اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. طارق سامي خوري : من يفرض الحجاب ومن يمنعه… وجهان للإقصاء ذاته

د. طارق سامي خوري : من يفرض الحجاب ومن يمنعه… وجهان للإقصاء ذاته
أخبارنا :  

من يمنع الحجاب لا يختلف في جوهر ممارسته الإقصائية عمّن يفرضه… فكلاهما يصادر حرية المرأة في اتخاذ قرارها، وكلاهما يريد فرض قناعاته عليها.


الحرية لا تعني أن تفرض على المرأة ما ترتديه، ولا أن تمنعها مما تختار ارتداءه. فالحرية الحقيقية هي أن يكون القرار قرارها، لا قرار السلطة أو المجتمع أو المؤسسة الدينية.


والحجاب، وإن كان فريضة دينية وفق رأي جمهور الفقهاء المسلمين، فإن الإيمان بفرضيته شيء، وفرضه على الآخرين بالقوة شيء آخر تمامًا. فمن حق المرأة أن تؤمن بهذه الفريضة وتلتزم بها، كما أن من حق غيرها أن تختار عدم ارتدائه، دون إكراه أو اضطهاد أو وصاية.


فالله وحده هو الديّان يوم الحساب، وهو من يحاسب عباده على إيمانهم وأعمالهم، وليس من حق أحد أن ينصّب نفسه وكيلًا عن الله أو قاضيًا على ضمائر الناس.


فلا تفرضوا الحجاب باسم الدين، ولا تمنعوه باسم الحرية، لأن الحرية التي تصادر حق الاختيار ليست حرية، مهما كانت الشعارات التي تختبئ خلفها.


#هزّة_غربال


مواضيع قد تهمك