اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : ولو في الصين

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : ولو في الصين
أخبارنا :  

لا أعلم بالضبط من وماذا ولماذا قيل «اطلبوا العلم ولو في الصين»، ويبدو أن قائله كان يقيم بعيدا جدا عن الصين، أو أن الصين كانت بالنسبة للقائل أبعد ما تكون عن العلم، أو أن علم الصين غير مفيد وغير مجد حين قال قولته.. ولا طائل من الإجابة عن منبع القول وأساسه، ما دمنا نتحدث عن بناء العلم وتطويره، وطريقه لنلمس آثاره في حياة الناس، وما زالت الصين مثلا في هذا المجال.

عام 1977، زار الرئيس الصيني آنذاك جامعة ما، ووجهت دعوة لكثيرين من رجالات العلم، لمناقشة تقهقر الصين علميا، وقد قيل الكثير عن أسباب تراجع الجامعات وتراجع مستوى خريجيها آنذاك، ومما قيل: البحث العلمي ضعيف، وكثير من طلبة الجامعات لا يمكنهم كتابة أسمائهم، ولا يمكنهم قراءة سطر واحد بلا أخطاء، وقيل بأن «الواسطة» دمرت الجامعات وفاقمت الجهل والإحباط بين الشباب، وأن التدخلات من القوى المؤثرة عملت على تراجع مستوى التعليم في الجامعات بسبب عدم أهلية أساتذتها، وقال أحد الأساتذة الجامعيين، الذين منعوا من التدريس: هذه الجامعات كالمصانع، فإن كانت المواد الخام شائبة وغير صالحة، تكون منتجاتها رديئة و»مالها سعر بالسوق».. وأن امتحانات القبول في الجامعات، ليست مقياسا مناسبا لتحديد من هو الطالب الذي يستحق الدراسة في الجامعات، ومن ذلك الاجتماع تقرر أن «يعودوا» الى امتحان صارم وحاسم لطلبة المدارس، يتمكن الناجحون فيه من اختيار تخصصاتهم الجامعية التي يرغبون بدراستها.

وقيل بأن عام 1978 شهد دخول أكثر من 12 مليون طالب جديد للجامعات، كانوا طليعة العقول التي نقلت الصين من الحضيض، وأصبح الطالب يقدم بحثا علميا، في الصناعة مثلا، ويجري تشكيل شركة لتطبيق بحثه، ثم يرصد ريع هذه الشركة لدعم دراسة وأبحاث طالب آخر يدرس بالجامعة، وتعاقبت التجارب والنجاحات، وأن تلك الجامعة، التي عقد فيها الاجتماع، احتلت هذا العام 2026 المرتبة الأولى عالميا في انتاج الأبحاث العلمية، متفوقة على الجامعات الأمريكية العريقة، وأن 17 جامعة صينية في قائمة أفضل 20 جامعة حول العالم في انتاج الأبحاث العلمية..

فاطلبوا العلم والإرادة من الصين.


مواضيع قد تهمك