اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفرص النجاة من السرطان عبر تحليل صور الوجه

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفرص النجاة من السرطان عبر تحليل صور الوجه
أخبارنا :  

قد تحمل صورة عادية للوجه مؤشرات صحية لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة، إذ طور باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام نظاماً للذكاء الاصطناعي يحلل صور وجوه مرضى السرطان لتقدير أعمارهم البيولوجية والتنبؤ باحتمالات بقائهم على قيد الحياة.


وتشير نتائج الدراسة، المنشورة في دورية "The Lancet Digital Health"، إلى أن تحليل ملامح الوجه قد يساعد الأطباء مستقبلاً على اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة، من خلال توفير مؤشرات إضافية عن الحالة الصحية للمريض وقدرته على تحمل العلاجات المكثفة.


كيف يتنبأ الذكاء الاصطناعي بفرص النجاة من السرطان عبر الوجه؟

طور الباحثون نموذجاً أساسياً للذكاء الاصطناعي يحمل اسم FAHR-Face، ودربوه باستخدام أكثر من 40 مليون صورة للوجوه، تشمل أشخاصاً من أعمار وخلفيات عرقية مختلفة، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".


واشتق الباحثون من النموذج أداتين تؤدي كل منهما وظيفة مختلفة.


تحمل الأداة الأولى اسم FAHR-FaceAge، وتهدف إلى تقدير العمر البيولوجي للشخص، أي العمر الذي يبدو عليه وجهه بدلاً من عمره الفعلي، ثم استخدام هذا التقدير للمساعدة في توقع فرص النجاة من السرطان.


أما الأداة الثانية، FAHR-FaceSurvival، فتعمل على تقدير مخاطر الوفاة مباشرة من صورة الوجه، دون الاعتماد على تقدير العمر البيولوجي بوصفه خطوة وسيطة.


وتختلف مناطق الوجه التي يركز عليها النموذجان؛ إذ تحلل أداة FaceAge التجاعيد المحيطة بالأنف والفم، ومنطقة الجبهة والصدغين، بينما تركز FaceSurvival على المنطقة أسفل العينين والمنطقة المحيطة بجسر الأنف.


وأظهرت النماذج نتائج واعدة عبر أنواع مختلفة من السرطان ومجموعات سكانية متنوعة.


ووفقاً للدراسة، فإن المرضى الذين صنفتهم أداة FAHR-FaceSurvival ضمن الربع الأعلى من حيث مخاطر الوفاة سجلوا خطراً للوفاة يزيد على ثلاثة أضعاف مقارنة بالمرضى المصنفين ضمن الربع الأقل خطورة.


وظل هذا الارتباط ذا دلالة إحصائية حتى بعد تعديل النتائج وفقاً لعدد من العوامل السريرية.


وكشفت أداة تقدير العمر البيولوجي عن نمط آخر؛ إذ ارتبط ظهور المريض أكبر من عمره الحقيقي بخمس سنوات على الأقل بزيادة خطر الوفاة بنسبة 21% خلال فترة متابعة امتدت أربع سنوات.


في المقابل، ارتبط ظهور المرضى أصغر من أعمارهم الفعلية بخمس سنوات على الأقل بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 17% خلال الفترة نفسها.


التدخين وتعاطي المخدرات يرتبطان بالتقدم البيولوجي للعمر

لم تقتصر نتائج الدراسة على تقدير مخاطر الوفاة، بل وجد الباحثون أيضاً ارتباطاً بين الإفراط في شرب الكحول وتعاطي المخدرات والتدخين، وبين ظهور الأشخاص أكبر سناً من الناحية البيولوجية في تحليلات الصور.


وأظهرت الأدوات قدرة على الحفاظ على دقتها رغم اختلاف ظروف الإضاءة واستخدام مستحضرات التجميل، وكذلك بعد معظم عمليات التجميل.


وكان الاستثناء الملحوظ هو عملية تجميل الأنف، التي ارتبطت بتغير طفيف في النتائج.


ومع ذلك، فإن هذه النتائج تعكس ارتباطات إحصائية ومعدلات مخاطر على مستوى مجموعات المرضى، ولا تعني أن النظام قادر على تحديد العمر المتوقع لأي شخص أو التنبؤ بموعد وفاته بدقة.


هل يمكن أن يساعد تحليل الوجه الأطباء في اختيار العلاج؟

قال الدكتور ريموند ماك، اختصاصي علاج الأورام بالإشعاع والمشارك في الدراسة، لصحيفة "الغارديان"، إن الهدف من هذه التقنية هو مساعدة الأطباء على تقييم القدرة الجسدية للمريض على تحمل العلاج قبل التوصية بإجراءات مكثفة، مثل العلاج الإشعاعي أو الجراحة.


وتتمثل الفكرة في توفير مؤشر إضافي يمكن أن يساعد الأطباء على فهم الحالة البيولوجية للمريض، إلى جانب المعلومات الطبية التقليدية، عند تحديد الخيارات العلاجية المناسبة.


ويؤكد الباحثون أن الأداة مصممة لدعم التقدير الطبي للأطباء، وليس استبدال خبراتهم أو قراراتهم السريرية.


ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والتحقق من فعاليتها قبل اعتمادها على نطاق واسع في الممارسة الطبية.


مواضيع قد تهمك