فارس الحباشنة : أدونيس وأوهام نوبل
الشاعر السوري محمد الماغوط، عندما سُئل عن الشاعر أدونيس، قال: بدو نوبل.
من ايام أثيرت في الميديا ردود فعل حول جائزة نوبل، وعدم إدراج اسم ادونيس، واختلفت الاراء بين من يرى أحقية أودنيس في نيل جائزة نوبل والعكس.
ادونيس شاعر، وعمره الان تجاوز الـ 90 عاما، وهو مشغول ومنصرف لتقديم نفسه كأديب وشاعر يستحق جائزة نوبل.
من عقود انقطع ادونيس عن كتابة الشعر، وشاعرية ادونيس موضع اتهام من وجهة نظر نقاد كثيرين، وكما يتهم ادونيس بالانتحال، وكتب الناقد والمفكر العراقي كاضم جهاد كتابا عنوانه «ادونيس منتحلا: دراسة في الاستحواذ الادبي وارتجالية الترجمة».
وانصرف ادونيس الى النقد الفكري والتاريخي، وترديد مقولات عن الاسلام والعرب، وأفكار أغلبها لا تاريخية واسقاطية وانشائية، وافكار استشراقية، وافكار يحب الاعلام والنخب الفكرية والسياسية في امريكا ودول الغرب سماعها.
الروائي المصري نجيب محفوظ أول وآخر اديب عربي ينال جائزة نوبل. وعندما كتب محفوظ رواياته لم يكن قاصدا نيل جائزة نوبل او أنه كتب الى الجائزة لكي يحصل عليها، وكما يفعل ادباء عرب طامعون في نوبل، ولم ولن ينالوها.
الاديب المغربي الطاهر بن جلون، وهو من الحالمين والطامعين بنيل جائزة نوبل، قدم بعد 7 اكتوبر مرافعة سياسية في مقال نشر في صحيفة اللومند الفرنسية، يسيء الى المقاومة الفلسطينية ويتهم المقاومة بقتل مدنيين اسرائيليين، وقطع رؤوس اطفال ونساء، وترويع للسياح الاجانب. كما هاجم بن جلون في مقاله الاسلام، واتهمه بالداعشية، وتبنى الرواية الغربية التي راجت في الايام الاولى من حرب غزة، واتهمت المقاومة بالدواعش وشنت حملات اعلامية لدعشنة المقاومة، ونشر الاعلام الغربي والاسرائيلي صورا مفبركة لمقاومين يحملون اعلام داعش.
من ثمانينيات القرن الماضي انصرف الادباء العرب الى الانشغال والاهتمام في نيل جائزة نوبل. وما كان الادباء العرب يكتبون لكي ينالوا جائزة نوبل، علما أن لجنة نوبل مكونة من «رجال محافظين» وفي ايدولوجيا نوبل عدم الالتفات الى الشرق ودول الجنوب. وعدا، طبعا ما منح من جوائز للسلام، ونالها رؤساء عرب مناصفة مع رؤساء حكومات اسرائيليين وقعوا على اتفاقيات سلام.
الطامعون والطامحون بجائزة نوبل من الادباء العرب، ومنهم ادونيس يلهثون الى نوبل من وراء طريق معبد بافكار مستهلكة ومبتذلة واستشراقية حول الاسلام والعرب.
ولا بد من تقديم واجب الطاعة الى المؤسسة الثقافية والسياسية في دول الغرب، واستحسان الاوساط اليمينية في المؤسسات التعليمية والسياسية، وفي الاوساط الصهيونية واسترضاء الرجل الابيض.