اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : ضم الضفة الغربية.. إعلان حرب على الأردن

فارس الحباشنة : ضم الضفة الغربية.. إعلان حرب على الأردن
أخبارنا :  

يبدو أن رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو أمام لحظة تاريخية لا تتكرر، وقابلة لأن يراهن عليها دعما لمشروعه في اعلان ضم الضفة الغربية وتهجير فلسطينيي الضفة الغربية الى الاردن، ردا سياسيا معاكسا على اوضاع نتنياهو السياسية المتأرجحة قبيل انتخابات الكنيست، واخفاق اسرائيل في تحقيق أي حسم عسكري وسياسي لاهداف الحرب المعلنة على جبهة ايران ولبنان وغزة.

كما أن الادارة الامريكية منذ عودة الرئيس ترامب في اكتوبر 2025 الى البيت الابيض لا تتوانى عن الدعم المطلق سياسيا وعسكريا وامنيا لاسرائيل.

إنه الشرق الاوسط الجديد الذي يوشك على الولادة من بعد عودة ترامب الثانية الى البيت الابيض.. ووزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو اطلاق شعار سلام القوة.

فريق ترامب في الادارة الامريكية بالتكوين السياسي والايدولوجي يتبنون الرواية الاسرائيلية، وهم اقرب الى الحركة الصهيونية من اليهود انفسهم، واشد تأثرا بالفكر اليميني الصهيوني.

ترامب قال من حق اسرائيل ضم الضفة الغربية، ووزير خارجية امريكا ماركو روبيو أكد على شرعية ضم الضفة الغربية، وسفير امريكا في تل ابيب، قال ان الشرق الاوسط سوف يتغير وفقا للابعاد التوراتية.

انه بالمطلق الزمن الاسرائيلي، ولا دولة عربية قادرة أن تقول لا لاسرائيل وامريكا، المشروع الاسرائيلي على الجغرافيا الفلسطينية المحتلة والسورية واللبنانية والاردنية كل يوم تزداد مساحة نفوذه وسيطرته وقضمه واحتلاله الجديد للاراضي.

حقبة عربية سوداء.. خطوات ضم الضفة الغربية جاهزة وتنفذ على الارض بالتدريج يوما بعد يوم، والاجراءات شبه معلنة، يوميا يعبر عنها الوزيران المتطرفان: بن غفير وسوتريتش.

وسوف تمضي سريعا ما دام أن نتنياهو يلعب في رأس ترامب، وما دام ترامب أكثر رئيس أمريكي مؤمن بالصهيونية والتوراة الجديدة.

ضم الضفة الغربية لا يحتاج الى اعلان، وليس بالقرار المفاجىء ولا الصادم، ولكنه يعني بداية لحرب جديدة، حرب أردنية اسرائيلية وحرب فلسطينية اسرائيلية، وبالمعنى التاريخي والوجودي، فضم الضفة الغربية نهاية للقضية الفلسطينية وتصفيتها على حساب الاردن كوطن بديل.

ليست اسرائيل قوية، بل العرب ضعفاء، والحقيقة اثبتت في حرب ايران وحرب لبنان، وحتى غزة رغم هول الكارثة الانسانية.

7 اكتوبر قوض مفهوم الامن الاسرائيلي المطلق واسطورة الجيش القاهر، و7 اكتوبر لا يمكن الا اعتبارها ضربة استراتيجية جرحت نرجسية المؤسسة العسكرية والامنية الاسرائيلية، لولا تدخل امريكا ودول اوروبا وحماية اسرائيل، وتوفير غطاء عسكري وسياسي على حرب غزة.

اسرائيل تحارب بالقوة العسكرية والامنية والسياسية الامريكية، وهذه حقيقة.

بعد 7 أكتوبر الاستيطان في الضفة الغربية توسع، وأفضى الى معادلة استنزاف للجغرافيا الفلسطينية وتقويض لانشاء دولة فلسطينية على اراضي 1967 وعاصمتها القدس.

لاحظوا، ترامب في عهدي الرئاسة لم يستخدم كلمة دولة فلسطين ولم يتحدث عن حل الدولتين.

في الرئاسة الاولى فرض باتفاق مع نتناياهو خارطة سلام لصفقة القرن، وجر اليها دولا عربية واسلامية.

وتحدث ترامب عن أزمة الجغرافية الاسرائيلية، ولمح الى شرعية التوسع الاسرائيلي في دول الطوق العربي.

ووزراء اليمين الاسرائيلي وحاخامات اورشليم يذهبون الى ما هو ابعد من ضم الضفة الغربية، وبن غفير اعلن ان اسرائيل تعمل على اجزاء من الاردن وسورية ولبنان والعراق والسعودية ومصر.

في الامم المتحدة ظهر نتنياهو يحمل خرائط جديدة للشرق الاوسط، وخريطة لا تظهر الاردن بها.


مواضيع قد تهمك