اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

قشوع: الحسين يقرأ المستقبل بلغة الذكاء الاصطناعي ويرسم الرؤية ببصيرة الشباب

قشوع: الحسين يقرأ المستقبل بلغة الذكاء الاصطناعي ويرسم الرؤية ببصيرة الشباب
أخبارنا :  

ألقى الوزير الأسبق الدكتور حازم قشوع محاضرة في الكلية العلمية الإسلامية بعنوان «الذكاء الاصطناعي وحواضن التأثير»، بحضور وكيل الكليه الاستاذ محمد عوده والاستاذ، عبد القادر يونس والدكتور مظهر ياسين والقس سامر عازر ومنذر ابورصاع حيث دعى لاطلاق مقعد الطالب الفقيره عبر برنامج الذكاء الاصطناعي يقدم الكليه باعتبارها الكليه التاريخيه التى وضع حجراساسها الملك عبدالله المؤسس وجلس على مقاعدها الحسين الباني وعبدالله المعرز وهذا ما جعلها تشكل احد الاركان المهمه فى حياه المعرفه ومناج التعليم .


قد تناول د. قشوع فى محاضرته فيها التحولات المعرفية والتكنولوجية وانعكاساتها على مستقبل الاقتصاد والتنمية، مستعرضاً رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في توظيف المعرفة والتكنولوجيا وتمكين الشباب، وبناء منظومة وطنية قادرة على مواكبة التحولات العالمية وصناعة فرص المستقبل.

وأكد قشوع أن الذكاء الاصطناعي يمثل بوابة الدخول إلى المستقبل، فيما تشكل الصناعة المعرفية المدخل الأساسي للعلوم والتطبيقات القادمة، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في منظومة التعليم والتأهيل والتشغيل، وتوجيه الموارد البشرية نحو القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية الواعدة، بما ينسجم مع مسارات التحديث الاقتصادي والإداري، ويعزز قدرة الأردن على الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في إنتاجها وتطويرها وتصدير خدماتها.


وأشار إلى أن رؤية ولي العهد في التطوير والعصرنة تقوم على بناء قاعدة معرفية حديثة، وإعادة ترتيب الروافع الداعمة للاقتصاد الوطني، وتطوير مراكز الإنتاج والابتكار، وتأهيل الموارد البشرية وفق احتياجات الاقتصاد الرقمي، بما يتيح بناء بيئة اقتصادية أكثر قدرة على استيعاب المتغيرات العلمية والتكنولوجية وتحويلها إلى فرص تنموية وتشغيلية.


وبيّن أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب برنامج عمل يستند إلى التخطيط الاستراتيجي، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة وسجل شامل يعززان المخزون الاستراتيجي للدولة، إلى جانب تطوير الحلول التقنية للحكومات الإلكترونية، وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة للصناعة المعرفية وتصدير الخدمات الرقمية واستقطاب فرص العمل والاستثمار في المجالات التقنية.


ولفت قشوع إلى أهمية الاستفادة من التجربة الأردنية في مواجهة التحديات الأمنية والصحية، وتحويل الخبرات المتراكمة في الإدارة والتكنولوجيا إلى قيمة اقتصادية ومعرفية، بما يعزز مكانة الأردن واحةً للأمن والاستقرار، ويفتح أمام الكفاءات الأردنية فرصاً أوسع للعمل في الأسواق الخارجية، وتقديم الخدمات المتخصصة في الإدارة والتقنية والعلوم المعرفية.


وتطرق إلى الهاكاثون التشاركي مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، مبيناً أهمية المحاور التي تناولتها المبادرة، وفي مقدمتها الأمن المعرفي والغذائي والدوائي، واستدامة النظام الصحي، والتعليم، ووسائل الاتصال، وريادة الأعمال، والاقتصاد المحلي والمسؤولية المجتمعية. وأكد أن هذه المحاور تشكل أرضية عملية لبناء روافع جديدة للاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستعداد للتحولات المرتبطة بالجيل الرقمي الخامس وما بعده.


وفي محور العلوم المستقبلية، استعرض قشوع أهمية تكنولوجيا النانو وتطبيقاتها المحتملة في المجالات الطبية والدوائية، موضحاً أن التعامل مع المواد على المستوى النانوي يتيح خصائص وتطبيقات تختلف عن خصائص المواد في أحجامها التقليدية، ويفتح آفاقاً لتطوير أنظمة توصيل الدواء والتشخيص والعلاج الدقيق، بما قد يسهم في تحسين التعامل مع بعض الأمراض المعقدة.


وأكد ضرورة متابعة هذه التطورات من خلال فرق علمية متخصصة، وتعزيز البحث والتطوير، وتوفير بيئة حاضنة للابتكار، معتبراً أن امتلاك المعرفة والقدرة على تحويلها إلى تطبيقات عملية يشكلان أساس المنافسة في الاقتصاد العالمي. وأضاف أن ابتكاراً أردنياً واحداً قد يفتح مسارات جديدة أمام التنمية الوطنية، إذا ما توفرت له الرعاية المؤسسية والموارد البشرية المؤهلة وقنوات التعاون بين المؤسسات العلمية والقطاعات الإنتاجية.


