حسين دعسة : "الدستور" تحصل على البنود والميثاق الأساسي ل"مجلس السلام ..مع الفكرة.. إلى أن يفشلها ترامب!
ليس من ذاكرة الأمم ولا الحضارات أو التراث الإنساني، ما يمنع من نشوء الأفكار، وربما، ينطبق عليها، ما يقال عادة:" حضارات سادت ثم بادت"، وجيوسياسيا وأمنيا وفكريا، نحن في يوم الخميس 2026/01/23، والمكان منتج دافوس في سويسرا، إذ انتشر الحدث في سرعة البرق وربما عبر الذكاء الاصطناعي، والأمنية كان الخبر يعم العالم والمجتمع الدولي، صادما لهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وأن بقي الحال دون تعليق.
*الحدث :وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، التاريخ المذكور على الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام"، [حصلت الدستور على نسخة من الميثاق، تنشرها بشكل خاص وفق مصادرها السياسية والدبلوماسية الرفيعة]. .. وكان محط انطلاقة الحدث، منتدى دافوس الاقتصادي(..) الذي شهد فجأة الإعلان، إذ انه وفق المصادر من داخل جلسات مندى دافوس، لم تنشر الإدارة الأميركية، ولا نائب الرئيس الأمريكي ترامب، نص الميثاق بشكل رسمي.
تعرض الحدث، لساعات إلى مناقشات تصدى لها الإعلام الأوروبي والروسي والصيني، عدا عن الأميركي لمسألة اشتراك الدول، وحكاية ( رسوم -.. - مليار دولار أميركي بدل اشتراك العضوية المميزة). هذا الأمر، جعل بنود ديباجة وفصول ميثاق مجلس السلام تبدو، كأنها حالة وثيقة أولية، ربما يجري افشال ها، أو تعديلها أو نسفها من خلال رئيس مجلس السلام، الرئيس الأمريكي ترامب، ما يضع الفكرة، في حد انه للمجلس ان يتشكل دون عوائق، أو أي خلافات مسبقة تثير الكثير من الجدل أو الأحكام ، القانونية أو السياسية أو المالية أو السيادي، بما لايتعارض مع القوانين ودساتير ومواثيق المجتمع الدولي، وبالتالي أعضاء مجلس السلام الذي يسعى الرئيس الأمريكي ترامب إلى جعل فكرته أكبر واشمل، يحتكم اليه العالم مرحلة من استثمار القوة والفكرة وتغيير الوقائع.
*مجلس سلام بعضوية تكاليفها ماسية!
طلبت إدارة ترامب من الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم في مجلس السلام دفع ما يصل إلى مليار دولار،.. وهي مجال لكرسي مهم في مجلس السلام، وليس من الحكمة أو التخوف أو المباراة القول ان العضوية هنا، في مجلس السلام، مرهونة بنظرة مختلفة، بعضوية تكاليفها ماسية!.. وتأتي وفقاً لميثاق المجلس، الذي سيترأسه ترامب، ولا تحديد لذلك،.
.. وبعيدا عن العضوية الماسية، وجلال الفكرة، مجلس السلام، الهدف المعلن من إنشاء هذا المجلس، عمليا سياسيا وأمنيا، دراية سيادية تعني من الولايات المتحدة، الإشراف على عملية إعادة إعمار قطاع غزة، (..) غير أن الميثاق، والفصول التي تضمنها، لا يقيّد مهامه بالأراضي الفلسطينية،قطاع غزة ورفح أو مع مراحل تنفيذ اتفاق شرم الشيخ الذي نجحت جمهورية مصر العربية، بقيادة حكيمة وتنسيق مصري عربي مشترك، نجح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في جعل المؤتمر حالة استثنائية لوضع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ورفح، وشهدت مدينة شرم الشيخ المؤتمر بحضور الرئيس ترامب وملوك زعماء العالم والمنطقة.
*المجلس، فكرة، وحالة جديدة في العلاقات الدولية.
ما حدث، أن بنود الميثاق لمجلس السلام، تقر، وتجتهد، انه يجب أن تتلقى الدول الأعضاء، دعوة من الرئيس الأميركي، وسيمثلها رئيس دولتها أو حكومته، دون تحديد الأطر الملزمة لذلك.
