الأخبار

رزان الكعابنة : يوم البيعة والوفاء

رزان الكعابنة : يوم البيعة والوفاء
أخبارنا :  

نستذكر ملكًا عظيمًا هاشميًا عربيًا أحبه الأردنيون وأحبّهم، حمل أمانة مقاليد الحكم على أكتافه ليخدم شعبه وأهله وعزوته الذين عقدوا كل آمالهم وطموحاتهم عليه.

لم يعش الحسين حياة الترف والبذخ، ولم يكن كباقي أطفال الملوك والرؤساء الذين يولدون وفي أفواههم ملعقة من ذهب. نستحضر موقفًا من حياة الحسين ترك أثرًا عاطفيًا كبيرًا في نفسه : دراجته الهوائية، التي كانت هدية اعتزّ بها واعتنى بها كثيرًا، وكانت مصدرًا للفرح والسرور والبهجة بالنسبة له، ولكن لم تدم فرحته طويلًا، إذ اضطرت العائلة إلى بيعها في ظل ظروف مالية صعبة. أعطت تلك الحادثة للحسين درسًا قاسيًا، علّتمه أن الإنسان القوي هو من يستطيع تجاوز العثرات والخيبات لينال الأفضل والأحسن.

عند رحيلك يا أعزّ الرجال ، لم تعرف ملامح الأردنيين من فجيعة الخبر، لم تحمل عيونهم الدموع على خدودهم ليخفّ ثقل الحزن، ولم تعد القدمان تحملان هذه الجبال من الحزن، فترى الأردنيين يجلسون على الطرقات، ملثمين بشماغهم، متمسكين بعادتهم الأردنية التي تدل على أن الرجل في أصعب المواقف ينبغي أن لا يُظهر دمعه، ولكن أيّ حدث أصعب من فقدانك يا سيدي؟

في صورة صنعتها قبل مدة للملك الراحل الحسين بن طلال والملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمدّ الله في عمره، صورة جمعت بين شباب أبي عبدالله ومشيب أبي الحسين ابتسامتان هاشميتان دافئتان: الأولى نفتقدها، والأخرى نصلي أن يحفظها خالق السماوات والأرض. فليبارك الله هذه الابتسامة ويديمها لنا سندًا وعونًا.

في السابع من شباط عام 1999، يومٌ لم يستطع الأردنيون نسيانه، ترك رحيله صدمة في نفوسهم وحزنًا بالغًا لا يزال إلى اليوم غصّة وألمًا في قلب كل من أحبه واعتزّ به.

وفي السابع من شباط تولّى الملك عبدالله الثاني بن الحسين مقاليد الحكم، حيث انتقلت السلطات الدستورية بشكل سلس وسهل.وسارع الأردنيون إلى تجديد البيعة والوفاء، معاهدين الله على حب الوطن والجيش،فوفّر لهم جلالته الأمن والأمان والاستقرار والرخاء والازدهار والعزة والكرامة والعدالة والمساواة والرفعة والحرية، محققًا الطموحات والآمال.

علاقة الأردنيين بالقائد مثل علاقة الأب والابن، علاقة جسّدت أسمى معاني الحب والانتماء والإخلاص. الملك عبدالله تُرى في وجهه السكينة والطمأنينة، وتُرى في عينيه نظرات الفخر بشعبه.

دائمًا ما أرى الملك عبدالله ملكًا للإنسانية، ومنبرًا للحق، وصوتًا للعدل، ونصيرًا للمظلوم وفي يوم البيعة والوفاء، نجدد لك سيدي الولاء والعهد، ونعدك أن نكون جنودًا مخلصين في سبيل حماية هذا الوطن وازدهاره ورفعته.

مواضيع قد تهمك