اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : افلام نتنياهو المحروقة .

كمال زكارنة : افلام نتنياهو المحروقة .
أخبارنا :  

كمال زكارنة :

تهديدات وتحذيرات نتنياهو خلال الايام الماضية،مهدت لافتعال حادثة الطائرة القادمة من الامارات تجاه تل ابيب،وما يؤكد ان العملية مسرحية سيئة الانتاج والاخراج والتخطيط،تناقض الروايات والتصريحات والتعليقات وردود الفعل الخاصة بها .

نتنياهو المشهور بالكذب واعداد الافلام والمسرحيات الخيالية والوهمية ،لتحقيق اهدافه الشخصية والخاصة ،اختار هذه المسرحية على متن طائرة تقل اسرائيليين قادمين من دولة عربية،لتعزيز فرص نجاحه في الانتخابات قبل نهاية الشهر الحالي،خاصة ان استطلاعات الرأي تؤكد ضعف فرصه في النجاح،وهو يبحث عن اي سبب لزيادة حظوظه في النجاح،وهو يعلم جيدا ان العامل الامني من اهم المعززات له في الشارع الاسرائيلي،ويعتبر المحرك الرئيسي للجمهور الاسرائيلي ،لذا فانه يركز عليه في حملاته الانتخابية .

وبسبب خوفه من السقوط في الانتخابات، وعدم قدرته على تشكيل حكومة جديدة في الكنيست الاسرائيلي،حرض لجنة الانتخابات في الكنيست على شطب جميع القوائم الانتخابية العربية ،واكثر من مليوني عربي في الداخل الفلسطيني اليوم، لا يوجد لهم مرشحين ولا قوائم انتخابية ،في محاولة لمنعهم من الوصول الى الكنيست ،وهذا النوع من العنصرية تفوق على جميع اشكال وانواع العنصرية العالمية،منذ فجر التاريخ وحتى الان.

حادثة الطائرة لعبة من الاعيب نتنياهو ،هدفها انتخابي اولا،وكسب تعاطق العالم وخاصة الادارة الامريكية ،واظهار ان اسرائيل مستهدفة على الارض وفي الجو وفي البحر ،وان الاسرائيليين معرضون للموت والقتل والارهاب في كل مكان .

ركاب الطائرة اكثر من نصفهم موساد وشاباك وعسكر ،قاموا بتنفيذ المسرحية المدبرة مسبقا في مكتب نتنياهو ،وتظاهروا بأنهم ابطال منعوا وقوع كارثة في الكيان اشبه ما تكون بعمليات سبتمبر في الولايات المتحدة ،وقد صورها نتنياهو كذلك ،لاستدرار عواطف شعوب ودول العالم .

بعد السقوط المتوقع لنتنياهو في الانتخابات القادمة،ربما يكون افضل مكان له العمل في هوليود ،في قسم صناعة الافلام الكاذبة والخيالية ،اذا افلت من محكمة الجنائية الدولية .

اضعف مشهد في المسرحية ان البطل عماني ،لانها لا تبرر ردود فعل اسرائيلية اجرامية وانتقامية ،ضد اعداء اسرائيل الحقيقيين مثل ايران والفصائل الاسلامية الفلسطينية واللبنانية ،رغم توجيه الاتهامات من قبل الاسرائيليين للجهاديين الاسلاميين بتنفيذ العملية، الذين لم يتم تحديد هويتهم.

اعتقد ان المسرحية فشلت في تحقيق اهدافها، بسبب كشفها مبكرا ولحظة تنفيذها ،وانها ستختفي سريعا دون اية ردود فعل .


مواضيع قد تهمك