كما وينصّ الميثاق (الدستور تنشر تاليا، بشكل خاص، نص الوثيقة) على أن "مدّة عضوية كل عضو لا تتجاوز ثلاث سنوات"، لكن "مدّة العضوية التي تبلغ ثلاث سنوات لا تنطبق على الدول الأعضاء التي تساهم بأكثر من مليار دولار أميركي نقداً في مجلس السلام خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ"، كما جاء في الميثاق، وهذا الأمر ما زال في حالة مخاض، ربما يحسم في اجتماع يدعو اليه الرئيس الأمريكي ترامب، وهو عمليا رئيس مجلس السلام، وقد يعقد الاجتماع الافتتاحية في واشنطن، وهناك مداولات سرية، تشير انه قد يعقد في نيويورك.
.. بكل مؤشرات نسخة الميثاق، الضرورة المرجعية تؤكد انه لم تنشر الإدارة الأميركية (..) نصّاً رسميا لميثاق المجلس، برغم ما تداولته وسائل الإعلام الأميركية والغربية والعربية، التي اجتهدت بنشر بعض البنود أو الفقرات على وجه التحديد والمسايرة للحدث في منتدى دافوس.
*خاص ل "الدستور" :الميثاق الأساسي.. وفصول البنود الحاكمة، ل"مجلس السلام.
كما في الوثيقة، إلى حين ايداعها في مجلس الأمن أو البيت الأبيض، وربما مكتبة الكونجرس الأميركي، يقسم الميثاق إلى ديباجة و13 فصلا تتضمن بنوداً ونقاطاً فرعية،هي، عمليا:
توضح آلية عمله وشروط الانتساب إليه والصلاحيات التي يتمتع بها، على الشكل التالي:
*الديباجة
تقر الأطراف ميثاق "مجلس السلام" انطلاقاً من محددات مثل:
- *أولا:
إعلان أن السلام الدائم يتطلب حكمة عملية وحلولا منطقية وشجاعة للتخلي عن المناهج والمؤسسات التي فشلت مرارا وتكرارا، وإدراك أن السلام الدائم يترسخ عند تمكين الشعوب من تولّي زمام مستقبلها وتحمل مسؤوليته.
*ثانيا:
- تأكيد أن الشراكة المستدامة والفعّالة القائمة على تقاسم الأعباء والالتزامات هي وحدها الكفيلة بتحقيق السلام في المناطق التي ظل فيها بعيد المنال طويلا.
- *ثالثا:
أن العديد - هذا مؤسف-من مناهج بناء السلام تُرسّخ التبعية الدائمة، وتُكرّس الأزمات بدلا من قيادة الشعوب لتجاوزها.
- *رابعا:
التأكيد على الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام.
- *خامسا:
عقد العزم على تشكيل تحالف من الدول الراغبة الملتزمة بالتعاون العملي والعمل الفعّال بحكمة وعدل.
*الفصل الأول: الأهداف والمهام
يضم مادة واحدة تصف "مجلس السلام" بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات".
ويتولى المجلس مهام "بناء السلام وفقا للقانون الدولي"، بما في ذلك "تطوير ونشر أفضل الممارسات التي يمكن تطبيقها من قبل جميع الدول والمجتمعات الساعية إلى السلام".
*الفصل الثاني: العضوية والانسحاب
*١:
يحدد في 4 مواد شروط الانضمام لعضوية المجلس ومسؤوليات الدول الأعضاء ومدة العضوية وصولاً إلى كيفية الانسحاب. وتقتصر العضوية على الدول التي يدعوها ترامب للمشاركة، وتبدأ العضوية فور إخطار الدولة بموافقتها على الالتزام بالميثاق.
*٢:
كل دولة عضو في المجلس يُمثّلها رئيس دولتها أو حكومتها، وتدعم عمليات المجلس بما يتوافق مع سلطاتها المحلية.
*٣:
الميثاق لا يمنح المجلس اختصاصاً داخل أراضي الدول الأعضاء، ولا يُلزمها بالمشاركة في أي مهمة محددة لبناء السلام، دون موافقتها.
*٤:
مدة العضوية 3 سنوات كحد أقصى من تاريخ نفاذ الميثاق، وهي قابلة للتجديد من قبل رئيس المجلس (ترامب). وتتمتع بـ"عضوية دائمة" الدولُ التي تساهم في المجلس بمليار دولار أميركي على الأقل نقداً خلال السنة الأولى من نفاذ ميثاقه.
