الأخبار

نشطاء يحذرون من تدخل سياسي لإعادة محاكمة نشطاء “فلسطين أكشن”-

نشطاء يحذرون من تدخل سياسي لإعادة محاكمة نشطاء “فلسطين أكشن”
أخبارنا :  

أعرب نشطاء وسياسيون في بريطانيا عن قلق إزاء تدخل سياسي محتمل في منظومة العدالة البريطانية عقب دعوة كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل عن حزب المحافظين، وعضو مجلس العموم، الادعاء العام إلى السعي لإعادة محاكمة نشطاء من حركة "فلسطين أكشن”.

وكانت محكمة بريطانية برأت الأربعاء ستة نشطاء بريطانيين مؤيدين للفلسطينيين من تهمة السطو المقترن بالعنف فيما يتعلق بمداهمة عام 2024 لمصنع تابع ‌لشركة الدفاع الإسرائيلية "إلبيت”، مع عدم إصدار هيئة المحلفين أحكاما بالإدانة على الإطلاق، مما يوجه ضربة قوية لممثلي الادعاء.

وفي وقت لاحق مساء الأربعاء، أطلق سراح خمسة من هؤلاء بكفالة، بعد قضائهم 18 شهراً رهن الحبس الاحتياطي، وهي خطوة رحّب بها نشطاء داعمون للقضية.

وفي رسالة مؤرخة في 5 شباط / فبراير 2026 وموجهة إلى مدير النيابة العامة، حثّ فيلب هيئة الادعاء الملكية على المضي قدماً في محاكمة جديدة، بعد فشل هيئة المحلفين في التوصل إلى أحكام بشأن تهم التخريب الجنائي والتسبب بأذى جسيم، على خلفية اقتحام مصنع تابع لشركة "إلبيت سيستمز” في منطقة فيلتون في مدينة بريستول في آب / أغسطس 2024.

وكتب فيلب أن "إعادة المحاكمة ضرورية في هذه القضايا لأن هيئة المحلفين لم تتمكن من التوصل إلى حكم”، مستشهداً بإرشادات هيئة الادعاء الملكية التي تجيز إعادة المحاكمة إذا توافرت "أدلة كافية تتيح احتمالاً واقعياً للإدانة”، وإذا كانت الملاحقة القضائية "تخدم المصلحة العامة”.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات من نشطاء حقوقيين، رأوا أن تدخل سياسيين في قرارات الادعاء قد يقوض استقلال القضاء.

وأشارت هدى عمّوري، الشريكة المؤسسة لحركة "فلسطين أكشن”، إلى أن فيلب كان قد التقى ممثلين عن شركة "إلبيت سيستمز” عندما كان يشغل منصباً وزارياً.

وكتبت عمّوري على منصة "إكس”: "هذا الكلام صادر عن الشخص نفسه الذي التقى شركة إلبيت سيستمز عندما كان وزيراً”، في إشارة إلى اجتماع عُقد في نيسان / أبريل 2023 وضم الشرطة وممثلين عن هيئة الادعاء وشركات تصنيع أسلحة لمناقشة أنشطة "فلسطين اكشن”.

وتساءلت: "أليست السلطة القضائية من المفترض أن تكون مستقلة عن التأثير السياسي؟”.

وتناول الصحافي والكاتب المستقل جوناثان كوك الجوانب القانونية لمحاكمة النشطاء، التي عرفت بقضية "الفيلتون 24″، مسلطاً الضوء على مرافعة الدفاع الختامية، التي قدّمها راجيف مينون، محامي الدفاع بدرجة مستشار الملك، والذي مثّل المتهمة شارلوت هيد.

وبحسب كوك، فنّد مينون ادعاء الادعاء العام بأن الاقتحام يُعد "سرقة مشددة”، مشيراً إلى غياب أي دليل على وجود نية لدى المتهمين لإيذاء حراس الأمن. وكتب كوك على مدونته الخاصّة: "لكي يصح هذا الادعاء، كان يتعين على المتهمين أن تكون لديهم نية لاستخدام المطارق الثقيلة لإيذاء الحراس. لا يوجد أي دليل على ذلك إطلاقاً”.

كما طعن مينون في تهمة "الإخلال العنيف بالنظام العام”، موضحاً أنها تتطلب تواطؤاً نشطاً في استخدام العنف غير المشروع، وهو شرط قال إنه لم يتحقق في هذه القضية. كذلك قدّم دفاع "العذر القانوني”، فيما يتعلق بتهمة التخريب الجنائي، معتبراً أن المتهمين اعتقدوا أنهم يتصرفون لمنع جريمة أشد خطورة.

وخلال المحاكمة، وجّه أحد أعضاء هيئة المحلفين سؤالاً إلى القاضي المشرف على القضية، جستس جونسون، حول ما إذا كان تدمير أسلحة يُعتقد أنها ستُستخدم ضد مدنيين يمكن أن يُعد "عذراً قانونياً”.

إلا أن القاضي وجّه هيئة المحلفين إلى عدم أخذ هذا الدفاع في الاعتبار، قائلاً: "لا يوجد في هذه القضية أي دليل يمكن أن يشكّل عذراً قانونياً وفقاً للقانون، وبالتالي فليس أمراً يتعين عليكم النظر فيه”.

وأشار كوك إلى أن حركة "فلسطين أكشن” كانت منظمة قانونية وقت اقتحام مصنع فيلتون، ولم تُصنّف كمنظمة إرهابية إلا لاحقاً، في ظل الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء كير ستارمر.

ويرى منتقدو رسالة فيلب أن السعي لإدانة المتهمين في قضية فيلتون قد يُستخدم لتعزيز مبررات الحكومة لحظر الحركة، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى تسييس قرارات الادعاء العام وتقويض استقلال القضاء.

مواضيع قد تهمك