاني وإعدامه".

باختصار، يمكننا اليوم أن نقول إن المحافظين والمتشددين في إيران قد ازدادوا قوة. وقدمت موسكو بعض المساعدات الجادة، مما منح خامنئي القوة والثقة. وقام ترامب فجأة بسحب حاملة الطائرات، بينما نسي الجميع أمر إيران، وانشغلوا بفساد أقوياء العالم هذا وهم يقرأون ملفات إبستين.
*12:
عقد جولة من محادثات السلام بين عراقجي وويتكووف- كوشنر في السادس من شباط/فبراير. يماطل الفرس لكسب الوقت، وهو ما يصب في مصلحتهم. نعم، نعم، هم مقتنعون كلياً أن السلاح النووي هو شر؛ نعم، هم مستعدون لتخفيض اليورانيوم إلى 20% غير الصالحة للسلاح؛ والـ400 كلغ اليورانيوم المخصب هم لم يخبئونها عمداً، فهي مخفية في مكان ما عميقاً تحت الأرض بعد القصف الأميركي، ويتوجب العثور عليها (ربما بعد 50 عاماً على الأقل) ومن ثم تسليمها. لكن في الوقت عينه، صرّح مسؤولان -مدير الأمن القومي السابق شمخاني ونائب الرئيس الحالي باقري كاني- بأن إخراج اليورانيوم الإيراني المخصب من البلاد (كما كان بوتين يرغب بشدة وعرض خدماته) أمرٌ مستحيل. أي نوع من الاتفاقات هذا؟ هل نعد بعدم صنع قنبلة ذرية ونسمح للمفتشين بدخول جميع المنشآت؟ أو لا نسمح بدخولهم، ونكتفي بالقول "صدقوا كلامنا"؟.



*13:
السؤال هو: هل سينخرط ترامب في هذه اللعبة الإيرانية /الفارسية، أم سيستخدم المفاوضات نفسها لإخفاء نواياه الحقيقية، كعملية خاصة خاطفة تستهدف رموز النظام مثلاً؟ ففي نهاية المطاف، لا يمكن إسقاط النظام من دون عملية برية، ولا يوجد مجانين مستعدون للقيام بذلك، حتى في تل أبيب.

وهذا ما حدث بالضبط في حزيران/ يونيو، حين منح ترامب إيران فرصة "لإبرام اتفاق" مستحيل مسبقاً. ثم ما إن غادر فيتكوف وعراقجي حتى اندلعت الحرب. على أي حال، يمكن للأطراف مناقشة السيناريو والتوقعات يوم الجمعة المقبل في مسقط بدل إسطنبول، ومن دون حضور أي من المدعوين سابقاً. وبإمكانهم إيجاد مخرج من هذا المأزق بطريقة يراها الرأي العام. ولنخمن كيف يمكن للجميع أن يخرج من الوضع بما يثير إعجاب الجمهور، أو الحرب بجدية.



*14:
تأثر قرار الرئيس ترامب بتصريح السفاح نتنياهو، الذي أعلن فيه رفض الاتفاق النووي. ويطالب-السفاح - نتنياهو إيران ليس فقط بتسليم كل مخزونها من اليورانيوم، بل أيضاً بالتوقف التام عن برنامجها الصاروخي، أي نزع السلاح عملياً. وكأنما يقول لخامنئي: "سلم السلاح لنتمكن من قتلك بسرعة أكثر". لكن خامنئي ليس مادورو، ولن يرقص ويصرخ "لا للحرب!".

هكذا يستحضر ملالي الولي الفقية خامنئي السفاح نتنياهو روح الحرب، التي تحوم مجدداً فوق الخليج.

.. في فاصلة ضائعة بين علامات الترقيم، اهتم المحلل الاستراتيجي في مسارات السياسية الأميركية، الباحث مايكل هورويتز، نراه يؤكد ما يحدث في خفايا الظلال الخفية، ففي وقت سابق هذا الأسبوع،كشف "هورويتز" إن الموقف الإسرائيلي في العلن هو أكثر تشددا من الموقف الأميركي حيال إيران، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد "تغيير النظام، أو على الأقل تفكيكا كاملا للقدرات النووية والصاروخية".
.. بينما تعيش المنطقة وكل حدود الشرق الأوسط والمجتمع الدولي، في رهاب تلك الحرب التي يتم الانشغال على منعها من كل دول المنطقة، وسط تكهنات ان أسرارها الكبرى، يتقنها ترامب- السفاح نتنياهو.. ننتظر الآتي!

ــ الدستور المصرية
*huss2d@yahoo.com

مواضيع قد تهمك