وتنتهي العضوية عند أقرب تاريخ من التاريخين التاليين: إما انتهاء مدة العضوية أو بالانسحاب أو بقرار إقالة من رئيس المجلس، مع مراعاة سلطة النقض بأغلبية ثلثي الدول الأعضاء، أو عند حلّ المجلس وفقاً للفصل العاشر.
وتفقد الدولة العضو، التي تنتهي عضويتها، صفتها كطرف في الميثاق، ولكن تجوز دعوتها مجدداً للانضمام كعضو.
ويجوز لأي دولة عضو الانسحاب من المجلس فوراً بإخطار رئيسه كتابياً.
*الفصل الثالث:
الحوكمة
*المادة 3.1: مجلس السلام
(أ) يتألف مجلس السلام من الدول الأعضاء فيه.
(ب) يصوّت مجلس السلام على جميع المقترحات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك ما يتعلق بالميزانيات السنوية، وإنشاء الكيانات الفرعية، وتعيين كبار المسؤولين التنفيذيين، والقرارات السياسية الرئيسية، مثل الموافقة على الاتفاقيات الدولية والسعي وراء مبادرات جديدة لبناء السلام.
(ج) يعقد المجلس اجتماعات تصويتية مرة واحدة على الأقل سنوياً، وفي أوقات وأماكن إضافية يراها الرئيس مناسبة، ويُحدد جدول أعمال هذه الاجتماعات من قبل المجلس التنفيذي، مع مراعاة إخطار الدول الأعضاء.
(د) لكل دولة عضو صوت واحد في مجلس السلام.
(هـ) تُتخذ القرارات بأغلبية الدول الأعضاء الحاضرة والمصوتة، مع مراعاة موافقة الرئيس، الذي يجوز له أيضاً التصويت بصفته رئيساً في حالة تعادل الأصوات.
(و) يعقد المجلس اجتماعات دورية غير تصويتية مع مجلسه التنفيذي، حيث يجوز للدول الأعضاء تقديم توصيات وتوجيهات بشأن أنشطة المجلس التنفيذي، ويقدم الأخير خلالها تقريراً إلى مجلس السلام عن عملياته وقراراته. وتُعقد هذه الاجتماعات مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، ويُحدد المجلس التنفيذي زمانها ومكانها.
(ز) يجوز للدول الأعضاء اختيار ممثل بديل رفيع المستوى في جميع الاجتماعات، شريطة موافقة الرئيس.
(ح) يجوز للرئيس توجيه دعوات إلى منظمات التكامل الاقتصادي الإقليمي ذات الصلة للمشاركة في أعمال مجلس السلام وفقاً للشروط والأحكام التي يراها مناسبة.
*المادة 3.2: الرئيس
(أ) يتولى دونالد ج. ترامب منصب الرئيس الافتتاحي لمجلس السلام، ويتولى بشكل منفصل منصب الممثل الافتتاحي للولايات المتحدة الأميركية، وذلك وفقاً لأحكام الفصل الثالث فقط.
(ب) يتمتع الرئيس بسلطة حصرية لإنشاء أو تعديل أو حلّ الكيانات التابعة حسبما تقتضيه الضرورة لتحقيق مهمة مجلس السلام.
*المادة 3.3: الخلافة والاستبدال
يُعيّن الرئيس دائماً خلفاً له في منصب الرئيس، ولا يجوز استبدال الرئيس إلا في حالة الاستقالة الطوعية أو نتيجة العجز، وفقاً لما يقرره المجلس التنفيذي بالإجماع، وفي هذه الحالة يتولى خلف الرئيس المُعيّن منصب الرئيس فوراً، ويتمتع بكافة واجباته وصلاحياته.
*المادة 3.4: اللجان الفرعية
يجوز للرئيس إنشاء لجان فرعية حسب الحاجة أو الاقتضاء، ويحدد اختصاصات كل لجنة فرعية وهيكلها وقواعد حوكمتها.
*الفصل الرابع
- المجلس التنفيذي
*المادة 4.1: تكوين المجلس التنفيذي والتمثيل
(أ) يختار الرئيس المجلس التنفيذي، على أن يتألف من قادة ذوي مكانة عالمية.
