اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : قفزات ترمب تشعل اوروبا.

كمال زكارنة : قفزات ترمب تشعل اوروبا.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.

اوروبا تنتفض وتشتعل بدون ديزل وبسبب الديزل،الازمة الحالية التي تجتاح حتى الان خمس دول اوروبية مهمة ، فرنسا والمانيا وايطاليا والبرتغال وبلجيكا،مرشحة ان تصل الى دول اخرى في القارة العجوز ،وان تتسع دائرتها في كل دولة من هذه الدول،وتزداد الاحتجاجات عنفا ،وتتصاعد بعد ان تدخلت القوى الامنية والجيوش في بعض الدول،لاسكات المحتجين والمتظاهرين.

السبب الوحيد والرئيس في كل هذه الاحداث،هو الرئيس الامريكي دونالد ترمب،وسياساته المتقلبة وقفزاته البهلوانبة ،وطريقة تعامله مع العلاقات الدولية بشكل عام،فبعد ان ورطه نتنياهو في حرب عبثية مع ايران، لا مصلحة لامريكا فيها ،وما نتج عنها من ازمة خانقة بمصادر الطاقة بسبب اغلاق مضيق هرمز ،وقد يلحق به باب المندب في اي وقت،وتبعات ذلك على الاقتصاد الامريكي والعالمي،والاحتجاجات الشعبية الامريكية الصاخبة على ذلك،تراجع ترمب عن قرارات مقاطعة الديزل الروسي ،وبعيدا عن اوروبا، عقد صفقة ضخمة مع الرئيس الروسي بوتين ،لشراء الديزل اروسي مرة اخرى ،وبذلك خذل اوروبا وتركها بلا طاقة ،واصبحت كل من روسيا وايران تمسكان بزمام الطاقة ومصادرها ،وها هي طهران تتمسك بشروطها ومطالبها وتتشدد بها ،قبل الموافقة على الذهاب الى المفاوضات مع الادارة الامريكية،وروسيا تجتاح اوكرانيا وتحقق انتصارات متتالية عسكريا، وتحتل يوميا مساحات اضافية من الاراضي الاوكرانية ،وتحتل بلدات جديدة على طول الجبهة بين الجانبين.

استطاع ترمب من خلال اتفاق الديزل مع بوتين ،ان ينقل الاحتجاجات والتظاهرات من الشوارع والمدن والولايات الامريكية الى عاصم ومدن اوروبا ،التي اهتز وتراجع اقتصادها ،ووقعت في فخ الازمة نتيجة الارتفاعات الحادة بالاسعار بشكل عام، ومشتقات الطاقة بشكل خاص،لان اسعار جميع السلع والمنتجات والمواصلات وغيرها ،مرتبطة مباشرة بأسعار الطاقة .

موسكو وطهران تتحكمان اليوم بالازمة الاقتصادية في اوروبا،وبالازمات السياسية والامنية وبحركة الجماهير فيها، ورفع وخفض مستواها ،وترمب يشاهد من بعيد ويتشفى بحليفته اوروبا.

عندما ينزل الجيش والاجهزة الامنية، في بعض العواصم والمدن الاوروبية الى الشوارع،فهذا نذير خطر وتصعيد غير مسبوق ،وتصعيد متسارع للازمات الداخلية ،التي قد تقود الى صدامات عنيفة مع المواطنين في تلك الدول.

مفاتيح الحل والتهدئة معروفة،وهي الاتفاق مع ايران على وقف الحرب ،من خلال مفاوضات متكافئة واتفاق متوازن ،ووقف الحرب في اوكرانيا ،من خلال اتفاق يلبي المطالب والاهداف الروسية .

الاوضاع مرشحة للانفجار السريع والشامل ،ليس في اوروبا وحدها ،بل وفي الشرق الاوسط قبلها ،وفي دول كثيرة من العالم ،بسبب انعكاسات الازمات الاقتصادية والامنية ،نتيجة حروب كل من امريكا واسرائيل مع ايران،وروسيا مع اوكرانيا وتشعباتهما في الشرق الاوسط واوروبا.


مواضيع قد تهمك