اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

المرأة في العمل الدعوي ... حضور فاعل في التوعية الأسرية والدينية

المرأة في العمل الدعوي ... حضور فاعل في التوعية الأسرية والدينية
أخبارنا :  

تؤدي المرأة دورا مهما في العمل الدعوي والتوعوي، من خلال مشاركتها في برامج الوعظ والإرشاد الديني، التي تستهدف تعزيز الوعي لدى النساء، وترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة، والمساهمة في بناء أسرة متماسكة ومجتمع يقوم على التسامح والتكافل والاحترام المتبادل.

وتبرز أهمية هذا الدور في ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة والتحديات التي تواجه الأسرة، ما يجعل وجود الواعظات في الميدان ضرورة لتعزيز الثقافة الدينية الصحيحة، وتقديم التوجيه والإرشاد في القضايا التي تمس حياة المرأة والأسرة، انطلاقا من فهم واقعي لاحتياجات المجتمع ومتطلباته.

وقال مدير أوقاف اربد الثانية فراس أبو خيط، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن برامج الوعظ والإرشاد التي تنفذها المديرية، وما يرتبط بها من أنشطة توعوية، تشكل مجالا مهما لتعزيز التواصل مع النساء، من خلال اللقاءات والمحاضرات والدروس الدينية، التي تتناول موضوعات متنوعة تشمل التربية الأسرية والعلاقات الزوجية وتربية الأبناء وحقوق المرأة وواجباتها، وأهمية الحوار والتفاهم في معالجة الخلافات الأسرية.

وأضاف إن الواعظات يسهمن من خلال هذه البرامج في إيصال الرسالة الدينية بأسلوب مبسط ومتوازن، يربط بين التعاليم الإسلامية ومتطلبات الحياة اليومية ويساعد النساء على التعامل مع المواقف الأسرية والاجتماعية بوعي وحكمة، والابتعاد عن الأفكار المغلوطة والممارسات التي قد تؤثر سلبا في استقرار الأسرة وتماسكها.

بدورها، قالت الواعظة كوثر تركي الخطيب، إن العمل الدعوي النسائي يكتسب أهمية خاصة في مجال التوعية الأسرية، نظرا لقرب الواعظات من القضايا التي تواجه النساء في حياتهن اليومية وقدرتهن على توفير مساحة للحوار وطرح التساؤلات المتعلقة بالعلاقات الزوجية وتربية الأبناء والتعامل مع الخلافات، ضمن إطار يحفظ الخصوصية ويعزز قيم الاحترام والمسؤولية المشتركة.

وأضافت إن اللقاءات التوعوية تسهم في التأكيد على أهمية بناء العلاقات الأسرية على المودة والرحمة والتفاهم، وتعزيز ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة والتعامل مع الخلافات بروح المسؤولية، بما يحد من تفاقم النزاعات ويعزز البيئة الآمنة للأطفال الذين يتأثرون بصورة مباشرة بطبيعة العلاقات السائدة داخل المنزل.

من جهته، قال رئيس قسم دور القرآن الكريم بمديرية أوقاف اربد الثانية الشيخ فؤاد العودات، إن دور الواعظات لايقتصر على الجانب الأسري، بل يمتد إلى تعزيز الوعي الاجتماعي لدى النساء، من خلال ترسيخ قيم التكافل والتراحم واحترام الآخرين ونبذ التنمر والإساءة وتشجيع المشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، إلى جانب التوعية بأهمية الحفاظ على كرامة الإنسان وصون حقوقه وتعزيز ثقافة الاعتدال والوسطية في فهم القضايا الدينية والاجتماعية.

وأضاف إنه في ظل اتساع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تبرز الحاجة إلى تطوير أساليب العمل الدعوي بما يواكب التحولات الرقمية، ويتيح الوصول إلى شرائح أوسع من النساء، لا سيما الشابات من خلال تقديم محتوى ديني موثوق يعالج تساؤلاتهن ويعزز قدرتهن على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، مع المحافظة على ثوابت الدين وقيم المجتمع.

وأكد أن هذا التوجه يبرز أهمية الجمع بين اللقاءات المباشرة والوسائل الرقمية في نشر الوعي الديني، بما يوسع نطاق الاستفادة من البرامج الدعوية ويمنح النساء فرصا أكبر للتفاعل وطرح القضايا التي تشغلهن، والاستفادة من التوجيه المتخصص في المجالات الأسرية والاجتماعية.

من جانبه، قال استاذ الشريعة الدكتور أحمد صبحي، إن نجاح العمل الدعوي النسائي يرتبط بمدى تطوير مهارات الواعظات وتزويدهن بالمعارف اللازمة للتعامل مع القضايا المعاصرة وتعزيز قدراتهن في الحوار والتواصل والإرشاد، إلى جانب التنسيق مع المؤسسات المعنية بالأسرة والطفولة والحماية الاجتماعية، بما يضمن تقديم التوعية ضمن اختصاصات هذه المؤسسات وإحالة الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى الجهات المعنية.

وقالت رئيسة اللجنة الاجتماعية والثقافية في تجمع لجان المرأة في اربد، ناديا الزعبي، إن أهمية تقييم أثر البرامج والأنشطة التوعوية، تبرز من خلال رصد مدى استفادة المشاركات والتعرف إلى احتياجاتهن وتطوير الموضوعات المطروحة وفقا للأولويات المجتمعية، بما يعزز فاعلية الجهود المبذولة ويجعلها أكثر ارتباطا بواقع النساء وتحدياتهن.

وبينت أن المرأة في العمل الدعوي ستبقى شريكا أساسيا في بناء الوعي وتعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي، من خلال دورها في نشر المعرفة الدينية الصحيحة وترسيخ القيم الإيجابية، مؤكدة أن دعم برامج الوعظ والإرشاد النسائي وتطويرها يمثل استثمارا في الإنسان والأسرة والمجتمع، ويعزز رسالة مديريات الأوقاف في نشر الوعي الديني المعتدل وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح وبناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات.

وقالت مشاركات في الدروس والمحاضرات الدينية، هن سارة خليفة وسلين عواد وكوكب شخاترة، إن المرأة الداعية تؤدي دورا فاعلا في نشر الوعي الديني بين النساء والشابات، من خلال ما تقدمه من دروس ومحاضرات توعوية تسهم في تعزيز الثقافة الإسلامية وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.

وأكدن أهمية مواصلة تنظيم هذه الدروس وتطوير مضامينها لتواكب احتياجات الأجيال الجديدة والاستفادة من وسائل التواصل الحديثة في إيصال الرسالة الدعوية إلى أكبر شريحة ممكنة من النساء.

-- (بترا)


مواضيع قد تهمك