اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فيصل اسامة النجداوي : الكرك الأبيّة نسيج وطني أصيل لا تهزه رصاصات الغدر الخسيئة

فيصل اسامة النجداوي : الكرك الأبيّة نسيج وطني أصيل لا تهزه رصاصات الغدر الخسيئة
أخبارنا :  

بقلم فيصل اسامة محمد صالح النجداوي


إن ما شهدته محافظة الكرك وتحديداً في كنيسة حمود الأليمة، من استهداف غادر وجبان طال أشخاصاً عزل يودعون فقيداً لهم في مكان عبادة، يمثل جريمة نكراء وعملاً إرهابياً لا يمت للإنسانية ولا للرجولة بأي صلة. إن توجيه السلاح نحو الآمنين العزل يعكس مدى انحطاط الفكر الظلامي لمرتكبي هذه الجريمة، وهو خسة لا يمكن أن يقبلها دين أو ضمير.


لقد جاء الموقف الرسمي والشعبي حاسماً وصارماً في وجه هذه الفتنة؛ فقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف الكرك سيوجه بأشد العقوبات، مشدداً جلالته على أن من توهم أن رصاص الغدر يستطيع شق صف الأردنيين فقد خاب مسعاه أمام صلابة وحدتنا وصلابة موقفنا، فجميع الأردنيين شركاء في هذا الوطن من شماله إلى جنوبه. وتوالت المواقف الحازمة والمسؤولة من مختلف الجهات الرسمية وأصحاب القرار الذين أجمعوا على أن العيش المشترك ووحدة الصف هما خط أحمر لا يمكن المساس به.


من القلب إلى القلب نقولها صادقة ملؤها الألم والوفاء إننا في الأردن، إسلاماً ومسيحيين، لسنا مجرد جيران أو شركاء وطن، بل نحن روح واحدة في أجساد متعددة، ينبض قلبنا معاً، ويفكر عقلنا معاً، وتقف أيدينا متكاتفة في كل شدة. إن هذا المصاب الجلل الذي يهز بنيان قلوبنا جميعاً بلا استثناء، يثبت للعالم أجمع أن الدم الأردني واحد، وأن الحزن الذي يحل بخزائن قلوب إخواننا المسيحيين يدمي أرواحنا جميعاً. لقد ولدنا على هذه الأرض وطناً للجميع، وسنبقى كذلك؛ يد واحدة، وقلب واحد، وعقل واحد، لا يفرقنا غدر ولا تهزنا فتنة سوداء.


إن إخواننا المسيحيين في الكرك وفي كل بقعة من تراب الأردن الطهور هم جزء أصيل لا يتجزأ من نسيجنا الوطني، تربطنا بهم أواصر الأخوة والمصير المشترك منذ أزل التاريخ. وإن دماء الشهداء الأبرار الذين ارتقوا في هذا الحادث الأليم، والجرحى والمصابين الذين نتمنى لهم الشفاء العاجل، هي دماء غالية تُعزز فينا إصراراً أعمق على التمسك بوحدتنا الوطنية ورفض أي محاولة لاختراق صفنا الداخلي.


إننا نثق ثقة مطلقة بقدرة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة، التي تفرض طوقاً محكماً وتنفذ عمليات التمشيط والمتابعة بحزم واحترافية عالية، على اجتثاث هذه الفئة الضالة ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن. لقد علمنا التاريخ الأردني أن هذا الوطن عصي على كل المؤامرات، وأن الراية الهاشمية المنيعة ستظل تجمع الأردنيين جميعاً صفاً واحداً في وجه الجبناء والخونة.


الرحمة والخلود لشهداء الكرك الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وليخسأ الخاسئون، وليبقَ الأردن واحة للأمن والاستقرار والعيش المشترك.


مواضيع قد تهمك