اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

صناعة الأردن تحذر من تقليص أيام الدوام الرسمي : كلف إضافية تهدد المنتج الوطني

عاجل | صناعة الأردن تحذر من تقليص أيام الدوام الرسمي
أخبارنا :  

اكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان، المهندس فتحي الجغبير، أن أي توجه لتقليص أيام الدوام الرسمي في القطاع الحكومي إلى أربعة أيام أسبوعيًا، مقابل ثلاثة أيام عطلة، يستدعي دراسة معمقة لآثاره الاقتصادية، خصوصًا على القطاعات الإنتاجية التي تعتمد بصورة يومية على الخدمات والإجراءات الحكومية لضمان استمرارية أعمالها.


وأوضح الجغبير في تصريحات خاصة لاخبارنا  أن القطاع الصناعي لا ينظر إلى هذا التوجه من زاوية عدد أيام الدوام الحكومي فحسب، وإنما من زاوية انعكاساته على كفاءة النشاط الاقتصادي، لا سيما أن المصانع والمنشآت الصناعية ستواصل عملها وفق جداولها الإنتاجية والتزاماتها التعاقدية، في حين قد يؤدي تقليص أيام تقديم الخدمات الحكومية إلى إحداث فجوة بين متطلبات العمل الصناعي وساعات عمل الجهات الرسمية المرتبطة به.


وأشار لاخبارنا الى أن هذه المخاوف تكتسب أهمية أكبر في ظل عدم اكتمال أتمتة بعض الخدمات والإجراءات الحكومية، واستمرار الحاجة إلى المراجعات المباشرة والمعاملات الورقية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة مدد إنجاز المعاملات، وتأخير إجراءات التخليص والفحص وإصدار الموافقات والتراخيص، بما ينعكس على انتظام سلاسل التوريد وجداول الإنتاج والشحن.


وبيّن الجغبير أن أي تأخير في وصول المواد الأولية أو إنجاز إجراءات التصدير قد يرتب كلفًا إضافية على المنشآت الصناعية، تشمل التخزين والمناولة وتأخير الشحنات، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالالتزام بمواعيد التسليم للأسواق الخارجية، مؤكدًا أن سرعة الإنجاز أصبحت عنصرًا أساسيًا في تنافسية المنتج الأردني، خصوصًا في القطاعات الصناعية المرتبطة بسلاسل التوريد الدولية.


وشدد على أن القطاع الصناعي، الذي يسهم بنحو ربع الناتج المحلي الإجمالي ويستحوذ على الغالبية العظمى من الصادرات الوطنية، يحتاج إلى بيئة أعمال تتسم بالاستقرار وسرعة الإجراءات، وأن أي وفورات محتملة في الكلف التشغيلية للقطاع الحكومي يجب ألا تتحول إلى أعباء إضافية على القطاع الخاص، بما يؤثر على تنافسية الصناعة الوطنية وقدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية.


وأكد الجغبير أن غرفة صناعة الأردن تدعم جهود تحديث الإدارة العامة وتحسين كفاءة العمل الحكومي، إلا أن نجاح أي نموذج جديد يجب أن يقاس بجودة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات، وليس بعدد أيام الدوام أو العطلة.


ودعا الحكومة إلى إجراء تقييم اقتصادي شامل للمقترح قبل اتخاذ أي قرار بشأنه، وإشراك ممثلي القطاعات الإنتاجية في دراسة انعكاساته، مع ضرورة ضمان استمرارية عمل الجهات الحكومية المرتبطة بالإنتاج والتجارة الخارجية، وفي مقدمتها الجمارك والغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس والمنافذ الحدودية، سواء من خلال استثنائها من أي تقليص لأيام تقديم الخدمة أو اعتماد أنظمة مناوبات فعالة.


واختتم الجغبير بالتأكيد على أن رسالة القطاع الصناعي للحكومة تتمثل في أن تطوير أنماط العمل الحكومي يجب أن يسير بالتوازي مع استكمال التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات، وأن الأولوية يجب أن تبقى لضمان استمرارية الإنتاج والصادرات وسلاسل التوريد، بما يحافظ على تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم مستهدفات النمو والاستثمار والتشغيل.

مواضيع قد تهمك