اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الجامعة الأردنية فرع العقبة: نحن أكبر من الفتنة.. والأردنيون صف واحد في مواجهة التطرف

الجامعة الأردنية فرع العقبة: نحن أكبر من الفتنة.. والأردنيون صف واحد في مواجهة التطرف
أخبارنا :  

* فعالية تضامنية في «أردنية العقبة» مع ذوي ضحايا الجريمة التي استهدفت أبرياء في قرية حمود بالكرك

العقبة - أكد فرع الجامعة الأردنية في العقبة أن الأردن، بكل مكوناته وأطيافه، يقف اليوم صفا واحدا في مواجهة الجريمة والتطرف ومحاولات بث الفتنة، مشددة على أن الدم الأردني واحد، وأن أمن الوطن ووحدة مجتمعه خط أحمر لا يمكن السماح بالمساس به.
جاء ذلك خلال فعالية تضامنية نظمتها الجامعة ، تعبيرا عن الوقوف إلى جانب الوطن وذوي ضحايا العمل الإجرامي المشين الذي شهدته قرية حمود في محافظة الكرك، بحضور رئيس فرع الجامعة الأردنية في العقبة الأستاذ الدكتور صالح الرواضية، ومشاركة الأب توما زيادين، والشيخ عبدالله الشهبان، والاستاذ المحامي المتقاعد سليمان الطراونة رئيس محكمة بداية العقبة سابقا، ومن فرع السلم المجتمعي / اقليم الجنوب النقيب سلامة العوران ، إلى جانب حشد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة.
وفي مستهل الفعالية، عبر الدكتور الرواضية عن مشاعر العزاء والمواساة لذوي الضحايا، مؤكدا أن الجامعة تقف إلى جانب الوطن في مواجهة كل ما يستهدف أمنه واستقراره، وأن المجتمع الأردني أثبت على الدوام قدرته على تجاوز المحن والوقوف موحدا في وجه محاولات العبث بنسيجه الوطني.
وقال إن الأحداث المؤلمة التي شهدها الوطن تستدعي وقفة مسؤولة من مختلف مؤسسات المجتمع، وفي مقدمتها الجامعات، التي تتحمل مسؤولية كبيرة في بناء وعي الشباب وتحصينهم فكريا وأخلاقيا ووطنيا، مؤكدا أن التعليم لا يقتصر على المحاضرات والشهادات، وإنما يتمثل أيضا في بناء الإنسان القادر على تحمل المسؤولية واحترام الآخر والاختلاف والتعدد.
وأشار الرواضية إلى أن الجامعة الأردنية فرع العقبة تنظر إلى طلبتها باعتبارهم جزءا أساسيا من منظومة الوعي الوطني، وأن الجامعة ستواصل توفير المساحات التي تمكنهم من الحوار والنقاش والتعبير المسؤول، بعيدا عن خطاب الكراهية والتعصب والتطرف.
وأكد أهمية أن يتعلم الطالب كيف يتحقق من المعلومة قبل تداولها، وكيف يفرق بين الرأي والحقيقة، وبين النقد المسؤول والتحريض، خصوصا في ظل سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، و إن الوحدة الوطنية ليست شعارا يرفع في المناسبات، وإنما سلوك يومي ومسؤولية مشتركة، داعيا الطلبة إلى أن يكونوا سفراء للوعي والاعتدال والانتماء، وأن يواجهوا الشائعة بالحقيقة، والتطرف بالفكر، والكراهية بالمحبة والتماسك.
وأكد رئيس اتحاد طلبة الجامعة، الطالب عمر الجارحي، أن الشباب الأردني يشكل خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع، وأن مواجهة التطرف والشائعات تتطلب الوعي والمعرفة والتحقق من المعلومات، مشددا على تمسك طلبة الجامعات بوحدة الوطن وقيادته ورفضهم لكل خطاب يحض على الكراهية والفتنة، ومؤكدا دورهم في حماية الوعي العام من خلال الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء المعلومات المضللة أو إعادة نشرها دون تحقق.
من جانبه، قال الأستاذ المحامي سليمان الطراونة إن الجريمة التي طالت الأبرياء تمثل اعتداءً على المجتمع بأسره، مؤكداً أن الأردنيين لن يسمحوا للجريمة أو التطرف بتمزيق وحدتهم، مشدداً على أن الدولة الأردنية تقوم على سيادة القانون والمؤسسات، وأن التعامل مع الجرائم يجب أن يتم عبر العدالة والجهات المختصة بعيداً عن الانفعالات والأحكام المسبقة.
