متخصصون في عجلون: مبادرة البيانات الرقمية تعزز التحول نحو اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي
عجلون - علي فريحات - أكد متخصصون وممثلون عن جهات رسمية وأكاديمية ونقابية في محافظة عجلون أهمية إطلاق مبادرة وطنية للبيانات الرقمية، لما لها من دور في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الابتكار وتطوير الخدمات، ودعم بناء اقتصاد وطني قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأوضحوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المبادرة التي جاءت بتوجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وتشمل جمع البيانات والتحقق من جودتها ودقتها وضمان انسيابها وتعزيز الاستخدام المسؤول لها، تشكل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود الوطنية في إدارة البيانات وتوظيفها بكفاءة، بما يدعم اتخاذ القرارات المبنية على المعلومات الدقيقةويرفع كفاءة المؤسسات في تقديم خدماتها.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية الدكتور فراس الهناندة، إن البيانات الرقمية تمثل عنصرا أساسيا في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، مبينا أن جودة البيانات ودقتها وتوافرها تعد من المتطلبات المهمة لبناء تطبيقات ذكية قادرة على تحليل المعلومات وتقديم حلول مبتكرة للتحديات المختلفة.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الوطنية في مجالات البحث العلمي وتطوير التطبيقات الرقمية وتأهيل الكفاءات البشرية القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، بما يسهم في دعم الابتكار وتطوير الخدمات التعليمية والإدارية والاقتصادية.
من جهته، بين رئيس مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، أن المبادرة تتيح فرصا لتطوير الخدمات وتعزيز كفاءة التخطيط التنموي من خلال توفير بيانات دقيقة تساعد على تحديد الاحتياجات والأولويات وتوجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر أهمية للمجتمعات المحلية.
وأكد أهمية توظيف التحول الرقمي في دعم التنمية المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتطوير آليات العمل مشددا على ضرورة تعزيز الوعي بأهمية البيانات ودورها في دعم المشاريع التنموية والاستثمارية.
بدوره، أكد عميد كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية الدكتور عدنان مقطش، أهمية الاستمرار بتحديث جودة البيانات ودقتها وحماية الخصوصية والأمن السيبراني ووضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام المسؤول للبيانات، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات والخدمات الرقمية.
من جانبه، بين عضو نقابة الصحفيين محمود العبود، أن البيانات الدقيقة والموثوقة تشكل ركيزة أساسية لتطوير العمل الإعلامي وتعزيز الوصول إلى المعلومات الصحيحة، مشيرا إلى أهمية توظيف التقنيات الرقمية في دعم إنتاج المحتوى الإعلامي وتحليل المعلومات ومواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية.
وأكد ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية والتحقق من مصادر البيانات قبل تداولها أو نشرها، بما يسهم في الحد من المعلومات المضللة، ويدعم المهنية والمصداقية في العمل الصحفي، مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية وحماية خصوصية الأفراد.
من ناحيته، أشار مدير مركز تدريب إنجاز راشد فريحات، إلى أهمية مواكبة التطورات الرقمية من خلال التدريب وبناء القدرات، وتمكين الشباب من اكتساب المهارات اللازمة لاستخدام البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والعمل والمشاريع الريادية، مبينا أن الاستثمار في التدريب الرقمي يسهم في إعداد الشباب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة ويفتح أمامهم فرصا جديدة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والعمل.
وأكدت عضو مبادرة "إعلاميون متطوعون" رؤى زيتون، أن المبادرات الرقمية الوطنية تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التكنولوجيا وتطبيقاتها وتوفر فرصا لتطوير أساليب التواصل ونشر المعرفة، لا سيما بين فئتي الشباب والطلبة، كما أكد الطالب الجامعي في تخصص الامن السيبراني يوسف الصمادي، أهمية مواصلة تطوير البنية التحتية الرقمية والاستثمار في التعليم والتدريب والبحث العلمي.
--(بترا)