(ب) تكون مدة عضوية أعضاء المجلس التنفيذي سنتين، ويجوز للرئيس عزل الأعضاء وتجديد عضويتهم وفقاً لتقديره.
(ج) يرأس المجلس التنفيذي رئيس تنفيذي يُرشّحه الرئيس ويُصدّق عليه بأغلبية أصوات المجلس التنفيذي.
(د) يدعو الرئيس التنفيذي المجلس التنفيذي للاجتماع كل أسبوعين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تأسيسه، ثم شهرياً بعد ذلك، مع عقد اجتماعات إضافية حسبما يراه الرئيس التنفيذي مناسباً.
(هـ) تُتخذ قرارات المجلس التنفيذي بأغلبية أعضائه الحاضرين والمصوتين، بمن فيهم الرئيس التنفيذي. وتُنفذ هذه القرارات فوراً، مع احتفاظ الرئيس بحق النقض (الفيتو) في أي وقت لاحق.
(و) يحدد المجلس التنفيذي نظامه الداخلي.
*المادة 4.2: ولاية المجلس التنفيذي
يتولى المجلس التنفيذي ما يلي:
(أ) ممارسة الصلاحيات اللازمة والمناسبة لتنفيذ مهمة مجلس السلام، بما يتوافق مع هذا الميثاق.
(ب) تقديم تقرير إلى مجلس السلام عن أنشطته وقراراته كل ثلاثة أشهر، بما يتوافق مع المادة 3.1 (د)، وفي أوقات إضافية يحددها الرئيس.
*الفصل الخامس
- الأحكام المالية
*المادة 5.1: النفقات
يتم تمويل نفقات مجلس السلام من خلال التمويل الطوعي من الدول الأعضاء، والدول الأخرى، والمنظمات، أو مصادر أخرى.
*المادة 5.2: الحسابات
يجوز لمجلس السلام أن يأذن بإنشاء حسابات (مصرفية) حسب الضرورة لتنفيذ مهمته، ويأذن المجلس التنفيذي بوضع آليات الرقابة والإشراف على الميزانيات والحسابات المالية والمدفوعات، حسب الضرورة أو الاقتضاء لضمان نزاهتها.
*الفصل السادس
- الوضع القانوني
*المادة 6:
(أ) يتمتع مجلس السلام والكيانات التابعة له بالشخصية القانونية الدولية، ويتمتعون بالأهلية القانونية اللازمة لتحقيق مهمتهم (بما في ذلك مثلاً، أهلية إبرام العقود، وحيازة العقارات والتصرف فيها، وإقامة الدعاوى القضائية، وفتح الحسابات المصرفية، واستلام وصرف الأموال الخاصة والعامة، وتوظيف الموظفين).
(ب) يضمن مجلس السلام توفير الامتيازات والحصانات اللازمة لممارسة مهام مجلس السلام وكياناته التابعة وموظفيه، وذلك بموجب اتفاقيات مع الدول التي يعمل فيها المجلس وكياناته التابعة، أو من خلال أي تدابير أخرى تتخذها تلك الدول بما يتوافق مع متطلباتها القانونية المحلية. ويجوز للمجلس تفويض سلطة التفاوض وإبرام هذه الاتفاقيات أو الترتيبات إلى مسؤولين معينين داخل مجلس السلام و/أو كياناته التابعة.
*الفصل السابع
- التفسير وتسوية المنازعات
*المادة 7:
تُحل المنازعات الداخلية بين أعضاء مجلس السلام وكياناته وموظفيه في ما يتعلق بالمسائل المتعلقة بمجلس السلام عن طريق التعاون الودي، بما يتوافق مع الصلاحيات التنظيمية المنصوص عليها في الميثاق، وفي هذا الصدد، يكون الرئيس هو المرجع النهائي في ما يتعلق بتفسير هذا الميثاق وتطبيقه.
*الفصل الثامن
- تعديلات الميثاق
*المادة 8:
يجوز للمجلس التنفيذي أو لثلث الدول الأعضاء في مجلس السلام على الأقل، مجتمعةً، اقتراح تعديلات على الميثاق. وتُعمم التعديلات المقترحة على جميع الدول الأعضاء قبل التصويت عليها بثلاثين (30) يوماً على الأقل.