وأضاف الطراونة أن خطورة ما بعد الجرائم تكمن في انتشار الشائعات واستغلال الأحداث لتأجيج الكراهية والانقسام، مؤكداً أن الوعي الشعبي وسيادة القانون يشكلان ركيزتين أساسيتين لحماية الأمن الوطني وصون حقوق الأفراد، داعياً الشباب إلى عدم الانجرار وراء الخطابات التي تستثمر الألم والغضب لتوسيع الخلافات بين أبناء المجتمع الأردني.
وأكد الأب توما زيادين أن دماء الأردنيين توحدهم في الحزن والموقف الوطني، دون تمييز بين مسلم ومسيحي، مشدداً على أن استهداف الأبرياء ودور العبادة لا يمت للدين أو الأخلاق والإنسانية بصلة، وأن الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا موقف إنساني ووطني يعكس أصالة المجتمع الأردني وتماسك نسيجه الاجتماعي والتاريخي.
وأضاف أن الأردن سيبقى نموذجاً للأخوة والشراكة الوطنية، وأن محاولات زرع الفتنة لن تجد أرضاً خصبة بين أبنائه، داعياً إلى تحويل الألم إلى مزيد من التضامن والتماسك، ومؤكداً أهمية دور المؤسسات التعليمية والجامعات في ترسيخ ثقافة قبول الآخر واحترام التنوع، وتعزيز قيم المواطنة التي تجمع الجميع تحت مظلة الوطن.
وقال الشيخ عبدالله الشهبان إن الأردن أقوى من الفتنة، وإن أبناءه بمختلف مكوناتهم يقفون صفاً واحداً خلف وطنهم وقيادتهم، مؤكداً أن الإسلام بريء من كل جريمة تستهدف الأبرياء أو تسعى إلى نشر الكراهية، وأن الدين الإسلامي يقوم على حرمة الدماء وحفظ النفس وصون كرامة الإنسان، مشدداً على أن استغلال الدين لتبرير الأعمال الإجرامية يمثل إساءة لقيمه ومبادئه السمحة.
وأضاف الشهبان أن مواجهة الفكر المتطرف تبدأ بنشر الفهم الصحيح للدين، وتحصين الشباب من الأفكار المنحرفة والمعلومات المضللة، مؤكداً أن الأردنيين شركاء في الوطن، وأن ما يصيب أي بيت أردني يمس الجميع، داعياً إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة والوعي المجتمعي، وعدم السماح لأصحاب الفكر المتطرف بنشر الخوف والانقسام بين أبناء المجتمع الواحد.
وأكد النقيب سلامة العوران من فرع السلم المجتمعي/ إقليم الجنوب أهمية دور الجامعات والشباب في مواجهة الفكر المتطرف والشائعات، داعياً الطلبة إلى تحري الدقة وعدم تداول الأخبار غير الموثوقة، والرجوع إلى المصادر الرسمية، والمساهمة في نشر الوعي وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن الأمن المجتمعي مسؤولية مشتركة تقوم على الشراكة بين المواطنين والأجهزة الرسمية والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل كبير في تشكيل الرأي العام، ما يستدعي استخدامها بمسؤولية، خاصة خلال الأزمات، داعياً الطلبة إلى عدم نشر الصور والمعلومات غير الموثوقة أو المحتوى المحرض على الكراهية، والإبلاغ عن المحتوى الخطير عبر القنوات المعتمدة، مؤكداً أن التحقق من المعلومات قبل نشرها وتغليب العقل يسهمان في حماية المجتمع من الشائعات والحد من الخوف والانقسام.
وشدد المتحدثون على أن الجامعات تمثل مساحة مهمة لبناء الوعي والحوار، وأن الشباب قادرون على لعب دور محوري في حماية المجتمع من التطرف والإشاعة وخطاب الكراهية.
وحملت الفعالية رسالة واضحة من العقبة مفادها أن الأردن أكبر من الجريمة وأقوى من الفتنة، وأن وحدة أبنائه وتماسكهم ستبقى خط الدفاع الأهم في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره.
وفي ختام الفعالية، وقف المشاركون وقفةً تضامنيةً صامتةً على بوابة الجامعة، تعبيراً عن تضامنهم مع ذوي الضحايا، ورفضهم للعنف والتطرف، وتأكيداً على وحدة الأردنيين وتماسكهم في مواجهة الفتنة والكراهية.

مواضيع قد تهمك