سحر القلاب : الوفاء والبيعة… مسيرة وطن تتجدد
في السابع من شباط، يكتب الأردنيون صفحة جديدة في تاريخ وطنهم. يومٌ بدأ فيه جلالة الملك عبدالله الثاني مرحلة فاصلة في عمر الأردن، حين تسلّم سلطاته الدستورية ملكًا في عام 1999، وكان حينها في السابعة والثلاثين من عمره. شابٌ حمل إرث دولة وأمانة شعب، وبدأ مسيرة قيادة امتدت لأكثر من ربع قرن، محافظًا على ثوابت الوطن، ومواكبًا العصر برؤية واضحة نحو التحديث والتطوير.
لم تكن القيادة عند جلالته مجرد إدارة، بل كانت رسالة وطنية: تعزيز الاستقرار، حماية الوطن، ورعاية الشعب في كل الظروف. وكان موقفه دائمًا واضحًا تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها دعم الشعب الفلسطيني، وتثمين صمود غزة، وإعلاء قيمة العدالة والسلام في المنطقة، بما يعكس الالتزام العميق بمبادئ الأخوة والإنسانية.
وخلال مسيرة جلالته، ركّز على تطوير الاقتصاد، وتحسين التعليم، ودعم التكنولوجيا، وتوسيع فرص الاستثمار، وتحديث مؤسسات الدولة لتواكب متطلبات العصر. وقدمت توجيهاته مشاريع كبرى في البنية التحتية، والطاقة، والمياه، والبنية الرقمية، لتبني دولة متقدمة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق طموحات المواطنين.
يوم الوفاء والبيعة ليس مجرد ذكرى، بل تأكيد على العلاقة المتينة بين الشعب وقيادته، وعلى أن الأردن مستمر في مسيرة البناء والتقدم، مستندًا إلى القيادة الحكيمة التي تراعي مصالح الوطن وشعبه، وتخطط للمستقبل بعزم وإرادة.
يبقى الأردن، بقيادة جلالته، وطنًا يكتب تاريخه بالوفاء، ويحمي مستقبله بالإرادة، ويثبت أن العهد ليس ذكرى تُروى… بل عهد يُصان ومسيرة تتجدد مع كل جيل. ــ الراي