اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : ليس وقت التربّح على ظهر غزة

محمد داودية : ليس وقت التربّح على ظهر غزة
أخبارنا :  

نقرأ أحكامًا مفصلةً حسب الانحيازات التنظيمية والحزبية والفصائلية، في تقييم مأساة وكارثة ونكبة قطاع غزة التي لم تتكشف جميع فصولها وأهوالها بعد.

مرت سنة على وقف اطلاق النار في قطاع غزة ارتقى خلالها 1400 شهيد من أبناء القطاع في دليل على استمرار المقتلة.

وأن التدمير والقصف والقنص والتجويع والتقتيل والإذلال الذي كابده أهلنا منكوبو قطاع غزة ما يزال مقارفة إسرائيلية لم تنقطع.

هل من ضرورة أشد إلحاحًا وحثًّا على تحرك عربي مع دول العالم وشعوبه من أجل وقف المقتلة، لأن أكثر من 100 منظمة دولية للإغاثة وحقوق الإنسان وصفت وقف اطلاق النار بأنه مجرد حبر على ورق.

ليس الوقت وقت الوقفات ولا القعدات ولا البكبات ولا التربح على ظهر غزة ولا لملمة شعبية من مأساتها.

إنه وقت الدعم السياسي الذي يتولاه بكل قوة وأمانة وتأثير، ملكُنا الصنديد وخارجيتنا الحيوية.

ووقت المزيد من المساعدات ودعم المستشفيات الميدانية العسكرية الأردنية، وإرسال المزيد من طائرات وشاحنات الإغاثة، ومحطات تنقية المياه، والخيام، والمطابخ، والوقود، والمستلزمات الطبية، والجرافات، وهناجر الإيواء، والطحين، والكتب المدرسية، وحليب الأطفال، وتعظيم مبادرة «استعادة الأمل» الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في قطاع غزة.

إنه وقت أهم منظمة دعم لأهلنا في قطاع غزة المنكوب، وقت الهيئة الخيرية الهاشمية الجبارة التي أصبحت في مصاف منظمات الإغاثة الدولية العريقة لدورها النبيل في إغاثة أهلنا منكوبي قطاع غزة وأهلنا منكوبي جنوب لبنان وفي غير مكان.

سيمر وقت قبل أن ينكشف الغطاء عن هول مأساة غزة، التي يحتاج جبرها إلى 20 أو 30 عامًا، مُرة مريرة كي تعود إلى نقطة الصفر.

لقد انكشف جوهر الكيان، وها هو يبوء بالعزلة والنبذ والاحتقار والمقاطعة وخسارة امتياز الإفلات من العقاب.

الدرس الأوضح أن فائض القوة والمذابح والمحارق والتجويع، لم تجلبْ الأمان للكيان.

ليس التهجير فحسب هو الذي سقط، بل سقط وهمُ إسرائيل الكبرى، ووهمُ استمرار الاحتلال، ووهمُ ضم الضفة الغربية.

يستطيع المستعمر أن يفعل بالسيف ما يشاء إلا الجلوس عليه حين تخور قواه.


مواضيع قد تهمك