تُعتمد هذه التعديلات بموافقة ثلثي أعضاء مجلس السلام وتصديق الرئيس، وتتطلب تعديلات الفصول الثاني والثالث والرابع والخامس والثامن والعاشر موافقة مجلس السلام بالإجماع وتصديق الرئيس.
وعند استيفاء الشروط ذات الصلة، تدخل التعديلات حيز النفاذ في التاريخ المحدد في قرار التعديل، أو فوراً إذا لم يُحدد تاريخ.
*الفصل التاسع
- القرارات والتوجيهات الأخرى
*المادة 9:
يُخوَّل الرئيس، نيابةً عن مجلس السلام، إصدار القرارات والتوجيهات الأخرى، بما يتوافق مع هذا الميثاق، لتنفيذ مهمة مجلس السلام.
*الفصل العاشر
- المدة والحل والانتقال
*المادة 10.1: المدة
يستمر مجلس السلام حتى يتم حله وفقاً لأحكام هذا الفصل، وعندها ينتهي هذا الميثاق أيضاً.
*المادة 10.2: شروط الحل
يُحل مجلس السلام في الوقت الذي يراه الرئيس ضرورياً أو مناسباً، أو في نهاية كل سنة فردية، ما لم يُجدده الرئيس في موعد أقصاه 21 تشرين لثاني/نوفمبر من تلك السنة الفردية.
ويضع المجلس التنفيذي القواعد والإجراءات المتعلقة بتسوية جميع الأصول والخصوم والالتزامات عند الحل.
*الفصل الحادي عشر
- بدء النفاذ
*المادة 11.1: بدء النفاذ والتطبيق المؤقت
(أ) يبدأ نفاذ هذا الميثاق بمجرد إبداء ثلاث دول موافقتها على الالتزام به.
(ب) توافق الدول، التي يُشترط عليها التصديق على هذا الميثاق أو قبوله أو الموافقة عليه من خلال إجراءاتها الداخلية، على تطبيق أحكامه تطبيقاً مؤقتاً، ما لم تُبلغ الرئيس وقت توقيعها بعدم قدرتها على ذلك.
ويجوز للدول، التي لا تُطبق هذا الميثاق تطبيقاً مؤقتاً، المشاركة كأعضاء غير مصوتين في إجراءات مجلس السلام ريثما يتم التصديق على الميثاق أو قبوله أو الموافقة عليه، بما يتوافق مع متطلباتها القانونية الداخلية، وذلك رهناً بموافقة الرئيس.
*المادة 11.2: الجهة الوديعة
يُودع النص الأصلي لهذا الميثاق، وأي تعديل عليه، لدى الولايات المتحدة الأميركية، التي تُعيّن بموجب هذا الميثاق جهةً وديعةً له (تودع لديها الميثاق).
وتقدّم هذه الجهة نسخةً مُصدّقةً من النص الأصلي لهذا الميثاق، وأي تعديلات أو بروتوكولات إضافية عليه، إلى جميع الدول الموقعة عليه.
*الفصل الثاني عشر
- التحفظات
*المادة 12:
لا يجوز إبداء أي تحفظات على هذا الميثاق.
*الفصل الثالث عشر
- أحكام عامة
*المادة 13.1: اللغة الرسمية
تكون اللغة الإنكليزية هي اللغة الرسمية لمجلس السلام.
*المادة 13.2: المقر الرئيسي
يجوز لمجلس السلام وهيئاته التابعة، وفقاً لأحكام الميثاق، إنشاء مقر رئيسي ومكاتب ميدانية.
ويتفاوض مجلس السلام مع الدولة أو الدول المضيفة، حسب الاقتضاء، بشأن اتفاقية المقر الرئيسي والاتفاقيات المنظمة للمكاتب الميدانية.
*المادة 13.3: الختم
يكون لمجلس السلام ختم رسمي يُعتمد من جانب الرئيس.
حصلت الموافقة على إنشاء مجلس السلام بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إطار من خطة ترامب بشأن غزة. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة رولاندو غوميز، اليوم، إن مشاركة الأمم المتحدة مع المجلس ستكون في هذا السياق فقط. ومع ذلك، التزمت حوالى 35 دولة الانضمام إليه، من بينها السعودية والإمارات ومصر وقطر وتركيا، فيما امتنع بعض حلفاء الولايات المتحدة التقليديين عن الانضمام إلى المجلس.