وشدد قشوع على أن احتضان الشباب المتميزين علمياً يمثل استثماراً استراتيجياً في المستقبل، داعياً إلى تطوير برامج لاكتشاف المواهب ورعايتها وصقل قدراتها، وربط المؤسسات التعليمية والبحثية ببيئة الابتكار والتطوير، بما يسمح بتكوين جيل قادر على إنتاج المعرفة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الاقتصاد والإدارة والصناعة والخدمات.


ودعا قشوع الشباب الأردني إلى التوجه نحو اختيار مساقات المستقبل، والانخراط في ميادين الهندسة المعرفية، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني وتكنولوجيا النانو والبيولوجيا والعلوم المعرفية، إلى جانب مختلف مجالات الطاقة وتطبيقاتها المتجددة والمتقدمة، مؤكداً أن هذه المسارات تمثل روافد أساسية لاقتصاد المستقبل، وأن الاستثمار في التخصصات النوعية بات ضرورة لإعداد جيل قادر على إنتاج المعرفة وتطوير التكنولوجيا والمشاركة في صياغة التحولات العلمية والاقتصادية القادمة. وشدد على أهمية توجيه الخيارات التعليمية للشباب نحو هذه الميادين الواعدة، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، ويعزز قدرة الأردن على بناء قاعدة وطنية للإبداع والابتكار والمنافسة في الاقتصاد المعرفي.


وفي سياق متصل، أكد أن التعليم المهني يشكل ركيزة أساسية ومكملة للتعليم الأكاديمي، وأن المهارة العملية باتت عنصراً حاسماً في سوق العمل، فالشهادة وسيلة للتأهيل، فيما تمثل الكفاءة والقدرة على الإنجاز أساس التنافسية والإنتاجية. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب مواءمة البرامج التعليمية والتدريبية مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية والتقنية، وإعادة تصنيف الموارد البشرية وفق المهارات والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل.


وأشار إلى أهمية تطوير منظومة وطنية لتنظيم المهن الحرفية، من خلال إيجاد مرجعية مهنية متخصصة لكل قطاع، تتولى التأهيل والتدريب والتصنيف وإجازة الممارسة وتقييم الأداء، بما يضمن جودة الخدمات ويرفع مستوى الثقة بالمهن الحرفية، ويعزز فرص العاملين فيها في الحصول على اعتراف مهني واضح. ويشمل ذلك مهن الكهرباء والميكانيكا والنجارة والحدادة وغيرها من التخصصات، إلى جانب المجالات المهنية والخدمية التي تتطلب تأهيلاً ومعايير أداء محددة.


وأضاف أن تنظيم هذه المهن لا ينبغي أن يقتصر على إصدار شهادات مزاولة العمل، بل يجب أن يمتد إلى التدريب النظري والتطبيقي، والتطوير المستمر، وتصنيف مستويات الكفاءة، وربط التأهيل بفرص التشغيل. ومن شأن هذا النهج أن ينقل سوق المهن الحرفية من العشوائية إلى التنظيم المؤسسي، ويمنح العاملين فيها مسارات مهنية أكثر وضوحاً واستقراراً، مع توفير ضمانات أفضل لجودة الأداء والخدمات.


وأكد ضرورة تعزيز الشراكة بين الجامعات والمؤسسات التدريبية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، والاستفادة من إمكانات مؤسسات التعليم والتدريب المهني، ومنها جامعة البلقاء التطبيقية ومؤسسات التعليم في العقبة وعجلون والقدس ولومينوس، بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والجهات المعنية بالتشغيل والتأهيل، لتطوير برامج تجمع بين الدراسة النظرية والمحاكاة العملية والتدريب الميداني والتشغيل، وتوفر مساحات عمل داخلية وخارجية لفتح فرص جديدة أمام الشباب الأردني.


وأوضح أن تطوير التعليم المهني يتطلب الانتقال إلى منظومة مترابطة تجمع بين العمل بالعلم، والتدريب بالتشغيل، والتحديث بالمزاولة، والتطوير بالممارسة، مشيراً إلى أن البرامج الأكاديمية وحدها لا تكفي لتلبية احتياجات سوق العمل ما لم تقترن بالتطبيق العملي وخطوط تطوير مستمرة تواكب التغيرات في المهن والتخصصات.


واختتم قشوع بالتأكيد على أن الإصلاح الإداري والاقتصادي لا يتحقق من خلال الدمج الشكلي أو تغيير الهياكل وحدها، وإنما عبر تطوير عضوي متكامل يعيد تنظيم منظومة العمل المهنية والحرفية والتقنية والاستثمارية والتجارية والصناعية، ويقدم المضمون على الشكل، ويربط التعليم بالمعرفة والإنتاج والتشغيل.


وشدد على أن رؤية ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في التحديث وتمكين الشباب تمثل فرصة لتعزيز جاهزية الأردن للمستقبل، شريطة ترجمتها إلى برامج تنفيذية تحتضن العقول المبدعة، وتدعم الصناعة المعرفية، وتطور التعليم المهني، وتوسع الشراكة بين المؤسسات الوطنية، بما يرسخ موقع الأردن في الاقتصاد الرقمي ويفتح أمام الأجيال القادمة آفاقاً أوسع للإنتاج والابتكار والمنافسة.


مواضيع قد تهمك