*
*رئيس وزراء أيرلندا: قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون مجلس السلام الذي اقترحه ترامب.
مبرزا، بشكل مقصود، أن قادة الاتحاد سيناقشون اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشكيل مجلس سلام لوقف الحرب في غزة وغيرها من الصراعات.
.. وكان رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن قال، في تصريحات صحفية، قبل قمة قادة الاتحاد الأوروبي الطارئة المقررة في بروكسل الخميس22-01-2026 إن قادة الاتحاد سيناقشون اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشكيل مجلس سلام لوقف الحرب في غزة وغيرها من الصراعات.
وأضاف أنه التقى بالسلطة الفلسطينية صباح الخميس لمناقشة الاحتياجات الإنسانية.
وَ موضحا، اليوم، وقّع ترامب ميثاق "مجلس السلام" في غزة، خلال منتدى دافوس، في حضور عدد من قادة وممثّلي الدول التي أعلنت انضمامها إلى المجلس.
وقال ترامب في كلمته أمام الحضور: "آخذ مسألة تشكيل "مجلس السلام" على محمل الجد، ولدى المجلس فرصة ليكون من أهم الكيانات"، معلناً أنّ "59 دولة شاركت في السلام بالشرق الأوسط".
وبعد أسابيع من التصريحات العدائية، أعلن ترامب فجأة في دافوس عن "إطار عمل لاتفاق مقبل" بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.
* دافوس الفكرة وولادة مجلس السلام من خلال "روح الحوار".
عادة يندفع منتدى دافوس، ونسخة العام الحالي 2026، إلى فهم كل أحداث العالم والمجتمع الدولي، تحديدا الشرق الأوسط والمنطقة، في محاولة جدلها وصيغتها انه منتدى محكم التقاليد السياسية النخب الاقتصادية، ليقدم تراكمات نحو صياغة رؤى مشتركة، من دول العالم التاني، وصولا إلى الدول الكبرى.
.. كما هو ليس سرا، وليس عبثًا، بحسب رأي المحاله السياسية رانيا عبيد، أن يُطلق على منتدى دافوس 2026 شعار «روح الحوار»، في وقت يواجه فيه العالم حروبًا وأزمات جيوسياسية متصاعدة وتحولات تكنولوجية سريعة، حيث تزداد الحاجة لمنصات حيادية تجمع الدول والاقتصادات والمجتمعات لإنتاج حلول مشتركة وعملية. ويستمر المنتدى المنعقد في جبال الألب السويسرية في دورته السادسة والخمسين حتى يوم الجمعة 23 كانون الثاني، جامعًا حوالى ثلاثة آلاف شخصية من أكثر من 130 دولة، من بينهم400 قائد سياسي، قرابة 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين، وحوالى 100 من روّاد التكنولوجيا والشركات الناشئة الكبرى.
.. والمثير للجدل، ليس اقتصاديا، أو سياسيا، أن دافوس، كان غرفة عمليات ولادة مجلس السلام، برغم ان في المنتدى، قضايا محاور صفقات بالمليارات، وهو يمثل هذا الحشد الدولي القياسي أهمية المنتدى الاقتصادي العالمي كمنصة للحوار وإعادة رسم الخرائط السياسية والاقتصادية، ومركزًا لتبادل الأفكار حول التحديات العالمية المعقدة.
ومن بين الدول المؤثرة المشاركة: الولايات المتحدة الأميركية، الصين، فرنسا،ألمانيا، كندا، الاتحاد الأوروبي،الأردن، مصر، الإمارات العربية، السعودية، قطر، أوكرانيا، الأرجنتين، إندونيسيا، إسبانيا وكولومبيا، إضافة إلى حضور لافت لمنظمات دولية مثل الأمم المتحدة،صندوق النقد الدولي، منظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية.
كما كشفنا عن وثيقة من مجلس السلام، فالمنتدى، عادة لا يقتصر على الاقتصاد وحده، بل يفتح النقاش حول قضايا المناخ والطاقة والأمن الغذائي والابتكار الرقمي، في محاولة لصياغة رؤى مشتركة لعالم يواجه تحديات متشابكة.
غير أن الأنظار تتجه بشكل خاص إلى حضور الرئيس دونالد ترامب في وقت تلقي فيه تصريحاته الأخيرة حول رغبته في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند بظلال ثقيلة على أجواء المنتدى، وربما كانت المشاركة العربية، بوجود الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وزراء عرب ومن اغلب الدول المعنية بازمة الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح، الفكرة عبر حاضنة دافوس، تثير الجدل.
.. في ذات الحاضنة، ومع أهمية الجدل السياسي والأمني من سياق فكرة مجلس السلام، أفادت وسائل إعلام غربية، أمريكية بأن دونالد ترامب طالب الدول الراغبة في البقاء ضمن لجنة السلام في غزة بدفع مبالغ مالية. وبحسب التقرير، ستبقى الدول الستون المدعوة في اللجنة لمدة ثلاث سنوات، بينما ستدفع الدول الراغبة في البقاء بشكل دائم مليار دولار.
.. ومن ما اوردت وكالة بلومبيرغ، بعض التسريبات عن ادعاءً مثيراً للاهتمام بشأن مسودة النظام الأساسي لعضوية مجلس السلام.
وبناءً على ذلك، يمكن للدول المدعوة أن تشغل عضوية المجلس لمدة ثلاث سنوات. وللاستمرار في عضويتها بعد هذه الفترة، سيتعين عليها دفع مليار دولار.
بحسب بلومبرج، يتضمن مشروع الميثاق أيضاً أحكاماً تنص على أن الدول الأعضاء سيكون لها صوت واحد وسيتم دعوتها من قبل ترامب.
تُفصّل اللوائح الداخلية أيضاً كيفية انعقاد مجلس السلام واتخاذ قراراته. سيعقد مجلس السلام اجتماعات تصويت مرة واحدة على الأقل سنوياً، "في الأوقات والأماكن التي يراها الرئيس مناسبة". ويخضع جدول الأعمال لموافقة الرئيس. كما يُعيّن الرئيس خلفه.
سيعقد مجلس السلام اجتماعات دورية غير تصويتية مع المجلس التنفيذي، وذلك كل ثلاثة أشهر على الأقل. كما يجوز عزل بعض الأعضاء من مناصبهم بتصويت من الأعضاء.
.. الحكاية تتبلور، هي فكرة، الخوف من الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس ترامب والإدارة الأميركية، ات تلجأ إلى اجهاضها أو افشال اي تحولات أو تعديلات قد تقدم مناقشتها خلال الاجتماع الأول.. ننتظر.
*.. في مسار الحدث، علينا الانتباه لضرورة الوقف التام للحرب على غزة ورفح.
إنّ ملامح فكرة "مجلس السلام" الذي شكّله الرئيس ترامب، يختلف اختلافاً كبيراً عن الهيئة التي كان المجلس يعتقد أنه يُقرّها، ويعمل بموجبها.
فيما سبق، تمّ تمرير القرار 2803 بأغلبية 13 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، في محاولة لإضفاء طابع رسمي من الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب في غزة. وكانت المناقشات التي سبقت التصويت في 18 نوفمبر، ونص القرار نفسه، تدور جميعها حول النزاع.
.. وبكل وضوح، في مسار الحدث، علينا الانتباه لضرورة الوقف التام للحرب على غزة ورفح، الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، يقوم يوميا بالعديد من المجازر وعمليات القتل والدمار، لهذا قد يكون استخدام كلمة "ميثاق" بحد ذاته هو صدى لميثاق الأمم المتحدة، ولا رقيب منها على حرب الإبادة الجماعية والتهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
ومع ذلك، فقد استندت تلك الوثيقة، ميثاق الأمم المتحدة الصادرة عام 1945 إلى مجموعة من المبادئ التي كانت دروساً مستفادة بصعوبة من الحرب العالمية الثانية: أولوية عدم الاعتداء، وحق تقرير المصير، وحقوق الإنسان الأساسية، و"المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء وبين الدول الكبيرة والصغيرة".
.. ما زلنا في طور تحليل الفكرة، ربما يحدث الصراع حولها من أصحابها، وقد يتركها ترامب، وهذا في الذاكرة، فهو يريد للمجلس ان يحصد له، جائزة نوبل للسلام العام 2026.
*huss2d@yahoo.com